روابط للدخول

الدفاع: مكافأة مالية لمن يقتل او يعتقل عنصرا من داعش او القاعدة


عملية للقوات العراقية في الانبار

عملية للقوات العراقية في الانبار

في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في محافظة الانبار، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، عن تخصيص مكافأة مجزية لمن يقتل أو يعتقل "إرهابيا أجنبيا" من تنظيمي (القاعدة) أو الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش).

واوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء الركن محمد العسكري، إن الوزارة قررت تخصيص مكافأة مالية بمبلغ 20 مليون دينار عراقي لمن يقتل إرهابيا من تنظيمي (داعش) و(القاعدة)، وأخرى بمبلغ 30 مليون دينار لمن يلقي القبض على اي ارهابي اجنبي من عناصر التنظيمين المذكورين.

وأعلن العسكري في تصريح صحفي: إن المكافات المجزية ستصرف بشكل سريع ومباشر لكل من يساعد القوات الامنية على قتل او أعتقال مسلحي تنظيمي القاعدة وداعش، أو يقدم معلومات تقود الى اعتقالهم او القضاء عليهم.

يشار الى ان المواجهات مستمرة بين القوات الحكومية المدعومة بمقاتلين من أبناء العشائر وبين مسلحي داعش والقاعدة الذين يسيطرون على أجزاء من مدينتي الفلوجة والرمادي.

ومن الاجراءات التي اتخذتها وزارة الدفاع العراقية واعلنتها الخميس: فتح باب التطوع لصفوف مختلف صنوف الجيش لمن لايزيد عمره عن 30 عاما.

واعلن اللواء الركن محمد العسكري إن الهدف من فتح باب التطوع هو تمتين جبهة الحرب على الإرهاب، واختيار العناصر الجيدة للعمل في صفوف الجيش.

واثارت الإجراءات الاخيرة لوزارة الدفاع، ردود فعل متباينة في الاوساط الشعبية والسياسية، إذ اعرب النائب حامد المطلك عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عن عدم قناعته من جدوى إجراءات وزارة الدفاع، محملا اياها والحكومة مسؤولية عودة تنظيم القاعدة وداعش الى الساحة العراقية وبقوة.

وفي ما يتعلق بجدوى منح وزارة الدفاع مكآفات مالية لمن يقتل أو يعتقل ارهابيا من تنظيمي داعش والقاعدة يرى النائب حامد المطلك أن هذا الاجراء سيزيد من العنف في المجتمع.

وتباينت كذلك آراء المواطنين بشأن جدوى مكافحة الارهاب وطرد المسلحين عن طريق منح مكافآت مالية لقاء قتل أو اعتقال مسلحين الأجانب يقاتلون ضمن تنظيمي القاعدة وداعش.

فالمواطن حيدر عبد الله رحب بالقرار الذي وصفه بـ"الخطوة الايجابية والجريئة على أن لا يكون التنفيذ عشوائياً وأن لا يسمح بانتشار القتل العشوائي".

لكن المواطن محمد سمير إنتقد القرار ووصفه بـ"الخاطىء الذي سيثير من جديد صراعات طائفية، وعداوات وثارات في مجتمع عشائري".

يذكر أن الحكومة العراقية قررت في عام 2011 تخصيص مكافأة بمبلغ 50 مليون دينار عراقي لكل من يبلغ عن مكان وجود مسلحين. وواجه القرار المذكور الكثير من الانتقادات بعد أن أثبتت تجربة "المخبر السري" فشلها بسبب استغلالها في عمليات الانتقام والصراعات الطائفية والعداوات الشخصية.

ويرى خبراء امنيون ومحللون سياسيون انه سيكون لقرار وزارة الدفاع منح مكافات مالية مجزية لمن يقتل أو يعتقل ارهابيا من داعش أو القاعدة، تأثير سلبي على الوضع الامني والاجتماعي ليس فقط في الانبار بل في عموم العراق.

واعتبر الخبير الامني وهاب الطائي منح مكافآت مالية اجراء طبيعيا ومتبعا في الكثير من بلدان العالم، لكنه حذر من استغلال هذا الإجراء لاهداف كيدية بين الاحزاب السياسية والاشخاص والعشائر، ما سيخلق ازمات كبيرة وكثيرة، لافتاً الى غياب استراتيجية امنية وعسكرية في مواجهة خطر الإرهاب.

ومن وجهة نظر المحلل السياسي واثق الهاشمي، فان تخصيص مكافأة مالية لمن يقتل أو يعتقل مسلحا من داعش أو القاعدة اجراء خاطىء من شأنه اشاعة الفوضى في البلاد.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد يونس محمد
XS
SM
MD
LG