روابط للدخول

خبراء: تبعات خطيرة لتأخر إقرار الموازنة العامة


عاطلون عن العمل في حملة شبابية ببغداد

عاطلون عن العمل في حملة شبابية ببغداد

أعلنت كتلة ائتلاف دولة القانون في مجلس النواب إخفاق اللجنة البرلمانية الثلاثية الخاصة بمناقشة إشكالات قانون الموازنة العامة، في التوصل الى حل الخلافات بين الكتل السياسية، بالرغم من ان اللجنة تواصل عملها في الفترة الممنوحة لها وأمدها ثلاثة أيام.

ونُقل عن رئيس الكتلة الشيخ خالد العطية قوله في تصريح صحافي ان اللجنة الثلاثية التي شكلت منذ يومين والخاصة ببحث خلافات الموازنة، لم تتوصل الى اي نتيجة.
واضاف العطية ان اللجنة غير قادرة على رسم حلول، ما لم يتم وضع الموازنة على جدول اعمال مجلس النواب، ليتم مناقشت بنودها من قبل أعضاء المجلس، مبيناً انه من خلال النقاش يمكن تشكيل لجان، ويكون هناك تفاوض بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان.

لكن النائبة عن التحالف الكردستاني أشواق الجاف ترى ان "الاعتراض على عمل اللجنة الثلاثية واتهامها بالفشل بعد يوم واحد من تشكيلها سينسف كل الجهود المبذولة لحل الازمة بين بغداد واربيل بشأن قانون الموازنة". ولفتت الى ضرورة منح الوقت أمام مجلس النواب كي يتمكن من اجراء القراءة الثانية لمشروع القانون".

ووفقاً لنواب فان نقطة خلافية عالقة بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان، تعرقل اقرار مشروع قانون الموازنة المالية للعام الحالي، تتمثل في ان الإقليم يقول انه لا يقوى على تصدير 400 ألف برميل يومياً، كما تطالبه الحكومة التي تقول بدورها ان معلومات وزارة النفط وشركة تسويق النفط العراقية (سومو) تؤكد بان الاقليم يستطيع تصدير ما يصل الى 480 ألف برميل من النفط يومياً، فضلاً عن خلافات جانبية أخرى حول تصدير النفط عن طريق شركة (سومو)، ووضع مبالغ التصدير في صندوق تنمية العراق (DFI) في الولايات المتحدة.

ويأتي ذلك في وقت، يحذر مختصون من مغبة تأخير إقرار قانون الموازنة العامة على مجمل الأوضاع في البلاد، وتحدثت إذاعة العراق الحر الى عدد من المحللين والخبراء لتسليط الضوء على تبعات مثل هذا التأخير، ويقول المحلل الإقتصادي باسم إنطوان ان عدم إقرار الموازنة ينطوي على إنعكاسات يصفها بـ"خطيرة" على التنمية الإقتصادية في البلاد، ويلفت الى ان تبعات تأخر إقرار الموازنات في الأعوام الماضية تتراكم لتظهر بقوة في السنوات المقبلة. ويحمّل إنطوان جميع الكتل السياسية مسؤولية عدم إقرار قانون الموازنة خلال السنوات الثماني الماضية في دورتين متعاقبتين لمجلس النواب والحكومة.

ويقول الخبير الإقتصادي ماجد الصوري ان الكتل السياسية غير جادة في إيجاد حلول لمشاكل الموازنة وفق الدستور وقانون الإدارة المالية والدين العام، ويحمل الأطراف التنفيذية والتشريعية، على حد سواء، مسؤولية وصول الأوضاع العامة في العراق الى هذا المستوى المتراجع. ويؤكد الصوري وجود مخالفات قانونية ودستورية في جميع الموازنات العامة للعراق، يرجع بعضها الى ماقبل عام 2003، مشيراً الى ان سوء الإدارة أدى الى بروز مشاكل متناسلة في الموازنة يستعصي حلها عاماً بعد عام.

الى ذلك يشير النائب السابق لمحافظ البنك المركزي العراقي والخبير المالي مظهر محمد صالح الى ان 80% من المشاريع الإستثمارية في العراق هي من مُخرجات الموازنة العامة، لافتاً الى ان توقف هذه المشاريع أو تلكؤها يعني عدم إنتظام الحياة والتنمية الإقتصادية في البلاد. ويقول صالح ان تعثر تمويل المشاريع سيؤثر في فاعلية القطاع الخاص العراقي الذي يعتمد كلياً على تنفيذ المشاريع الحكومية، فضلاً عن وصول نسبة البطالة الى 12%، في بلد لا يعاني أزمات إقتصادية كالعراق، لافتاً الى ان أغلب العاطلين عن العمل من قطاع الشباب، ويؤكد ان هذا الأمر لابد أن تكون له تأثيرات على الأمن الإجتماعي في البلاد.

ويتهم المحلل الإقتصادي هلال الطعان بعض الكتل السياسية بعدم النظر الى مصالح الشعب بعدم إقرار قانون الموازنة طيلة السنوات التي تلت التغيير في العراق عام 2003، قائلاً ان مثل هذا الأمر لم يحدث في أي دولة من دول العالم. ويقول الطعان ان تأخر إقرار قانون الموازنة سيؤدي الى وقف دوران عجلة الإقتصاد العراقي بالكامل، داعياً الكتل السياسية الى ضرورة التنبّه الى خطورة هذا الموضوع، لأن الجميع سيكون خاسراً، على حد تعبيره:

شاركت في إعداد هذا التقرير مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد.

XS
SM
MD
LG