روابط للدخول

ربط الانتخابات بالوضع في الانبار يثير تكهنات بشأن تأجيلها


دخان يتصاعد بعد هجوم مزعوم شنه مسلحون ضد شاحنة تابعة للجيش العراقي تحمل وقوداً في منطقة أبو فرّاج قرب الرمادي، 20/1/2014

دخان يتصاعد بعد هجوم مزعوم شنه مسلحون ضد شاحنة تابعة للجيش العراقي تحمل وقوداً في منطقة أبو فرّاج قرب الرمادي، 20/1/2014

تبقى العملية السياسية متعثرة والوضع الأمني شديد التعقيد قبل اقل من ثلاثة اشهر على الانتخابات البرلمانية. فان 44 نائبا يشكلون كتلة "متحدون" النيابية ما زالوا مصرين على مقاطعة جلسات البرلمان.
وفي محافظة الانبار تستمر العمليات العسكرية لإنهاء وضع شائك تتداخل فيه قوى متعددة. فهناك الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" التي تقاتل قوات الأمن على أكثر من محور. وهناك رجال عشائر يسندون قوات الجيش. وهناك شيوخ عشائر على خلاف مع الحكومة ولديهم مطالب يتهمون الحكومة بتجاهلها. وهناك جماعات عراقية مسلحة انبثقت تحت شعار المقاومة بعد الغزو الاميركي للعراق. وهناك تشكيلات مسلحة تنتمي الى حزب البعث.
وفي بغداد تحصد التفجيرات ارواح الأبرياء دون تمييز كل يوم تقريبا. وتبدت جسامة التحدي الأمني الذي يواجه حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بأسطع صورها يوم الثلاثاء حين أُطلقت صواريخ على المنطقة الخضراء. وهي منطقة محصنة يوجد فيها مقر المالكي والبرلمان والعديد من السفارات الغربية.

في هذه الأجواء سرت تكهنات بأن الانتخابات البرلمانية المقررة في نهاية نيسان المقبل يمكن ان تؤجل الى حين تحقيق قدر معقول من الاستقرار والأمن. ويشير اصحاب هذا الرأي الى سابقة تأجيل الانتخابات المحلية في عدد من المحافظات.
ولكن المفوضية المستقلة للانتخابات رفضت أي حديث عن تأجيل الانتخابات. واعربت عن قناعة راسخة بأن الفترة الممتدة حتى يوم الانتخابات كافية لانهاء المشاكل الأمنية في بعض المحافظات وإشاعة ما يكفي من الأمان لتوجه المواطنين الى مراكز الاقتراع دون خوف على سلامتهم.

اذاعة العراق الحر التقت المتحدث باسم المفوضية الانتخابية صفاء الموسوي الذي أوضح ان المفوضية تواصل تحضيراتها التقنية واستعداداتها اللوجستية على اساس اجراء الانتخابات في كل المحافظات ولا تأجيل في أي محافظة لأنها انتخابات برلمانية وليست محلية كما كانت انتخابات مجالس المحافظات.
وأكد الموسوي ان تأجيل الانتخابات ليس واردا بعد ما اتفق على موعدها مجلس النواب ومجلس الوزراء والمفوضية نفسها من خلال إقرار قانون الانتخابات.
واعرب المتحدث باسم المفوضية المستقلة للانتخابات عن الأمل بعودة الاستقرار الى محافظة الانبار خلال الفترة المتبقية حتى يوم الاقتراع في الثلاثين من نيسان ذاهبا الى ان اضطراب الأمن لا يشمل كل مناطق المحافظة وان مكتب المفوضية ما زال يعمل في المحافظة لاستكمال تحضيراته.

ولاحظ عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية خالد العلواني من جهته ان الوضع الأمني في محافظة الأنبار ليس اسوأ مما كان عندما جرت الانتخابات فيها عام 2005 ومرة أخرى عام 2010 وبالتالي لا ضرورة لتأجيل الانتخابات بدعوى الظروف الأمنية مفترضا ان يؤول الوضع الى تحسن لا ان يتراجع القهقرى الى حد اطلاق دعوات للتأجيل على غرار ما حدث مع انتخابات مجالس المحافظات.
وحذر العلواني من تداعيات تأجيل الانتخابات قائلا ان التأجيل سيلغي دور البرلمان الرقابي ويطلق يد حكومة تصريف الاعمال وهذا ما لا يريده المواطن الذي يطمح في التغيير بعد ما زهق من الوضع الأمني وتردي الخدمات واعتلال الحياة السياسية عموما ، على حد تعبير العلواني.
واكد نائب ائتلاف العراقية ان هناك قوى يمكن ان تستفيد من تأجيل الانتخابات مشيرا على وجه التحديد الى ما سماه الحزب الحاكم ولكنه اضاف ان هذه الاطراف على الأرجح لن تنجح في مساعيها بسبب وجود معارضة قوية ضد التأجيل فضلا عن تصميم المفوضية الانتخابية على اجراء الانتخابات في موعدها.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي في الوقت الذي نوه بأن القانون ينص على اجراء الانتخابات في الموعد الذي حدده لها فانه لم يستعبد التأجيل إذا كانت هناك مناطق أو دوائر تتوصل تقييمات المفوضية الانتخابية والأجهزة الأمنية الى ان اوضاعها لا تسمح باجراء الانتخابات.
واعرب الأسدي عن ثقته بأن ما يجري في الفلوجة لن يؤثر على الانتخابات في محافظة الانبار عموما داعيا الكتل السياسية الحريصة على اجراء الانتخابات الى ابداء القدر نفسه من الحرص على دعم قوات الأمن والجيش العراقي لتتمكن من حسم الوضع وتوفير الظروف الكفيلة باجراء الانتخابات في هذه المحافظة في اجواء آمنة.

المحلل السياسي واثق الهاشمي رأى ان المفوضية الانتخابية محقة في تأكيداتها على اجراء الانتخابات بالموعد المحدد ولكنه اشار الى ان تطورات قد تحدث خارج سيطرة المفوضية مثل بقاء الوضع في محافظة الانبار دون حسم وبالتالي تعذر اجراء الانتخابات في ظروف من النزوح والأوضاع الانسانية الصعبة وعدم وجود مراقبين محليين أو دوليين.

يزيد عدد العراقيين الذين يحق لهم التصويت على واحد وعشرين مليون مواطن أُصدرت لهم بطاقات الكترونية لا يستطيعون الانتخاب من دونها.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر غسان علي.

XS
SM
MD
LG