روابط للدخول

المال السياسي يُسخِّر الإعلام لبث الدعاية الإنتخابية


قرعة أرقام القوائم المشاركة في الإنتخابات العراقية المقبلة

قرعة أرقام القوائم المشاركة في الإنتخابات العراقية المقبلة

يؤكد مراقبون ان تأخر اقرار قانون الاحزاب السياسية في العراق يقف وراء جملة الاخفاقات الحاصلة في الحملات الانتخابية، ومنها استغلال المال السياسي من اجل دعم القوائم والمرشحين إعلامياً أمام المواطن.

ويقول الصحفي باسم الشرع ان أموال الاحزاب السياسية تمكنت من شراء 70% من المؤسسات الاعلامية، وبخاصة حديثة العهد منها والتي تروّج بشكل واضح لاجندات سياسية معينة.

وفي السياق نفسه يصف الاستاذ في كلية الاعلام بجامعة بغداد حسن كامل استخدام المال السياسي في الدعم الاعلامي بـ"الظاهرة المنتشرة بعلى نطاق واسع"، مؤكداً ان المؤسسات الاعلامية بهذا التصرف ابتعدت عن غايتها الاعلامية لتعمل على الدعاية لبعض اصحاب رؤوس الاموال من السياسيين.

ويذكر رئيس تجمع عراق 2020 علي العنبوري ان استخدام المال أمر شائع في الدول التي توجد فيها نسبة عالية من الفقر، وان المرشحين للانتخابات يعملون على استغلال ما يعرف بـ"الناخب الآني" الذي يتم إستدراجه بالمغريات المالية، محملاً مفوضية الإنتخابات مسؤولية الاخفاق الحاصل في الحملات الدعائية من خلال عدم سيطرتها عليها.

وتؤكد عضوة مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كولشان كمال اتخاذ المفوضية اجراءات صارمة بحق من يستغل المال السياسي بالترويج لنفسه اعلامياً، والتي ترصدها لجان متخصصة بمتابعة تلك الحملات على المؤسسات الاعلامية، على حد تعبيرها.

من جهته، يقول عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية قيس الشذر ان تأخر اقرار قانون الاحزاب كان وراء حصول الكثير من خروق الحملات الانتخابية، وبخاصة ان معظم الاحزاب تملك اموالاً طائلة لا يُعرف مصدرها.

وإنتقد مواطنون تحدثت إليهم إذاعة العراق الحر اطلاق المؤسسات الاعلامية التابعة لبعض الاحزاب السياسية مزامير المدح والثناء والوعود قبل الانتخابات. ويقول المواطن رامي سعيد ان احد اعضاء مجلس النواب الحالي كان يقدم مبالغ مالية قبل الانتخابات، ويعد الشباب بفرص عمل، الا انه انتقل من منطقته السابقة تاركاً خلفة الوعود كافة. اما المواطن جمال محمد فيقول ان الناخب العراقي اليوم اصبح اكثر وعياً وادراكا لهذه الحيل الانتخابية، وبات عالماً بمنابر الاعلام المحايد من دونه.

XS
SM
MD
LG