روابط للدخول

أعلن مجلس محافظة الأنبار موافقة الحكومة المركزية على مبادرة السلام التي طرحها لإنهاء الأزمة، مؤكداً عودة الحياة الطبيعية الى معظم المدن عدا الفلوجة التي يسيطر عليها المسلحون بالكامل، ونقلت صحيفة الحياة السعودية عن نائب رئيس مجلس محافظة الانبار فالح العيساوي الجمعة ان «الوضع الامني، وتحديداً في الرمادي، جيد، وان الحياة الطبيعية عادت الحياة لى المناطق، والدوائر الحكومية باشرت تقديم خدماتها الى المواطنين».

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن في كلمته الأسبوعية الاربعاء، عن خطة تعتمد على ثلاث قواعد؛ الاولى هي الحكومة المحلية بهدف تنظيم شؤون الإنماء وتحسين حياة السكان. والثانية ترتكزعلى أبناء المحافظة بهدف مساندة القوى الأمنية في طرد مسلحي داعش والقاعدة. وضمهم الى القوات الحكومية، بينما ترتكز القاعدة الثالثة على الحكومة الفدرالية ودورها في إصلاح ما تضرر من البنى التحتية بسبب الأعمال العسكرية التي شهدتها المحافظة.

مبادرات من المالكي والمحافظة والسليمان
من جانبه اعلن علي حاتم السليمان، أمير عشائر الدليم، والذي يقاتل القوات الحكومية، مبادرة باسم "ثوار عشائر الانبار" تتضمن ستَ نقاط لحل الأزمة في المحافظة تقضي بسحب الجيش خلال مدة اقصاها 72 ساعة وايقاف القصف العشوائي للسكان، مؤكدًا في كلمة متلفزة الخميس الاستعداد لقتال مسلحي داعش. وشدد السليمان على رفض التفاوض مع السلطات في ظل استمرار قصف أحياء مدن المحافظة.

الى ذلك جددت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، دعوتها "الوحدة والمشاركة السياسية"، وأعربت عن القلق إزاء "تدهور" الأوضاع في الفلوجة، وقال المُمثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، نيكولاي ملادينوف، في بيان الخميس ، إن من الضروري "توحيد الصفوف وضمان المشاركة السياسية للأطياف العراقية كافة "،موضحا أن البعثة سجلت أكثر من 63 ألف أسرة نازحة داخلياً منذ بدء القتال في محافظة الأنبار.

الهايس: مبادرة جيدة، والفلوجة رهينة الارهابيين والمعممين
وردا على التساؤل حول تعدد المبادرات لحل ازمة الانبار ومدى اقترابها او تقاطعها من بعض، بين رئيس مجلس انقاذ الانبار حميد الهايس ان المبادرة التي اتفق عليها مجلس المحافظة والحكومة المركزية تعد الأكثر ملائمة مع احوال المحافظة الحالية، كاشفا في اتصال مع إذاعة العراق الحر عن انها تضمنت اعلان فترة 7 أيام عفو للذين غرر بهم في التعاون مع تنظيم داعش، وإعادة وتعويض النازحين المتضررين من العمليات، وتخصيص عشرة الاف وظيفة للعسكريين السابقين الذين تعاونوا مع السلطات في مواجهة داعش والتنظيمات المسلحة، وتخصيص مبلغ مليار دولار لتطوير البنى التحتية في المحافظة وإصلاح الاضرار التي تعرضت لها نتيجة العمليات العسكرية وحوادث العنف.

الهايس اعترف بان الفلوجة مرتهنة بيد مسلحي داعش وان بعض رجال الدين والشخصيات مهدوا لسيطرة التنظيم على المدينة، آملا ان تشهد الفترة المقبلة إجراءات امنية للقوات المسلحة لإعادة الاستقرار الى المدينة.

وفي اتصال مع مراسل إذاعة العراق الحر في الرمادي رعد الخاشع بين ان تعدد وتنوع المبادرات من مختلف الاطراف خلال نحو 45 يوما منذ بدء المواجهات المسلحة، لم يؤدي الى نتيجة بسبب عدم الثقة المتبادل بين الحكومة المركزية والحكومة المحلية من جهة، وبين رجال العشائر والعناصر المسلحة من أبنائها، فالطرف الأول يتهم من يحمل السلاح في الانبار بانه في صف تنظيم القاعدة وداعش، بينما يرى المسلحون انهم ثوارا يطالبون بحقوق شرعية تلكأت الحكومة في تحقيقها منذ اكثر من عام.

XS
SM
MD
LG