روابط للدخول

أثار لقاء رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نيكولاي ملادينوف رئيس السلطة القضائية الاتحادية، القاضي مدحت المحمود الخميس(3نيسان) ضمن سلسلة لقاءاته التي شملت رئيسي السلطتين التنفيذية نوري المالكي والتشريعية أسامة النجيفي لحثهم على التعاون والتنسيق لما فيه الصالح العام، أثار من جديد واقع السلطة القضائية التي تعاني من قوانين قديمة تعود الى القرن الماضي، وضغوط جديدة تمارس عليها من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية والأحزاب المتنفذة في البلاد.

وفي هذا الصدد يقول الخبير القانوني علي التميمي ان أكثر القوانين العراقية لاسيما الجزائية اكل عليها الدهر وشرب بل وحتى قانون المحكمة الاتحادية رقم 30 لعام 2005 يعود الى عهد الحاكم المدني السابق بول بريمر.

ويفصل التميمي ذلك أكثر بقوله ان قانون العقوبات البغدادي يعود الى عام 1918 واخر تعديل له عام 1969 والقانون المدني يعود الى عام 1951 وقانون الأحوال الشخصية سن عام 1959 وهناك أكثر من 150 قانونا ما يزال لم يشرع حتى الان.

وتوقف الخبير القانوني والنائب السابق القاضي وائل عبد اللطيف عند المحكمة الاتحادية ليدلل بها على عدم حيادية القضاء بل انحيازه الى جانب السلطة التنفيذية وعلى حساب السلطة التشريعية من خلال حكر مشاريع القوانين على مجلس الوزراء وحرمان مجلس النواب من اقتراحها وناقضت بذلك نظام الحكم، فيما يؤكد رئيس السلطة القضائية مدحت المحمود ان القضاء مستقل لا يعاني من أي تدخل من جانب السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وقد تحدث عن لقاء المحمود مع ملادينوف المتحدث باسم المجلس الأعلى للقضاء عبد الستار البيرقدار بقوله إن ملادينوف أكد للمحمود استعداد (يونامي) لدعم العراق في استكمال بناء قضاء "قوي ومتكامل، ولفت البيرقدار الى أن رئيس السلطة القضائية الاتحادية القاضي مدحت المحمود أطلع ملادينوف من جانبه على تجربة السلطة القضائية في العراق المتعلقة باستحداث عدد من المحاكم المتخصصة، كان أخرها تشكيل محكمة لحقوق الإنسان لما لها من أهمية في البلاد.


واكد عضو مفوضية حقوق الانسان دهام العزاوي أهمية القضاء وكونه أحد الضمانات المهمة جدا للمجتمع، لكنه لم يخف وجود اتهامات موجهة للسلطة القضائية بالانحياز والتمييز وليس هي فقط بل أن الكثير من مؤسسات الدولة غير منصفة تجاه حقوق الانسان حسب قوله.

إلا أن رئيس السلطة القضائية في البلاد مدحت المحمود يدافع عن سلطته ويصفها بالعادلة والمستقلة والنزيهة والتي تعمل على إعادة الحق لكل من له حق دون تمييز.

غير ان القاضي وائل عبد اللطيف يشكك في عدالة القضاء ونزاهتها بسبب تراجع مهنية العاملين فيها وتدخل الأحزاب السياسية في شئونها والتحكم فيها، وبذلك أصبح القضاء مسيسا.

ويتهم القاضي عبد اللطيف المسؤولين في السلطة القضائية في الخضوع للضغوط التشريعية او التنفيذية أو الحزبية السياسية لأنهم محصنون دستوريا وقانونيا.

ويؤكد المتحدث باسم المجلس الأعلى للقضاء عبد الستار البيرقدار ان الأمم المتحدة تساعد العراق في رفع كفاءة العاملين من خلال ورش عمل ضمن شراكة مستمرة.

ويوضح الخبير القانوني علي التميمي ان طبيعة العلاقة بين
(يونامي) وسلطة القضاء في العراق هو التوجيه والإرشاد وليس التدخل في شئونه الداخلية.

ويضيف القاضي مدحت المحمود رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية ان القضاء في العراق يحتل المكانة التي يستحقها لأنه يعمل من اجل اعلاء كلمة الحق وترسيخ سيادة القانون.

ويقول عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان دهام العزاوي ان القضاء العراقي أنشأ محاكم خاصة بشؤون حقوق الانسان في بادرة هي الأولى في منطقة الشرق الأوسط.

وقال رئيس سلطة القضاء مدحت المحمود ان القضاء العراقي يقرب العدالة من المواطن، وان العدالة كفلتها الدساتير ومنها دستور العراق لسنة 2005.

من جانبه أكد المتحدث باسم المجلس الأعلى للقضاء عبد الستار البيرقدار أن القضاء العراقي حاليا هو في مصاف القضاء في العالم.

ساهم في الملف يونس محمد مراسل إذاعة العراق في بغداد
XS
SM
MD
LG