روابط للدخول

عودة الهدوء ودعم الأهالي شرطان لنجاح خطة إعمار الانبار


مسلحون ملثمون في الفلوجة

مسلحون ملثمون في الفلوجة

يتابع الرأي العام باهتمام وترقب تطورات الوضع في محافظة الانبار التي تشهد عمليات عسكرية منذ مطلع العام لطرد مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" الذين ما زالوا يسيطرون على مدينة الفلوجة مع جماعات مسلحة أخرى.

وتسببت العمليات القتالية، بما في ذلك القصف بالطائرات والمدافع، في عمليات نزوح واسعة داخل المحافظة والى محافظات اخرى. كما تأثرت الحياة الاقتصادية في المحافظة وتعطلت مصالح كثيرة وتضررت عائلات أكثر. وتتواصل جهود القيادات المحلية والجهات الحكومية ذات العلاقة لإعادة محافظة الانبار الى أهلها كي يتمكنوا من استئناف حياتهم وممارسة اعمالهم وارسال اطفالهم الى المدارس دون خوف أو قلق.

وقام رئيس الوزراء نوري المالكي في الخامس عشر من شباط بزيارة لمحافظة الأنبار من أجل متابعة الموقف الأمني عن قرب والاطلاع على سير العمليات العسكرية. واجتمع المالكي خلال الزيارة بأعضاء مجلس المحافظة ولفيف من شيوخ العشائر.

وبعد ثلاثة ايام على الزيارة قدم المالكي خطة وافق عليها مجلس الوزراء في جلسته يوم الثلاثاء لإعادة الأمن والاستقرار الى محافظة الانبار واعمارها وتعويض اهلها عما لحق بممتلكاتهم من اضرار فضلا عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة. وشُكلت لتنفيذ خطة الاعمار لجنة عليا برئاسة المالكي نفسه وعضوية وزراء الاعمار والاسكان والبلديات والمالية والهجرة والمهجرين بالاضافة الى محافظ الانبار احمد خلف الدليمي ورئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت الذي رحب في حديث خاص لاذاعة العراق الحر بالخطة رغم انها جاءت متأخرة، كما لاحظ، مضيفا ان الخطة تستوحي المبادرة التي تقدم بها مجلس المحافظة نفسه لحل الأزمة.
وحث كرحوت حكومة المالكي على اتخاذ خطوات اشد فاعلية لحماية اهل الانبار وأوضح ان لجانا محلية شُكلت لاعادة الهدوء ومنع التصعيد والحفاظ على البنى التحتية في المحافظة.

عضو لجنة الاعمار والخدمات النيابية عن ائتلاف دولة القانون احسان العوادي اشار الى ان اعلان الخطة جاء في اوانه بعد عودة الأهالي الى مناطق تضررت بالعمليات العسكرية وتحتاج الى إعادة بناء ما دُمر فيها متوقعا ان تنتقل عملية الاعمار الى المناطق الأخرى فور طرد الجماعات المسلحة منها.

وشددت عضو لجنة الاعمار والخدمات النيابية عن ائتلاف العراقية وحدة الجبوري على ما تعرضت له مدينتا الرمادي والفلوجة مستبعدة ان يبدأ أي مجهود لاعادة الاعمار قبل طرد المسلحين والجماعات الارهابية. وطالبت رئيس الوزراء بزيادة تخصيصات الوزارات ذات العلاقة لتتمكن من المساهمة بقسطها المطلوب في عملية اعادة الاعمار في عموم محافظة الانبار.

وأكد المتحدث باسم وزارة البلديات جاسم محمد سالم توقف اكثر من 23 مشروعا كانت تنفذها الوزارة لتقديم خدمات حيوية مثل الماء والمجاري والمجسرات بسبب الأحداث. واوضح ان كوادر الوزارة يقفون على أهبة الاستعداد لاستئناف العمل في هذه المشاريع والمساهمة في اعمار محافظة الانبار ما ان يُعطى الضوء الأخضر بشأن عودة الهدوء اليها.

ورأى استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية اسامة السعيدي ان الشرطين اللازمين لأي خطة تهدف الى اعادة الاعمار هما انتهاء العمليات العسكرية ودور القيادات المحلية بوصفها الركيزة المجتمعية التي لا غنى عنها لنجاح هذا المجهود فضلا عن إعداد آلية للتنفيذ واستراتيجية تحدد بوضوح الأهداف المطلوب تحقيقها.

رصدت الخطة التي اقرها مجلس الوزراء 20 مليار دينار لعودة العائلات النازحة ومليار دينار لتعويض الأضرار بالممتلكات العامة والخاصة مع دمج ما لا يقل عن 10 آلاف من مقاتلي العشائر الذين دافعوا عن اهلهم بالقوات الأمنية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر رامي احمد.

XS
SM
MD
LG