روابط للدخول

ازمة اقليم كردستان المالية واستمرار الخلافات حول الموازنة


السليمانية: تجمع احتجاجي على البطالة وارتفاع الاسعار والفساد (من الارشيف)

السليمانية: تجمع احتجاجي على البطالة وارتفاع الاسعار والفساد (من الارشيف)

يواجه اقليم كردستان العراق منذ اوائل العام الحالي أزمة مالية نتيجة استمرار الخلافات بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية، حول موازنة عام 2014 وحول تصدير الاقليم للنفط عبر تركيا، وتهديد الحكومة الاتحادية بتخفيض حصة الاقليم من الموازنة العامة.

واتهم طارق جوهر المستشار الاعلامي لرئيس برلمان اقليم كردستان، اتهم رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي باللجوء الى سياسة التجويع، كورقة ضغط على الكرد، مؤكدا في حديثه لإذاعة العراق الحر أهمية حل الازمة بين بغداد وأربيل عن طريق الحوار.

وفي تحرك للمستثمرين الاكراد من أجل إنهاء أزمة نقص السيولة في بنوك الاقليم، والعجز عن صرف رواتب الموظفين المتأخرة، أعرب اتحاد مستثمري كردستان فرع السليمانية الأربعاء، عن استعداد عشرات المستثمرين المحليين إقراض حكومة إلاقليم مبلغ 100 مليار دينار.

ووصف طارق جوهر المستشار الاعلامي لرئيس برلمان الاقليم موقف المستثمرين والتجار الكرد بالوطني، داعيا الحكومة العراقية الى اعادة النظر في سياستها تجاه الاقليم، هذه السياسة التي، حسب رأي جوهر، تعيد الى الذاكرة الحصار الاقتصادي الذي فرضه النظام السابق على سكان الإقليم اوائل تسعينيات القرن الماضي حتى سقوطه عام 2003.

وشهدت مدينة السليمانية خلال الايام الماضية تظاهرات واعتصامات لمعلمين ولموظفي بعض المؤسسات الحكومية والخدمية احتجاجا على تأخر رواتبهم، معلنين أنهم سينقطعون عن الدوام مالم تصرف لهم رواتبهم.

ويرى الخبير الاقتصادي المستشار في وزارة المالية العراقية هلال الطعان، أن حكومة اقليم كردستان تتحمل مسؤولية تأخر رواتب الموظفين المدنيين وأزمة السيولة النقدية التي تعاني منها بنوك الاقليم.

وفيما استبعد الطعان وجود دوافع سياسية وراء الازمة المالية للاقليم، أكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني أن سبب الازمة المالية سياسي بالدرجة الأولى، متوقعا أن تثار المشاكل نفسها في موازنة عام 2015 في حال لم تحل جذريا الازمات السياسية والاقتصادية بين اربيل وبغداد.

يشار الى ان أكثر من وفد كردي رفيع المستوى زار بغداد منذ اواخر كانون الثاني الماضي لحل الخلافات حول حصة الاقليم من الموازنة، وتصدير النفط، إذ ترفض الحكومة العراقية تصدير النفط من حقول كردستان عبر تركيا دون موافقتها.

وتحدثت وسائل اعلام عراقية الخميس عن اجتماع مغلق بين رؤساء الكتل السياسية حول الموازنة العامة، تم خلاله الإتفاق على ان يصل الأحد المقبل الى بغداد وفد الإقليم برئاسة رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني لاستئناف المفاوضات.

وتبلغ حصة اقليم كردستان من موازنة الدولة 17% لكن مجلس الوزراء لدى اقراره موازنة 2014 رغم انسحاب الوزراء الكرد، اضاف نصاً في قانون الموازنة يلزم باستقطاع الاضرار التي تسبب بها اقليم كردستان إثر عدم تسليمه النفط المنتج للحكومة الاتحادية خلال العامين الماضيين.

ومن وجهة نظر النائب عبد الأمير حسين عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي فأن حل الازمة بين بغداد واربيل يكمن في إقرار قانون موازنة الدولة لعام 2014، والتوصل الى اتفاق بشأن حصة اقليم كردستان.

وكان من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي يوم الخميس لمناقشة قانون الموازنة العامة والتصويت على عدد من مشاريع القوانين، لكن عدم اكتمال النصاب القانوني دفع الى تأجيل الجلسة الى اشعار اخر.

ونفى نواب من التحالف الكردستاني أن يكون التحالف مسؤولا عن عرقلة اقرار موازنة 2014، التي تأخر وصولها الى البرلمان رغم ان القانون العراقي يلزم الحكومة بإرسال مشروع الموازنة في ايلول من كل عام.

وحذر النائب فرست صوفي عضو برلمان اقليم كردستان من الانعكاسات السلبية لتأخير اقرار الموازنة العامة من قبل البرلمان العراقي على تأخر اقرار موازنة الاقليم، محملا حكومة الاقليم ايضا مسؤولية الازمة المالية، لأنها لم تستعد بالشكل المطلوب لمواجهة ازمات كهذه والسيطرة على البنوك.

أما المحلل السياسي الكردي جرجيس كوليزادة فيرى أن أزمة اقليم كردستان المالية اثرت بشكل كبير على حياة مواطني الاقليم، داعيا الى ضرورة اعادة النظر في سياسات الاقليم الاقتصادية، وإلاّ فالازمات الاقتصادية ستكرر مع كل خلاف جديد بين اربيل وبغداد.

ساهم في الملف مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي وفي اربيل عبد الحميد زيباري.

XS
SM
MD
LG