روابط للدخول

قال عضو في المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان في العراق ان حالات الانتحار ارتفعت بنسبة 60% خلال عام 2013 عن الاعوام السابقة.
واضاف عضو المفوضية مسرور أسود في حديث لاذاعة العراق الحر ان العام الماضي شهد حدوث 439 حالة انتحار في محافظات مختلفة، مشيرا الى ان طرق الانتحار تراوحت بين الشنق والغرق واستخدام السلاح الناري والحرق، ولاسباب اهمها الازمات الامنية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية، فضلاً عن حالات التفكك الأسري.
واشار أسود الى قيام المفوضية وبالتعاون مع المؤسسات الدينية ووزارات التربية والتعليم العالي والصحة والثقافة، اضافة الى منظمات المجتمع المدني والاعلام، بحملة لدراسة اسباب ارتفاع حالات الانتحار، ووضع حلول تشخيصية لمعالجتها، والحد من انتشارها، خاصة وانها باتت تفوق حالات الانتحار في دول المنطقة.

من جهتها أرجعت الباحثة الاجتماعية نهى درويش ارتفاع معدلات الانتحار خلال عام 2013، الى عدة اسباب، طبية واجتماعية، مشيرة الى ان اعراض حالات الاكتئاب التي تؤدي الى الموت المفاجئ او الانتحار تظهر بعد خمس سنوات على الإنسان، واضافت:
" 2013 كان العام الخامس لحالة الاقتتال الطائفي وتصاعد وتيرة الارهاب في عامي 2006- 2007، والشباب لا يبصرون نوراً لمستقبلهم، كما ان الدوافع التي تؤدي الى انتحار الذكور تختلف عنها لدى النساء، اذ ان هرمونات الذكورة تزيد من معدلات العنف لدى الذكور، قد يكون الانتحار اخر مطافاتها، اما بالنسبة للاناث، فلها اسبابها متعددة، وكان ابرزها خلال هذه الفترة، هو اتساع ظاهرة زنا المحارم".

الى ذلك انتقد شبّان الاهمال الحكومي لفئتهم، خاصة ان اكثر حالات الانتحار تحدث بسبب البطالة او الفراغ الاجتماعي. وطالب الشاب محمود القيسي بتوفير فرص عمل للشباب، ومراكز ترفيهية وثقافية، وبرامج توعوية.

ويشدد مراقبون على ضرورة ان تتبنى المؤسسة الدينية مشاكل الشباب والدفع باتجاه حلها بطريقة اكثر انفتاحاً، في وقت كشفت وزارة الداخلية ان الكثير من الشباب العراقيين خاصة ممن يعانون من ظروف اقتصادية او اجتماعية متدهورة يتم تجنيدهم للقيام بعمليات انتحارية باسم الدين او الجهاد.

XS
SM
MD
LG