روابط للدخول

الانبار: الازمة مستمرة والمبادرات لحلها تتوالى


في شوارع الانبار 30 ك2 2014

في شوارع الانبار 30 ك2 2014

منذ ان بدأت الازمة في محافظة الانبار سارع العديد من المسؤولين والسياسيين وحتى رجال الدين الى طرح مبادرات للخروج من هذه الازمة والوصول بالبلد الى بر الامان.

مبادرة النجيفي
احدى المبادرات صدرت عن رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ووُصفت بأنها مبادرة وطنية شاملة لوقف الانهيار ومنع انتشار ازمة الانبار وحزام بغداد وهي تدعو الى وقف كل الاعمال العسكرية واللجوء الى الحلول السلمية لحقن الدماء وعزل المجاميع الارهابية كما تطالب بوقف قصف المدن والعمل المشترك مع اطراف العملية السياسية لتجنيب البلد المزيد من الازمات.

مبادرة المطلك
مبادرة اخرى سبقت مبادرة النجيفي صدرت عن النائب في القائمة العراقية حامد المطلك الذي قال إنها تتضمن ايقاف القصف العشوائي للاحياء السكنية والكف عن استخدام القوة وتحقيق المطالب المشروعة لابناء محافظة الانبار وإطلاق سراح الابرياء وفتح تحقيق عاجل بحق الذين ارتكبوا اخطاءا وقاموا بإشهار اخبار كاذبة.
مبادرة المطلك تتضمن ايضا اعادة انتخاب رئيس مجلس المحافظة والمحافظ واسناد المهمة الى رجال الشرطة والعشائر في المحافظة وتشكيل فرقتين او ثلاث فرق من ابناء المحافظة مع دعوة الحكومة وجميع القوى السياسية الى النظر الى هذه المبادرة لتفويت الفرصة امام المتربصين بالعراق، حسب قول المطلك.

مبادرة الحكيم
وكانت مبادرة أخرى قد سبقت هتين المبادرتين صدرت عن رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم في الثامن من كانون الثاني تحت اسم انبار الصامدة لدعم جهود محاربة الارهاب وإعادة اعمار محافظة الانبار وهي تتضمن مشروع اعمار خاص بالانبار بقيمة اربعة مليارات دولار ورصد ميزانية لدعم العشائر ضد زحف داعش مع تقديم الدعم الكامل ماديا ومعنويا للقوات المسلحة.
ودعت المبادرة القيادات العراقية الى التشاور والاتفاق على الحل الشامل للمشاكل العالقة.

مبادرة الانبار:

وفي 30 ك2 عقد مجلس محافظة الانبار بحضور عشائر المحافظة اجتماعا انتهى الى اطلاق مبادرة لانهاء ازمة المحافظة وتتكون من سبع فقرات.
حضر الاجتماع صباح كرحوت رئيس المجلس ومحافظ الانبار احمد الدليمي اضافة الى عدد من اعضاء المجلس ومجلس عشائر الانبار.
وتتضمن المبادرة وقف اطلاق النار بين الجيش والمسلحين وخروج المسلحين من المدينة خلال 48 ساعة واطلاق سراح النائب احمد العلواني.
المبادرة دعت ايضا الى تسلم الشرطة الملف الامني لمساعدة العشائر وخروج الجيش من المدينة وتخصيص موازنة مالية لتعويض اهالي الانبار والمتضررين وتقديم المساعدات للمهجرين وافتتاح الدوائر الرسمية.
وأكد محافظ الانبار احمد خلف الدليمي بعد الاجتماع ان رجال العشائر يقفون الى جانب القوات الامنية ونفى وجود ما يسمى بثوار العشائر قائلا إن هؤلاء تنظيمات داعش والجماعات الارهابية وهدد بالقضاء عليهم إن لم يعودوا من حيث اتوا.

وأكد رئيس مجلس انقاذ الانبار الشيخ حميد الهايس الدعم لقوات الامن ضد الجماعات المسلحة ايا كانت مسمياتهh كما انتقد جميع الفتاوى التي تصدر خارج البلاد.

أما مدير الوقف السني في الانبار الشيخ عبد الله جلال فاعلن توصيات الاجتماع ومنها وقف اطلاق النار وخروج المسلحين من المدن في غضون 48 ساعة كما دعا العشائر والوجهاء وعلماء الدين وجميع المواطنين الى دعم الشرطة والجيش بهدف الحفاظ على الامن والنظام.

مبادرة صلاح الدين:
وصدرت أحدث المبادرات عن مجلس محافظة صلاح الدين الذي اقترح ان تشترك محافظات الانبار ونينوى وديالى وكركوك في وضع حلول لازمة الانبار بالاعتماد على الدستور .
تتضمن المبادرة سحب الجيش وايقاف العنف والاعلان عن عفو عام عن جرائم الحق العام منذ نيسان 2003 ولغاية انسحاب القوات الاميركية ومحاولة تقريب الفجوة بين اهل الانبار والحكومة الاتحادية مع عدم تجاوز دور شيوخ العشائر.

المبادرات بين الرفض والقبول:
هذا وأكد عدد من النواب على اهمية المبادرات وضرورة التعامل معها بجدية فيما أكد آخرون أن الحرب تدور ضد الارهاب وألا حوار مع الارهاب.

النائب عن القائمة العراقية حسن خلف الجبوري لإذاعة العراق ان المبادرات تسعى بشكل عام الى تطويق الازمة غير انه انتقد موقف رئيس الوزراء الذي قال إنه لا يتجاوب مع هذه المبادرات فيما نبه النائب عن كتلة المواطن حبيب الطرفي الى ضرورة التمييز بين المواطنين وسكان محافظة الانبار ومسلحي داعش والتنظيمات الاجرامية الاخرى ولاحظ ان طرح جهات شيعية مبادرات لحل الازمة في الانبار تظهر ان العراق موحد.

غير ان مستشارة رئيس الوزراء مريم الريس استغربت من طرح جوانب سياسية لازمة الانبار وقالت إن القوات تحارب ارهابيين وليس هناك اي حوار مع هؤلاء.
الرأي نفسه عبر عنه عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية اسكندر وتوت الذي قال "لا تفاوض مع الارهاب" مشيرا الى ان بعض الدعوات والمبادرات تسعى الى التأثير على معنويات القوات المسلحة واضعافها.

بعد كل هذه المبادرات وربما أخرى غيرها، هل نتوقع ان تنجح احداها في حل الازمة في الانبار؟

المحلل الامني احمد الشريفي رأى ان اي مبادرة تصدر عن طرف مشارك في الازمة لا يمكن ان تنجح، فيما من المحتمل ان تنجح مبادرات تصدر عن قادة رأي يكون لهم تأثير عشائري وديني ويكمن سر نجاحهم المحتمل في انهم ليسوا اطرافا في المعادلة الصعبة حاليا في الانبار، حسب قوله.
الشريفي حذر ايضا من نشوب حرب مدن وشوارع في الانبار قائلا إن القوات العراقية غير مؤهلة لخوض مثل هذه الحرب اولا ثم إن البعض قد يستخدم الوضع كله لإثارة النعرة الطائفية لتكون النتيجة ادانة هذه القوات، حسب تعبيره.

يذكر ان العمليات في الانبار بدأت في ك1 من عام 2013 بعد مقتل عدد من عناصر القوات المسلحة كان بينهم قائد بارز هو اللواء محمد الكروي.
القوات العراقية قامت بعد ايام بفض اعتصام متظاهري الانبار في الرمادي فيما استغل مسلحون من داعش الاوضاع المتوترة للاستيلاء على الفلوجة وعلى اجزاء واسعة من الرمادي.
ومنذ ذلك الوقت تتواصل العمليات العسكرية في المنطقة وهو ما دفع الالاف من سكانها الى النزوح الى مناطق اخرى داخل الانبار او الى محافظات اخرى فيما ينبه مراقبون ومنظمات دولية الى خطورة الاوضاع الانسانية التي يواجهها هؤلاء النازحون.

المزيد في الملف الصوتي المرفق وساهمت فيه مراسلة الاذاعة في بغداد ليلى احمد ومراسل اذاعة العراق الحر في الانبار.

XS
SM
MD
LG