روابط للدخول

شهادات بحق الراحل (حسن راشد)


صحفيون وناشطون يؤبنون الدكتور محمد بديوي الشمري (حسن راشد)

صحفيون وناشطون يؤبنون الدكتور محمد بديوي الشمري (حسن راشد)

شكّل رحيل الزميل محمد بديوي، او (حسن راشد)، وهو الاسم الذي اختاره عند مباشرته العمل في الاذاعة عام 2006، خسارة كبيرة للاوساط الصحفية والثقافية التي استنكرت وشجبت بشدة حالة القتل المتعمد من قبل احد عناصر قوة اللواء الرئاسي المكلف بحماية رئاسة الجمهورية، وهي قوة كردية اتخذت مكانها في نقطة تفتيش عند أحد مداخل المربع الرئاسي في الجادرية حيث يوجد مكتب الاذاعة.

واستنكرت اوساط سياسية واكاديمية واعلامية حالة القتل المتعمد وطالبت بتقديم الجاني الى محاكمة عادلة، في وقت اقيم للراحل تشييعان رمزيان احدهما في مكان الحادث والاخر في الجامعة المستنصرية بمشاركة المئات من الصحفيين والاساتذة والطلبة.
وعبّر زملاء الراحل عن حزنهم الشديد لفقدان زميل رافقوه في مسيرة عمل صحفي استمرت لعقدين، كما استذكره استاذ الصحافة الاذاعية في كلية الاعلام بجامعة بغداد الدكتور طالب عبد المجيد الذي كان زميلاً للدكتور محمد بديوي في دراسة البكالوريوس.
وتحدث مراسل قناة الرشيد الفضائية الزميل علي رمضان عن قدرات الفقيد الاعلامية والتدريسية، مبينا ان بديوي كان يعد من الاعلاميين الذين يشار لهم بالبنان.
الراحل (حسن راشد)

الراحل (حسن راشد)

ولد الزميل الراحل في مدينة العزيزية بمحافظة واسط عام 1969، وتخرج في قسم الاعلام بكلية الاداب- جامعة بغداد عام 1992، وحصل على الماجستير والدكتوراه بعد عام 2003. وكانت المحطة الاولى بالعمل الصحفي في جريدة الجمهورية، إذ كان مندوباً للاخبار ثم اصبح محرر (دسك). وبعد التغيير الذي حصل في عام 2003 عمل في عدة صحف ومجلات، كما عمل مديراً للتحرير في قناة الديار الفضائية، ومديراً لتحرير جريدة البيان بداية تأسيسها، قبل ان يستقر بالعمل في اذاعة العراق الحر عام 2006. ونالت تقاريره الصحفية اعجاب العاملين في الاذاعة وخارجها، كونه يتمتع بامكانات صحفية ومهنية عالية، فانيطت به مهام ادارة مكتب اذاعة العراق الحر عام 2012 .

معد ومقدم البرامج التلفزيونية الزميل علي السامرائي اعطى شهادة بحق صديقه الراحل، وبين انه يحمل ذكريات معه اذ كان الراحل صحفيا كبيرا، فاق اهتماهه بالصحافة ربما اهتمامه بعائلته.
والى جانب عمله الصحفي في اذاعة العراق الحر، فان الدكتور بديوي يعمل تدريسياً في قسم الاعلام بكلية الاداب في الجامعة المستنصرية، ويدرّس مادتي التحرير الصحفي ومناهج البحث. الدكتورة والاعلامية ضمياء الربيعي زميلة الراحل في الجامعة المستنصرية تقدمت بالتعزية الى زملاء الراحل في اذاعة العراق الحر والى الاسرة الصحفية في العراق، وعدّت مقتله خسارة كبيرة للصحافة العراقية.

لعل حالة الحزن لم تفارق زملاء (حسن راشد)، فبديوي ومنذ ان تم تعيينه مديراً لمكتب اذاعة العراق الحر في بغداد اهتم بمزج الخبرة الصحفية بالشباب، لذلك خلال الفترة الاخيرة استقطب عددا من الصحفيين الشباب الذين عمل على تطوير قدراتهم وامكاناتهم الاذاعية، بينهم الزميل الشاب ناجي ستار الذي تحدث بحزن عن مواقف الدكتور بديوي معه ومع الزملاء الشباب الاخرين.
وكان الراحل يقوم الاتصال يوميا وبشكل متواصل بجميع الزملاء لمناقشة افكار تقاريرهم اليومية ومتابعة انجازها، وربما كان الزميل احمد الزبيدي اخر من اتصل بالراحل قبل حادثة مقتله بـ 20 دقيقة. يتحدث الزبيدي بألم كبير عن فراق زميل له تعلم منه الكثير في العمل والحياة.

وتستذكر الزميلة نبراس المعموري، رئيسة منتدى الاعلاميات العراقيات سنوات العمل التي قضتها مع الزميل محمد بديوي في التسعينيات، وسنوات كفاح الراحل بالحياة من اجل ان يصل الى ما وصل اليه، مؤكدةً انه كان يدرس ويعمل، وكان منتجاً خلاقاً ذا سيرة حسنة، وكان محباً للحياة والكتب والشعر والصحافة. واشارت المعموري الى ان هناك حالتين للمثقف والمبدع العراقي اما الموت او الهجرة ومعاناة الغربة وكلاهما صعب، وبينت انه كان بامكان بديوي الهجرة ومغادرة العراق لكنه فضّل البقاء والعمل في العراق لتنتهي حياته بالطريقة التي انتهت اليها. كما تحدثت عن التعامل الاخلاقي والمهني للراحل، واحترامه للمرأة الصحفية وللصحفيين الشباب.

طلبة الزميل الراحل الدكتور بديوي وزملاؤه الصحفيون والمثقفون خرجوا رافعين صوره ولافتات تدعو باحقاق الحق والمحاكمة العادلة للجناة، الذي قتلوا قامة صحفية كبيرة واكاديميا ومثقفا عدّ بحق خسارة للوطن.

على صلة

XS
SM
MD
LG