روابط للدخول

أصدرت المحكمة الادارية في اربيل قراراً بانهاء الجلسة المفتوحة لبرلمان كردستان العراق، وطالبت رئيس البرلمان الاكبر سناً بضرورة عقد جلسة اخرى واختيار هيئة الرئاسة للبرلمان التي تأخر تشكيلها بعد مرور اكثر من ستة اشهر على اجراء الإنتخابات.

وجرت انتخابات برلمان كردستان في 21 ايلول العام الماضي، وعقدت بعدها اولى جلسات البرلمان في بداية تشرين الثاني والتي رأسها العضو الاكبر سناً، وبقيت الجلسة المفتوحة لحين توصل الاطراف الكردستانية الفائزة في الانتخابات الى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة واختيار هيئة لرئاسة البرلمان.

ومضى على اجراء الانتخابات اكثر من ستة اشهر دون ان تتوصل الاطراف الكردستانية في الاقليم الفائزة بمقاعد البرلمان، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحركة التغيير، والاتحاد الوطني الكردستاني، والاتحاد الاسلامي الكردستاني، والجماعة الاسلامية، الى اتفاق فيما بينها لتشكيل الحكومة بعد عقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات.

وشكل نشطاء مدنيون قبل فترة تياراً باسم تيار الضغط الجماهيري، بهدف الضغط على الاحزاب الكردستانية للاستعجال في تشكيل الحكومة، واخيراً لجأوا الى رفع دعاوى قضائية ضد العضو الاكبر سناً في انهاء الجلسة المفتوحة، واستطاعوا الحصول على قرار من محكمة الادارة في اربيل بهذا الشأن.
وفي تصريح لاذاعة العراق الحر قال الناشط شوان صابر، عضو تيار الضغط الجماهيري:
"بعد ثلاثة جلسات متتالية للمحكمة الادارية في اربيل بخصوص الجلسة المفتوحة لبرلمان كردستان، وصلت المحكمة الى قناعة بالغاء قرار الجلسة المفتوحة، وطلبت المحكمة من رئيس البرلمان الاكبر سناً بعقد جلسة اخرى في اقرب فرصة".

الا ان القانونيين والجهات المعنية في الاقليم تشكك في قانونية قرار محكمة الادارة في اربيل باعتبارها محكمة تابعة للسلطة التنفيذية، وليست تابعة للمحكمة الاتحادية، وان قراراتها غير ملزمة، وبهذا الشأن يقول عبدالرحمن زيباري محامي الدفاع لرئيس برلمان كردستان الاكبر سنا:
"قررنا الطعن في القرار في مدة 30 يوماً، اعتبارا من اليوم، لان القرار صدر في يوم امس امام مجلس شورى الاقليم، وباعتقدانا ان القرار خاطئ، وسنطلب نقضه من حيث الشكل، ويساندنا ايضا المدعي العام، من حيث الاختصاص، لان المحكمة الادارية غير مختصة في النظر بهكذا قضايا".

بدوره قال طارق جوهر المستشار الاعلامي لرئاسة برلمان كردستان العراق ان البرلمان غير ملزم بتنفيذ هذا القرار، وان موقفه مرتبط بموقف الكتل السياسية الفائزة بمقاعد في البرلمان، وأضاف:
"موقف البرلمان يتعلق بمواقف مواقف الكيانات والكتل البرلمانية، ونعتبر هذا القرار قراراً ادارياً، لان المحكمة الادارية جزء من مجلس الشورى، وهي تابعة للسلطة التنفيذية، ولايوجد اي قانون يلزم السلطة التشريعية التي هي اعلى من السلطة التنفيذية بتطبيق قرارات السلطة التنفيذية".

وتعتبر كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني الفائزة باكبر عدد من المقاعد البرلمانية ويحق لها تشكيل الحكومة، واجرى مرشحها نيجيرفان بارزاني رئيس الحكومة الحالية سلسلة لقاءات مع الاطراف الاخرى بغية الوصول الى اتفاق، ويقول فرست صوفي عضو برلمان كردستان العراق من الكتلة ان الاقليم يمر بازمة كبيرة ويطالب بالاسراع في تشكيل الحكومة، ويضيف بالقول:
"الجانب السياسي تشكيل الحكومة وعدم انعقاد جلسات البرلمان وغياب الدور الرقابي للبرلمان يعتبر ازمة كبيرة في الاقليم ونطالب كل الاطراف السياسية في الاسراع في تشكيل الحكومة ولكن مسالة قرار المحكمة الادارية بالنسبة لانهاء الجلسة المفتوحة هو غير قانوني".

في حين يرى مراقبون ان هناك ضرورة تحديد سقف زمني لتشيكل الحكومة وعدم الابقاء على اللجسة المفتوحة، وبهذا الصدد يقول المحلل السياسي الكردي جرجيس كولي زاده:
"اعتقد ان هذه الفترة التي استمرت لقرابة 180 يوماً بحاجة الى جواب قانوني بانها فترة قانونية في تكليف مرشح الكتلة الفائزة بتشكيل الحكومة، لانه لا يُعقل ابقاء هذه الفترة مفتوحة وانما يجب تحديدها بسقف زمني".
XS
SM
MD
LG