روابط للدخول

حملة لادراج التفجيرات على لائحة جرائم الابادة الجماعية


آثار تفجير في المسيّب

آثار تفجير في المسيّب

لا يخفى على احد حجم العمليات التفجيرية التي تستهدف الابرياء من جميع مكونات الشعب العراقي، فهي تساهم في زعزعة الاستقرار وتؤثر في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عمّا تخلفه من اثار نفسية. ويؤكد مختصون ان عام 2013 كان الاسوأ من ناحية استهداف المدنيين، إذ خلّف إستخدام العنف آلاف الضحايا، فيما تستمر التفجيرات وتتصاعد وتيرتها منذ بداية هذا العام لتشمل معظم محافظات العراق.

وظهرت مؤخرا "الحملة الشعبية الوطنية لادراج تفجيرات العراق على لائحة جرائم الابادة الجماعية" التي اختصرت باسم (حشد). وتؤكد الحملة التي يقودها مدنيون بان "ما يتعرض له العراقيون كجماعة بشرية لم يحدث في اسوأ النزاعات التي حدثت خلال المئة عام الماضية". وأكدت الحملة انها "ستقوم باتخاذ خطوات تصعيدية في الداخل والخارج لتضع اصحاب القرار والشأن من الحكومة ومجلس النواب والامم المتحدة والمجتمع الدولي امام مسؤولياتهم وتقديم موقف واضح ونهائي لحماية العراقيين".

وبالرغم من الإتصالات العديدة، لم تتمكن إذاعة العراق الحر من اجراء مقابلة مع ممثلي الحملة. ولكن في جميع الاحوال فان (حشد) تبين عبر بياناتها بانها تعمل على توصيل صوتها الى المنظمات الدولية.

وزارة حقوق الإنسان
ويؤكد المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان كامل أمين ان الوزارة هي من اطلقت الشرارة الاولى للمطالبة بادراج جرائم الارهاب ضمن جرائم الابادة الجماعية، وذلك عندما بدأ المسلحون يستهدفون قضاء طوزخرماتو ذات الأغلبية التركمانية، مشيراً الى ان نفس الاشارات صدرت من منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش. وبيّن ان العراق ماضٍ في هذا الاتجاه عن طريق وزارة الخارجية من اجل إدرج جرائم الارهاب ضمن الجرائم ضد الانسانية او جرائم الابادة.
وقال امين ان الحشد تجاه قضايا تتعلق بحقوق الانسان تتطلب الاستعانة بالخبرات القانونية من اجل تكييفها قانونيا، حتى لو تطلب الامر الاستعانة بشركات استشارية في هذا الجانب.
وتشير احصاءات وزارة حقوق الانسان الى ان عدد الضحايا المدنيين الذي سقطوا جراء العمليات الارهابية لعام 2013 بلغ (6600) قتيل، واكثر من 21 ألف جريح. ويقول المتحدث بإسم الوزارة ان عام 2013 يعد عام استهداف المدنيين، حتى ان مجلس الامن الدولي بدأ يطلق على الجماعات المسلحة اسم الجماعات الارهابية.

شركاء ضد الإرهاب
من جهته، رحّب الناشط المدني شمخي جبر بحملة (حشد) التي تحاول اظهار الحقائق للمجتمع الدولي، لاسيما ان العراق يشهد عنفاً غير مسبوق وهو يحارب الارهاب بالنيابة عن العالم، كما ان هذه الحملات تساعد على توصيل الحقائق الى المنظمات الدولية كمنظمة العفو التي قال انها كثيرا ما تصدر بيانات تتعاطف من خلالها مع الارهابيين، على حد تعبيره. ويرى جبر ان الحكومة تحارب الارهاب في الانبار وهي بحاجة الى شريك لمواجهته لذلك عليها دعم المنظمات المدنية التي لديها مشاريع في هذا الاتجاه.

(حشد) والعفو الدولية
في آخر بيان أصدرته الاسبوع الماضي، تؤكد حملة (حشد) انها تلقت رسالة بريدية من منظمة العفو الدولية رداً على رسالة وجهتها الحملة، طالبت فيها المنظمة بتحمل مسؤوليتها والعمل على ادراج التفجيرات الارهابية واعمال العنف الوحشية في العراق التي تستهدف المدنيين على لائحة جرائم الابادة الجماعية بحسب اتفاقية عام 1948. واكدت المنظمة في جوابها ان "فريقها سيعمل على ذلك خلال الفترة المقبلة وسيقوم بجمع الادلة المطلوبة وسيجري اتصالاته مع الحملة للتعاون بهذا الخصوص".

إبادة جماعية
والسؤوال المطروح هو؛ "هل ان ما يتعرض له العراق من عمليات ارهابية يمكن ادراجه ضمن جرائم الابادة الجماعية"؟
يقول الخبير القانوني طارق حرب ان القانون الدولي قد عرّف جريمة الابادة الجماعية، بأنها أي جريمة تقع على طائفة قومية او دينية او مذهبية وقد تضمنته اتفاقية روما لعام 1998 التي وقّعت عليها اكثر من 100 دولة لغاية الان، مؤكداً ان هذا التعريف موجود ايضا في قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا.
وبيّن حرب ان الارهاب في العراق يستهدف كل اطياف الشعب العراقي، وليس فئة او طائفة معينة، مشيرا في الوقت نفسه ان من الضروري ان يعرف المجتمع الدولي ماهية الجرائم التي يتعرض لها العراق جراء الارهاب.

ويذكر الناشط القانوني حسن شعبان ان الابادة الاجاعية تشمل تلك المجازر الي يروح ضحيتها المئات في وقت واحد، كاشفا عن تأييده لمثل هذه الحملات على الرغم من اعتقاده بوجود اشكالات قانونية في هذا الجانب. ويرى شعبان ضرورة ان تتوسع الحملة الشعبية لادراج تفجيرات العراق ضمن جرائم الابادة الجماعية لتشمل قانونيين ومثقفين، كما دعا الى ضرورة انضمام العراق الى المحكمة الجنائية الدولية فانضمامه يسهّل ادراج جرائم الارهاب ضمن جريمة الابادة.

ورحب رئيس لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب علي شلاه باي مبادرة شعبية تصب في محاربة الارهاب ستساهم في تحقيق الامن في البلاد، مؤكدا على اهمية دعم وتعضيد مثل هذه التحركات التي تعمل على توصيل الحقائق للخارج على عكس ما يعمل عليه بعض السياسيين.

XS
SM
MD
LG