روابط للدخول

شهدت أسواق السمك موسماً وفيراً انعكس إيجابا على أسعاره، واتاح للكثير من العراقيين التمتع بوجبتهم الاثيرة "المسكوف"، فقد اعلنت وزارة الزراعة الخميس عن ارتفاع انتاج الثروة السمكية في جميع المحافظات مبينة أن ذلك يعود للتوسع في استخدام أسلوب الاقفاص العائمة في تربية الاسماك، كاشفة عن اطلاقها 80 مليون اصبعية في البحيرات والأهوار، ما أدى الى تحقيق اكتفاء ذاتي في الأسواق المحلية.

الوكيل الفني لوزارة الزراعة مهدي القيسي أشار الى التحول الكبير في الثروة السمكية بعد النجاح في جهود إعادة الحياة للأهوار بعد 2003 وإطلاق المزيد من لإصبعيات التي تنتجها مفاقس الوزارة

الاقفاص العائمة، تضاعف انتاج سمك الكارب
وكشف القيسي في حديث لإذاعة العراق الحر عن نجاح نحو 5000 من الاقفاص العائمة في زيادة الثروة السمكية إضافة الى الأسلوب التقليدي أي الاحواض الترابية، التي تحتاج الى جهود وعناية مضاعفة لتربية الأسماك، موضحا ان شمول مشاريع الأسماك بقروض المبادرة الزراعية الحكومية شجع أصحابها على تطوير مشاريعهم.

وأضاف وكيل وزارة الزراعة ان الهيئة العامة للثروة السمكية تقوم يانتاح وتجهيز اصبعيات للأسماك من نوع الكارب للمربين من خلال المفاقس التابعة للوزارة وبسعر مدعوم، ومنح اجازات انشاء مشاريع تربية للأسماك في الأقفاص العائمة والأحواض الترابية، فضلا عن تقديم الاستشارات العلمية والفنية عن هذه التقنية التي استقدمها العراق بالتعاون مع منظمة الافذية والزراعة للأمم المتحدة فاو.

برغم اعترافه بنجاح مشاريع الاقفاص العائمة الحديثة، والاف البحيرات الترابية في رفع إنتاجية الاسماك بدعم المبادرة الزراعية الحكومية، الا ان عضو اتحاد الجمعيات الفلاحية محمد عسكر انتقد في حديث لإذاعة العراق الحر الروتين والبيروقراطية التي تواجه الراغبين في انشاء مثل تلك المشاريع، ومن ذلك تعقيد إجراءات اجازات مشاريع تربية الأسماك، بحسب قوله.

يذكر أن الثروة الحيوانية في العراق تعرضت وبمختلف جوانبها إلى تدهور كبير وبخاصة في مجال تربية الأسماك بعد عام 2003 ما أدى الى عزوف الكثير من المربين والصيادين عن هذه المهنة.

البني والكطان يعودان بعد طول غياب
وقد عرفت الانهار العراقية والمسطحات المائية بتوفرها على أنواع من الاسماك المحلية تتميز بمذاقها الجيد وأشهرها الكطان والبنّي والشبوط التي كادت تختفي من الأسواق خلال السنوات الماضية قبل أن تظهر من جديد مؤخرا.

ويوضح مدير عام الثروة الحيوانية مصدق دلفي علي، في حديث لإذاعة العراق الحر ان عودة الأسماك النهرية العراقية ارتبطت بالتحسن المائي والبيئي في الاهوار التي تمثل أبرز الاماكن التي تتواجد فيها الانواع المميزة للأسماك، وكشف دلفي عن أن استخدام تقنية الاقفاص العائمة ساهمت في مضاعفة انتاج العراق من الأسماك، من 7500 طن لى نحو 15 ألف طن.

ومع النجاح الواضح في انتاج اسماك الكارب التي توفرت بشكل ملحوظ في الأسواق مازال المغرمون بالأسماك المحلية يفتقدون الكطان والبني والشبوط بأسعار مقبولة، ويعترف صيادون في هور الدلمج بمحافظة الديوانية بسعة التنافس لاصطياد تلك الأسماك، كاشفين عن تسبب الصيد الجائر من قبل البعض باستخدام الصعق الكهربائي او المتفجرات، في الاضرار بالثروة السمكية.

لوحظ انّ اسعار بيع الاسماك من نوع الكارب شهدت انخفاضا واضحا الفترة الأخيرة، الامر الذي شجع على انتشار بيعها في الأسواق، وابتكار وسائل شيّها بطريقة "المسكوف" العراقية في الاماكن العامة وعلى الأرصفة، لاجتذاب متذوقيها

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق بمشاركة احمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG