روابط للدخول

التهديد باستهداف مطار بغداد بين الجدية والتبعات


lمطار بغداد الدولي

lمطار بغداد الدولي

تحفل مواقع الانترنت الخاصة بالجماعات المسلحة والسياسية المعارضة، بالبيانات والاخبار والمتابعات اليومية لنشاط المجاميع المختلفة الهويات والتسميات.

وقد أعلنت الاثنين مجموعة مسلحة مطارَ بغداد الدولي هدفًا عسكريًا لعملياتها، ودعت في بيان متلفز نشرته على الانترنت، شركات الطيران الدولية إلى إلغاء رحلاتها إلى المطار.

وأظهر شريط فيديوي بثه ما يسمى بـ"المجلس العسكري العام لثوار العراق"، ضابطا برتبة عالية يُلقي بياناً يعتبر مطار بغداد الدولي هدفًا عسكريًا لعملياته، داعيًا شركات الطيران الدولية كافة إلى إلغاء رحلاتها إلى المطار، و مُخلياً مسؤوليته عن أية خسائر قد تصيب المسافرين والعاملين والطائرات. واعتبر المجلس أن رئيس الوزراء نوري المالكي يستخدم المطار في تقديم الدعم اللوجستي للجنود الذين يقاتلون بمحافظة الأنبار.

الى ذلك قلل المتحدث باسم وزارة الداخلية سعد معن قلل من جدية التهديد وإمكانية تنفيذه، مؤكدا في حديث خاص بإذاعة العراق ا لحر ان المطار والمناطق القريبة مؤمنة بشكل جيد.

خبير أمني: بصمة حزب البعث واضحة
خبراء امنيون يلفتون الى ان القدرات الاستخبارية الحكومية وعملياتها الاستباقية ضد المجاميع المسلحة، ما زالت اقل مما ينبغي عليه، بحسب الخبير الأمني احمد الشريفي.

يعيد أسلوب البيانات التي تصدر عن العديد من المجاميع المسلحة ومنها بيان "المجلس العسكري العام لثوار العراق" الأخير، الى ذاكرة العراقيين صيغة البيانات العسكرية والسياسية التي عايشها العراقيون لأكثر من ثلاثين سنة، وبهذا الشأن يلاحظ المحلل للامني احمد لشريفي تنسيقا وتناغما على المستوى الإعلامي بين حزب البعث وتنظيم داعش على المستوى الإعلامي.

ولم يستبعد الشريفي في حديثه لإذاعة العراق الحر ان خلايا حزب البعث متعاونة مع بعض التنظيمات المسلحة ومنها داعش، مستفيدة من القدرات الفنية والعسكرية والتمويلية التي يحصل عليها الأخير.

ودعا النائب في لجنة الخدمات البرلمانية احسان العوادي، الحكومةَ للتعامل بحزم مع التهديد باستهداف مطار بغداد الدولي، منبهاً الى ان من اهداف الجماعات المسلحة ارباك الوضع الأمني وتعطيل الحياة الاقتصادية كما فعل بعضُهم عند قطع الطريق الدولي الرابط بين بغداد والحدود الاردنية قبل فترة.

التهديد يضر بالحركة الاستثمارية والتجارية
وعلى الصعيد الاقتصادي حذر مختصون من الانعكاسات السلبية لمثل هذه التهديدات في حال تنفيذها، حيث يلفت الخبير الاقتصادي ماجد الصوري الى ان التأثيرات غير المباشرة لتلك التهديدات العسكرية قد تفوق تأثيراتها المباشرة، خصوصا في القطاع الاقتصادي والاستثماري، حين يعيق قدوم الشركات ورجال الاعمال الى العراق، فضلا عن مخاوف بعض الشركات من استخدام مطار بغداد في نقل البضائع والمعدات الخاصة بالمشاريع الفنية.

يرتاد مطار بغداد الدولي العراقيون من مختلف المحافظات وهو ليس قاعدة عسكرية أو منشأة امنية، بل هو مؤسسة مدنية تقدم خدماتها لجميع العراقيين. بحسب مدير عام الخطوط الجوية العراقية سعد الخفاجي الذي كشف في حديث لإذاعة العراق الحر عن ان المطار لطالما تلقى تهديدات خلال السنوات الاخيرة، لكنها لم تعُطل اداءه وتطوَر خدماته. ولعل انخفاض المبالغ التي تستحصلها شركات التامين، من الشركات التي تتجه الى بغداد، مؤشر على تحسن الوضع الامني واقبال الشركات العالمية على تسيير رحلاتها الجوية .

ساهم في الملف احمد الزبيدي مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد.

XS
SM
MD
LG