روابط للدخول

الحاج علي وصناعة الفخار منذ زمن سومر


الحاج علي حسين وسط اوانيه الفخارية

الحاج علي حسين وسط اوانيه الفخارية

نزور اليوم بعقوبة لنتعرف على الحاج حسين علي المختص بصناعة الاواني الفخارية وهي مهنة ورثها ابا عن جد.. وهي ايضا حرفة يمارسها اصحابها باللمس وبالاصابع... لينتجوا اشكالا جميلة واعني هنا صناعة الفخار.

من المعروف ان هذه الصناعة قديمة قدم التاريخ نفسه في العراق إذ كانت الاواني الفخارية تصنع بكثرة وتستخدم في كل شئ تقريبا وقد عثر عليها في كل المواقع الاثرية في بلاد الرافدين.

ولانتاج الفخار يحتاج العاملون فيه الى استخدام نوع خاص من التربة وهو ما يسمى بالطين الحر وهي عبارة عن تربة حمراء مشبعة بماء المطر لم تطءها قدم انسان ولا حيوان.
مراسل اذاعة العراق الحر في ديالى سامي عياش التقى احد اصحاب هذه المهنة واسمه حجي حسين علي وهو رجل هجرته الاضطرابات من النهروان الى بعقوبة غير ان تغيير المكان لم يدفعه الى تغيير نوع عمله فهو مواظب على انتاج انواع الاواني الفخارية بكل حب واهتمام.


"لم يمنع التهجير الحاج حسين واولاده من الاستمرار في مزاولة مهنتهم التي اعتادوا عليها على مدى سنوات.
حيث يمتهن الحاج حسين واولاده صناعة الاواني الفخارية، فبعد ان تم تهجيرهم من مدينة النهروان القريبة من العاصمة بغداد استقرت هذه العائلة وسط بعقوبة وقامت باستئجار قطعة ارض صغيرة لتشيد عليها معملا صغيرا للاواني الفخارية.
الحاج حسين واولاده قالوا انهم لم يهجروا مهنتهم بل ظلوا متمسكين بها رغم الايرادات المالية الضعيفة التي يجنونها منها.

وتعد صناعة الاواني الفخارية من الصناعات القديمة التي لايجني صاحبها منها الشيء الكثير هذه الايام.
الحاج حسين ناهز الثمانين عاما وقال انه لا يزال يمارس مهنته والتي بدأها منذ ستينيات القرن الماضي وحتى الان، مبينا انه قام بتعليم اولاده عليها، حفاظا على التراث والموروث الشعبي.

هُجِّرت عائلة الحاج حسين من مدينة النهروان القريبة من بغداد خلال العام 2006 واستقرت العائلة في منطقة السراي القديم وسط بعقوبة.

وحول طريقة تحضير الطين وصناعة الاواني الفخارية قال مهند ابو محمد احد اولاد الحاج حسين انه يقوم بشراء تراب خاص لصناعة الاواني الفخارية والذي يمتاز بنقاوته من الشوائب، وبعد ذلك يقوم بتخميره وتحويله الى طين بعد ان يضيف اليه حشائش طبيعية تعطي الطين تماسكا.
بعد ذلك يمزج الطين ويوضع على (الجرخ) لتصنع الاواني بعد ذلك حسب الطلب مضيفا انه وبعد تشكيل الطين يترك ليجف ويوضع بعد ذلك في الفرن لعدد من الساعات لكي يتحول الى فخار.

وتباع الاواني الفخارية التي يصنعها الحاج حسين واولاده بثمن بخس لا يتناسب والجهد الذي يبذلونه خلال صناعتهم لهذه الاواني.
وتتراوح اسعار الاواني وبحسب ابو محمد مابين 1000- 5000 دينار.

طارق ابو حسون هو احد اولاد الحاج حسين بين انه ظل متمسكا بمهنة ابيه وانه لم يفلح في اجادة مهنة اخرى سوى صناعة الفخار.
واضاف ابو حسون ان هناك اقبالا واضحا على الاواني والمصنوعات الفخارية المحلية، دون غيرها مبينا ان الاواني التي يصنعونها تسمح بترشح الماء من خلالها على عكس الاواني ايرانية الصنع، حسب قوله.

XS
SM
MD
LG