روابط للدخول

بوادر تقدم في محادثات بغداد واربيل لحل النزاع النفطي


منشأة نفطية في إقليم كردستان العراق

منشأة نفطية في إقليم كردستان العراق

تعتري العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان جملة خلافات وقضايا عالقة لم تتمكن الحكومتان من التوصل الى اتفاق على حلها رغم مرور سنوات من البحث والتفاوض بشأنها. ومن هذه القضايا المادة 140 من الدستور بشأن كركوك والمناطق المتنازع عليها. وهناك ايضا موقع قوات البشمركة في المنظومة الدفاعية العراقية وصلاحيات الاقليم وسلطة المركز. وأُضيف الى هذه القضايا خلاف اصبح مزمنا منذ بدأت حكومة الاقليم توقيع عقود نفطية مع شركات أجنبية لتطوير حقولها. إذ تقول الحكومة الاتحادية ان هذه العقود غير قانونية فيما تصر حكومة الاقليم على ان الدستور العراقي يجيز لها توقيعها.

ورغم المحاولات التي بذلتها بغداد واربيل والوفود العديدة التي جاءت من اقليم كردستان للتباحث مع الحكومة الاتحادية على اعلى المستويات فان الخلاف النفطي ما زال بلا حل. ويمكن القول ان الخلاف ازداد تعقيدا بانجاز انبوب لتصدير النفط الى تركيا وعبر اراضيها الى الأسواق العالمية. وذهبت الحكومة الاتحادية الى حد القول ان النفط الذي يُصدَّر من اقليم كردستان عبر هذا الانبوب هو نفط "مهرَّب".
وبلغ الخلاف حدا أقدمت معه وزارة النفط على تكليف شركة محاماة غربية لملاحقة أي جهة تشتري نفط اقليم كردستان من دون موافقة بغداد. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول نفطي عراقي رفيع قوله "ان كل من يشتري هذا النفط يرتكب مخالفة قانونية".

في هذه الأجواء افادت تقارير ان المحادثات بدأت تحقق تقدما لتسوية الخلاف النفطي.
اذاعة العراق الحر الحر التقت عضو لجنة النفط والطاقة النيابية عن التحالف الكردستاني قاسم محمد قاسم الذي نقل عن رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني انه لمس خلال محادثاته في بغداد موقفا مشجعا من نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني يمكن البناء عليه للتوصل الى تسوية ولكن قاسم اضاف ان المسألة تحتاج الى وقت.
وقال النائب قاسم ان موقف حكومة اقليم كردستان بشأن تصدير النفط من حقولها يستند الى وجود قانون للنفط والغاز صادر عن برلمان الاقليم في حين ان البرلمان العراقي لم يتفق حتى الآن على اصدار قانون كهذا. يضاف الى ذلك ان مواد الدستور ذات العلاقة تجيز لحكومة الاقليم بيع النفط المنتج في اراضيها فضلا عن الاتفاقات السابقة بين بغداد واربيل في هذا الشأن.

عضو لجنة النفط والطاقة عن التحالف الوطني فرات الشرع ربط التقدم المتحقق في محادثات بغداد واربيل حول تصدير نفط كردستان بمشروع قانون الموازنة العامة والتنازلات المتبادلة بين الجانبين.
واستعرض النائب فرات الشرع اهم القضايا التي يتعين تسويتها لحل النزاع النفطي وخاصة استحقاقات الشركات النفطية العاملة في اقليم كردستان والجهة المشرفة وما إذا كانت شركة تسويق النفط "سومو" ، وتزويد المصافي الحكومية بأربعمئة الف برميل في اليوم من النفط الخام ونصب مقاييس لحساب الانتاج وتسعير النفط.
واعرب الشرع عن تفاؤله بأن ضغط الموازنة وخبرة الطرفين من السنوات السابقة كفيلان بتسريع التوصل الى اتفاق على حل النزاع النفطي.

المحلل الاقتصادي ضرغام محمد علي توقع ان تبدي حكومة اقليم كردستان مرونة في التوصل الى تسوية لكي لا تُحمل مسؤولية تأخير الموازنة معتبرا ان مجرد الحديث عن تحقيق تقدم يشير الى اتخاذ خطوات ايجابية نحو الحل.
وتوقع محمد علي التوصل الى حل يرضي الطرفين لأن بقاء النزاع بحلا حل يضر بالطرفين مشيرا الى ان عدم التوصل الى تسوية يعني زيادة العجز في الموازنة في حين ان احالة تركيا الى المحاكم الدولية قد يوقف استيرادها نفط كردستان وما يترتب على ذلك من خسائر للاقليم.

في هذه الأثناء قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز ان هناك نحو 220 الف برميل من نفط كردستان تمتلئ بها خزانات في ميناء جيهان بانتظار التوصل الى تسوية ليتسنى بيعها.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر غسان علي.

XS
SM
MD
LG