روابط للدخول

مسؤول اميركي يدعو العراق الى سحب مقاتليه من سوريا


مستشار وزير الخارجية الاميركي بريت ماكورك

مستشار وزير الخارجية الاميركي بريت ماكورك

استضاف المؤتمر الدولي الاول لمكافحة الارهاب وفودا من 25 دولة واربعين باحثا لمناقشة السبل الكفيلة بمكافحة ظاهرة الارهاب في العالم وفي المنطقة لاسيما في العراق وسوريا.

ويرى خبراء ان العراق يحتل مركز الصدارة على صعيد النشاطات الارهابية في اراضيه إذ لا يمر يوم دون ان يقع هجوم في هذه المنطقة او تلك يرافقه سقوط قتلى وجرحى.

خبراء لاحظوا ايضا تصاعدا في عدد الهجمات خلال السنتين الاخيرتين لاسيما مع تصاعد النزاع في سوريا المجاورة مما يعقد الامور بشكل اكبر فيما يشير مسؤولون عراقيون الى ان الارهاب لا يعترف بأي حدود وأنه يتحرك ذهابا وإيابا بين العراق وسوريا ممثلا بحركة داعش او الدولة الاسلامية في العراق والشام.
هؤلاء المسؤولون يتهمون داعش بقتل المزيد من العراقيين كل يوم فيما كانت بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق يونامي قد لاحظت ان عام 2013 كان الاكثر دموية في العراق منذ عام 2008.

في مؤتمر مكافحة الارهاب المنعقد في بغداد أكد مستشار وزير الخارجية الاميركي بريت ماكورك Brett McGurk ان الولايات المتحدة تدعم العراق بالسلاح والتدريب وتبادل المعلومات تنفيذا لاتفاقية الاطار الستراتيجي الموقعة بين البلدين.
ماكورك اكد ايضا وقوف بلاده الى جانب الشعب العراقي في معركته ضد الجماعات الارهابية المتطرفة في الانبار مشيرا الى ان دحر داعش يتطلب تنسيقا وتظافرا في الجهود.
ماكورك أقر بأن للصراع في سوريا تداعيات على الاستقرار في العراق ثم دعا العراق الى سحب مقاتليه من سوريا انسجاما مع متطلبات مجلس الامن الدولي، حسب قول المسؤول الاميركي.

لاحظ مراقبون ان تصريحات وزير الخارجية الاميركي بريت ماكورك بشأن دعم العراق تمثلا تأكيدا لشرعية الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية في مجال الوقوف في وجه الارهاب غير ان الجزء الثاني من تصريحاته والمتعلق بدعوة بغداد الى سحب مقاتليها من سوريا أثار استغراب الكثيرين وأحدهم النائب من ائتلاف دولة القانون وعضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب، عباس البياتي الذي اكد بأنه ليس للعراق وحدات قتالية او قوات نظامية ولا حتى شبه نظامية في سوريا.
البياتي قال إن هؤلاء العراقيين لم يشاركوا في اي معركة بين القوات النظامية السورية والمعارضين وإن وجودهم هناك هدفه حماية الاماكن المقدسة التي سبق وان تعرضت الى هجمات وأضاف ان العراق يقاتل مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش الذين تسللوا الى داخل حدوده في الانبار دفاعا عن السلام والامن الدوليين.

النائب حسن جهاد من التحالف الكردستاني وعضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب استغرب هو الاخر لتصريحات المسؤول الاميركي وأكد ايضا بأن الحكومة العراقية ليس لديها اي قوات نظامية مقاتلة في سوريا وإن من يقاتل من العراقيين هناك ذهب بمحض ارادته دون تشجيع من الدولة.
جهاد لاحظ ان تصريحات المسؤول الاميركي قد تخلق اشكالا بين العراق والولايات المتحدة ثم رجح ان تكون هذه التصريحات رسالة ارادت واشنطن ايصالها الى بغداد وقال إنها قد وصلت ودعا الى انتظار ما سيحدث بعد ذلك.

النائب عن كتلة متحدون للاصلاح وعضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب مظهر الجنابي قال إن حركة داعش تسعى الى خلخلة الاوضاع في الشرق الاوسط واستهجن قيام العراق بالدفاع عن سوريا وذكر بانتقادات بغداد لدمشق عندما كانت متهمة بتجنيد عناصر وإرسالهم للقتال في العراق.

من جانبه أشار المحلل الامني احمد الشريفي الى ضغوط تمارسها واشنطن احيانا على حكومة بغداد ولاحظ ان هناك مقاتلين ينشطون في سوريا جاؤوا من دول عديدة وتساءل عما اذا كانت الادانة ستصدر بحق كل هذه الدول، مؤكدا ان العراق لا يرسل مقاتلين وأن من ذهب الى سوريا ذهب انطلاقا من رغبة شخصية فقط.

بمشاركة مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد يونس محمد

XS
SM
MD
LG