روابط للدخول

أثارت الاستقالة الجماعية لأعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جراء الضغوط التي أحسوا بها بسبب خلاف في الرأي بين السلطتين التشريعية والقضائية ردود فعل متباينة وتوقعات مختلفة بشأن مصير الانتخابات النيابية المقبلة.

وقال مسؤول الاعلام في المجلس عزيز الخيكاني لإذاعة العراق الحر ان الاستقالة ما زالت قائمة ولم تسحب بالرغم من طلب السلطتين التشريعية والتنفيذية ذلك.

واوضح النائب عن كتلة التغيير الكردستانية القاضي لطيف مصطفى بهذا الصدد أن المفوضية تتبع في الأصل مجلس النواب، وعليها ان تعمل بقراراته، وليس بقرارات السلطة القضائية خاصة في حال بروز خلاف في التفسير بين السلطتين.

واندلعت الأزمة في تفسير الفقرة الثالثة من المادة الثامنة من قانون الانتخابات رقم (45) لعام التي تم بموجبها استبعاد المئات من المرشحين للانتخابات النيابية العامة المقبلة.

واشار مجلس النواب الى أن: "المقصود بمنطوق المادة (8/ثالثاً) هو صدور قرار حكم بات من القضاء بحق المرشح استناداً إلى القانون، وحيث أن القاعدة القانونية تشير إلى أن المتهم بريء حتى تثبت أدانته بقرار حكم مكتسب الدرجة القطعية ولا يصح اعتماد تحريك الدعاوى فقط سبباً لتطبيق المادة أعلاه لعدم ثبوت الأدلة على عدم حسن السيرة والسلوك وغير محكوم بجريمة مخلة بالشرف".

وقد أعرب النائب الكردستاني من كتلة تغيير القاضي لطيف مصطفى عن استغرابه لقرارات الاستبعاد التي شملت حتى الان 508 مرشحا من أصل 10 الاف و293 بينهم 194 مشمولا باجتثاث البعث، وقال إنها قد تتسبب في التشكيك في صدقية القضاء على حد قوله.

ومما زاد من تعقيد المشهد ان غالبية المستبعدين هم من فئة وكتلة سياسية معينة كما يقول النائب عن القائمة العراقية خالد العلواني ويتهم الحكومة بمسؤولية الضغط على السلطة القضائية لاستبعادهم.
ويكشف الخبير القانوني طارق حرب ان مجلس النواب هو الذي تسبب في الازمة الحالية بسبب إصداره أوامر تجاوزا لصلاحياته وتقديم تفسيرات وهذا من صلاحية المحكمة الدستورية.

مصير المستبعدين!
وحول مصير المستبعدين تباينت الآراء اذ استبعد الخبير القانوني طارق حرب ذلك لأن الحصانة فيما بعد ستقيهم من المحاسبة في حال ثبوت التهمة.

كما استبعد النائب عن العراقية خالد العلواني الأمر لان قرار المحكمة بات، لكنه استبعد استبعاد مرشحين اخرين الا لأسباب جنائية او الشمول بالمساءلة والعدالة.
فيما قال مسؤول الاعلام في مفوضية الانتخابات عزيزي الخيكاني أن حكما قضائيا صدر بحق المستبعدين، لكنه قال انه في حال عودتهم لأي سبب كان فإن لهم جمهورهم.

وتوقع مقرر مجلس النواب محمد الخالدي أن تحل المشكلة الاثنين المقبل، حيث ستعلن أيضا القوائم النهائية بأسماء المرشحين لتبدأ الحملة الانتخابية الرسمية في اليوم التالي أي الأول من نيسان، ويتم الأثنين حسب قوله تشريع قانون يحصن أعضاء مجلس المفوضية العليا للانتخابات.

وفي حال رفض أعضاء مجلس المفوضية للانتخابات سحب استقالاتهم الجماعية يقول الخالدي ان عليهم الاستمرار في عملهم واجراء الانتخابات في موعدها المحدد نهاية الشهر المقبل والتي ستشارك فيها 107 قوائم بواقع 36 ائتلافا و71 كيانا سياسيا وذلك لحين اختيار أعضاء جدد بدلا منهم في غضون شهرين.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر ليلى احمد
XS
SM
MD
LG