روابط للدخول

تستعرض هذه الحلقة من برنامج (المجلة الثقافية) كتاباً يتناول تاريخ بغداد كتبه سليمان فائق بك بالتركية ونقله الى العربية موسى كاظم نورس. كما تستعرض الحلقة جانباً من البحث في الرموز الرافدينية القديمة ودلالاتها واستمراريتها في الاديان والحضارات اللاحقة، فضلاً عن اصدار وزارة الثقافة 15 كتاباً تتعلق بالفن التشكيلي العراقي، واهداء البيت الثقافي في اربيل ثلاثة الاف كتاب الى جهات ومؤسسات مختلفة.

أخبار ثقافية
** اصدرت وزارة الثقافة 15 عشر كتابا حول الفن التشكيلي في العراق. الكتب الصادرة والتي تمثل بادرة متميزة في حقل الفن التشكيلي تناولت فنانين عراقيين مختلفين من فترات مختلفة، كما تضمنت نصوصا نقدية حول اعمالهم. من الكتب الصادرة العناوين التالية: "ذاكرة الجسد في اعمال نزيهة سليم"، "الرمز الاسطوري-جواد سليم نموذجا"، "ذاكرة بلا حافات- شاكر حسن آل سعيد"، "من ديموزيل الى عصر العولمة- في تجارب اسماعيل فتاح".

** اهدى البيت الثقافي في اربيل نحو ثلاثة آلاف كتاب من منشورات "بغداد عاصمة للثقافة العربية 2013" الى مؤسسات وجهات مختلفة، دعما للتواصل الثقافي العربي-الكردي. الكتب المهداة تضمنت قرابة 100 عنوان في مجالات مختلفة، وتم اهداؤها الى مؤسسات ثقافية وتربوية بضمنها المدارس والجامعات ومؤسسات أكاديمية وكذلك الى منظمات غير حكومية وجمعيات واتحادات ونقابات، فضلا عن عدد من القنصليات والبعثات الدبلوماسية في اربيل.

**اصدر اتحاد الادباء والكتاب في البصرة بيانا علق فيه نشاطاته. واوضح البيان ان السبب هو عدم دعم محافظة البصرة للاتحاد بمبلغ مليوني دينار شهريا كان من المؤمل استلامها منها، كما طالب البيان توفير اراضٍ للادباء اسوة بالصحفيين لاسيما وان الكثير منهم يعيشون اوضاعا سكنية واقتصادية مزرية.

دلالات الرموز الرافدينية
تضيّف حلقة هذا الأسبوع من برنامج (المجلة الثقافية) الباحث الاثاري آشور ملحم خنانيشو في حديث آخر حول الرموز الرافدينية القديمة ودلالاتها في الاديان والحضارات اللاحقة، ويقول الباحث انه يمكن تتبع جذور الرموز الدينية والسحرية في وادي الرافدين الى كهف شانيدار ومرحلة انسان نياندرتال حيث وجدت مقابر فيها قبر لأنثى توجت باكاليل من الزهور وبعض المقتنيات الخاصة، وهو ما يشير الى ان الفكرة عن العالم الاخر تمتد الى ذلك الزمن البعيد. اما في المصورات من الالف السادس قبل الميلاد في تل الصوان في سامراء فوجدت اشكال رمزية ذات صلة بافكار الموت والخصب والسحر. ويرى خنانيشو ان الرقصات الدائرية القديمة تجلت في المسيحية كما تجلت في الاسلام ايضا، فالحج امتداد للرقصة الدائرية السحرية القديمة التي تطوف حول ما هو مقدس. المخلوقات المركبة التي تتكون من اعضاء لكائنات متباينة كلها باتت بمرور الزمن ترمز الى الهة معينة، مثل عشتار والرمز لها بالاسد الذي يمكن ان يشير الى معنيي الموت والحياة معا في سياقات مختلفة.

تاريخ بغداد
تتوقف هذه الحلقة عند كتاب مكتوب بالتركية يتناول تاريخ بغداد كتبه سليمان فائق بك ونقله الى العربية موسىى كاظم نورس. ويقول عباس العزاوي في مقدمة كتبها عن مؤلف الكتاب انه مؤرخ عراقي بارز وانه مؤرخ عصر المماليك المعروفين بـ (الكولات) والعصر التالي لهم.

وعلى خلاف بعض الكتب الاخرى التي تتناول المرحلة نفسها، لا يخفي مؤلف الكتاب انحيازه الى جهة دون اخرى من الجهات التي تعاقبت على حكم العراق، كما يتضح مثلا من الفقرة التالية المتعلقة بلحظة حاسمة في تاريخ بغداد في القرون الماضية وهي تحولها من الاحتلال الايراني الى الاحتلال العثماني:

"وفي حدود سنة ثلاثين وتسعمائة هجم احد امراء قبيلة اوصلوا المسمى ذو الفقار خان على بغداد فاحتلها وقتل حاكمها ابراهميم خان واستولى عليها وبذلك اراح اهلها من كابوس الايرانيين الثقيل وضرب النقود باسم السلطان سليمان القانوني، وأمر بان يذكر اسمه في خطب ائمة المساجد وجعل البلاد العراقية تابعة للسلطان المشار اليه وحماها من عدوان الايرانيين. وقد وافق عمله هذا هوى السلطان اذ كان يتمنى ان ينقذ هذه البلاد واهلها الذين هم من الامة المرحومة امة سيد المرسلين وان يبسط عليها جناح حمايته ورعايته.

كما يتناول الكتاب فصولاً كثيرة اخرى مثل: عشائر شمر جربا والعقيل تتغلب على يوسف آغا وقواته، الفوضى في بغداد وسوء اعمال بعض العشائر فيها، مذبحة المماليك، ومواضيع متنوعة من تلك الحقبة من تاريخ بغداد.
يتألف الكتاب من 214 صفحة من القطع الكبير، وهو من منشروات دار الرافدين للطباعة والتوزيع والنشر في بيروت.

XS
SM
MD
LG