روابط للدخول

تباينت الآراء بشأن موقف العراق من الاتفاقيات الدولية الخاصة بشؤون حقوق الإنسان ومدى التزامه بها تبعا للوضع القانوني بين مؤكد أنه لم يوقع ولم يصادق على أي منها وآخر يؤكد أنه وقع عليها جميعا وثالث يؤكد المصادقة على بعض منها.

وبرز هذا الواقع حين كشفت عضوة المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان بشرى العبيدي ان العراق معروف في المجتمع بانه لا يلتزم بتعهداته، لذا فانه لا يستطيع أن يغادر القائمة السوداء التي دخلها منذ عهد النظام السابق بل يتبوأ الآن مراتب متقدمة منها.

وفي هذا الصدد يقول وكيل وزارة حقوق الانسان كامل أمين ان العراق منضم الى الاتفاقيات دون توقيع او مصادقة وان الالتزامات المترتبة تختلف في الحالات الثلاث، وان العراق حذر منذ عام 2003 إزاء تلك التوقيع على تلك الاتفاقيات والمصادقة عليها لما سوف تترتب عليه من التزامات لا تسمح بها ظروفه الأمنية الحالية.

في حين تقول الناشطة في مجال حقوق الانسان هناء ادورد ان العراق موقع على ما لايقل عن 9 اتفاقيات دولية في هذا المجال دون تحفظ باستثناء الاتفاقية المعنية بحقوق المرأة وعدم التمييز ضدها.

بل ذهب عضو لجنة حقوق الانسان النيابية زهير الاعرجي الى أن البرلمان صادق على عدد غير قليل من تلك الاتفاقيات، ويبرر عدم التزام العراق بها بالظرف الأمني الذي يمر بالبلاد ويؤكد ان العراق مما عمل فانه سيظل موضع شك من قبل المجتمع الدولي.
علما ان وكيل وزارة حقوق الانسان كامل امين يقول ان العراق لم يوقع ولم يصادق على أي من الاتفاقيات التسع التي هو طرف فيها بسبب الآلية الدستورية الطويلة الأمد في تشريع القوانين.

وفي اتفاقية مناهضة التعذيب بالتحديد التي يقول أمين ان العراق قبلها بشكل سريع وبدون تحفظ أكد عضو المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان في العراق مسرور اسود محي الدين في ورشة عمل إقليمية ودولية عن التعذيب نظمت في عمان أمس ان هناك الاتفاقية لا تنفذ لأنها تتناقض مع القوانين المحلية.

وقد وجهت التهمة نفسها أي التعذيب في السجون الى السلطات في إقليم كردستان من قبل منظمات حقوق محلية الا ان ديندار زيباري مسؤول ملف متابعة التقارير الدولية ومساعد مسؤول العلاقات الخارجية لحكومة اقليم كردستان، نفى تلك الاتهامات وقال ان أبواب السجون مفتوحة امام أي جهة تحقيقية كما انه نفى وجود سجون سرية.

في حين تقول الناشطة في مجال حقوق الانسان هناء ادوارد ان العراق يواصل تحديه للقوانين الدولية ورفضه لمطالبها بإجراء تعديلات في القوانين المحلية الخاصة بحقوق الانسان مما سيبقيه خارج المجتمع الدولي، ونصحت الحكومة الاتحادية والإقليمية بمراجعة القوانين المتعلقة بحقوق الانسان ومطابقتها مع المعايير الدولية.

ساهمت في الملف مراسلتا اذاعة العراق الحر براء عفيف من بغداد وفائقة رسول سرحان من عمان.
XS
SM
MD
LG