روابط للدخول

جدل برلماني عقيم حول مشروع قانون الحماية الاجتماعية


فقراء من سكان العشوائيات في الكوت

فقراء من سكان العشوائيات في الكوت

بالرغم من إطلاق الحكومة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر في العراق، مازالت رقعة الفقر في البلاد كبيرة، والحلول لاتتناسب مع حجم المعاناة، بحسب مؤشرات وزارة التخطيط.
ويقول معنيون ان اية خطط لايكتب لها النجاح مالم تترافق مع تشريع قوانين تضمن حماية المواطنين ممن يعيشون في مستوى الفقر المدقع، مشيرين الى ان احد اهم هذه القوانين هو قانون الحماية الاجتماعية المقدم من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية منذ عام 2007، ولم يتم التصويت عليه لغاية الان، اذ تشهد مناقشة القانون في كل مرة جدلاً عقيماً ينتهي بتأجيل التصويت على إقراره.

مشروع قانون معطّل
ويفيد مدير عام شبكة الحماية الاجتماعية في وزارة العمل سالم جمعة بان القانون سيوفر حياة لائقة للالاف من العائلات التي تعيش تحت مستوى خط الفقر، كما سيعمل على تحديد المستحقين فعلا وابعاد غير المستحقين من خلال باحثين اجتماعيين في المحافظات يطّلعون ميدانيا على واقع حال تلك العوائل وبيان استحقاقها من عدمه.
ويؤكد جمعة ان الفئات المشمولة ضمن مشروع قانون الحماية الاجتماعية هي المطلقات والارامل والعاطلين عن العمل، مشيرا الى ان هناك فقرة في القانون تشترط على العائلات المشمولة بالرواتب ان مواصلة ابنائها بالدراسة، وايضا مراجعة الامهات للمراكز الصحية من اجل تلقيح اطفالهن.
وينتقد جمعة مجلس النواب الذي تجاهل مشروع قانون الحماية الاجتماعية منذ عام 2007، ثم جاءت الدورة الحالية للبرلمان وتم الاعتراض عليه، ثم قدّم الى مجلس النواب عام 2013، مبينا انه اذا لم يشرع القانون في المدة المتبقية من عمر البرلمان فانه سيتأخر لسنوات اخرى بسبب ان وجوها جديدة ستدخل مجلس النواب قد تعترض عليه.

غير ان عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في مجلس النواب النائب كاظم الشمري يؤكد ان قانون الحماية الاجتماعية سيشرع خلال الدورة الحالية، مشيرا الى ان مشروع القانون رغم اهميته لم يأخذ حيزا اعلاميا لانشغال الشارع بقانوني الموازنة والتقاعد.
ويبين الشمري ان القانون يعد من اهم القوانين على الاطلاق كونه يتعلق بالفقراء كما يقاس تطور الدول بما تنتجه من قوانين تحمي الفقراء.

جدل ونقاش لاينتهي
يشار الى ان اخر مرة عرض فيها مشروع القانون للنقاش، كانت في منتصف شهر كانون الثاني الماضي، وشهدت الكثير من الجدل والنقاش، وطرح بعض النواب مقترحاً لتشريع قانون الضمان الصحي والاجتماعي يكون شاملاً من ناحية تقديم الخدمات للمشمولين به من الفقراء.
وفي جميع الاحوال فان مشروع القانون طال النقاش بشأنه في مجلس النواب فيما الفقراء يعانون ويطالبون بحلول سريعة. ويقول المواطن فاضل مهنا انه عاطل عن العمل ويعيش في العشوائيات وحلمه ان يقر قانون ينصفهم. فيما يرى المواطن احمد علوان ان النواب يبحثون عن منافع يحصلون عليها قبل منافع الفقراء، لذلك اقروا قانون التقاعد الذي يتضمن امتيازاتهم قبل اقرار قانون يعين الفقراء والعاطلين عن العمل.

قانون واحد للفقراء
ويؤيد المتحدث بإسم وزارة حقوق الانسان كامل امين جمع القوانين التي تعنى بحقوق الانسان واحتياجات وحماية الفقراء تحت مظلة قانون واحد، مستبعداً إقرار قانون الحماية الاجتماعية في الدورة البرلمانية الحالية لوجود مشاكل عديدة، ويقول ان الدليل على ذلك هو عدم القدرة على تشريعه منذ عام 2007 ، وان اهم المشاكل تتمثل برأيه في صعوبة توفر التخصيصات المالية اللازمة وايضا تقاطعه مع قوانين اخرى.
ويقول امين ان 2013 كان عام المناكفات السياسية التي تسببت بتعطيل العديد من القوانين التي تهم الفقراء، لافتاً الى قانون التقاعد لم يقر الا لقرب الانتخابات. ودعا اعضاء مجلس النواب والكتل السياسية الى ان لا تخضع القوانين التي تهم حقوق المواطن البسيط الى المساومات السياسية، فتأخير الموازنة يؤثر في تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين، مشيرا الى ان الموظفين من اصحاب الدرجات الدنيا ينتظرون بفارغ الصبر الزيادة الحاصلة على رواتبهم التي أقرت من قبل مجلس النواب، وغيرها من القوانين المهمة.

XS
SM
MD
LG