روابط للدخول

مجلس النواب في سباق مع الزمن لاقرار الموازنة قبل الانتخابات


جلسة لمجلس النواب العراقي عام 2008

جلسة لمجلس النواب العراقي عام 2008

مع حلول موسم الموازنة تتضح التحديات التي تواجه العملية السياسية وخاصة على مستوى العلاقات بين الكتل المختلفة واختلاف مواقفها. وفي هذا الموسم تشحذ القوى السياسية اسلحتها البرلمانية لتحقيق المصالح التي تمثلها في بنود الموازنة خلال مناقشتها في مجلس النواب. ولكن موسم الموازنة هذا العام يتميز بحلوله قبل اشهر قليلة على الانتخابات البرلمانية المقررة في الثلاثين من نيسان المقبل. ومن الطبيعي ان تغتنم الكتل السياسية المختلفة فرصة النقاشات البرلمانية لاقرار الموازنة وعيون نوابها على يوم الاقتراع بعد ثلاثة اشهر.

وكان مشروع الموازنة اصطدم باعتراض عدد كبير من النواب لعدم تضمينه اموال البترودولار الخاصة بالمحافظات النفطية والاستجابة للمطالب الداعية الى زيادتها. ولكن الحكومة تمكنت من تذليل هذه العقبة بقرار مجلس الوزراء في جلسته يوم الثلاثاء تعديل قانون الموازنة وزيادة المبلغ من دولار الى خمسة دولارات.

وتتركز السجالات بشأن موازنة 2014 الآن على البنود المتعلقة باقليم كردستان. فان لدى كتلة التحالف الكردستاني مطالب تتعلق باستحقاقات الشركات النفطية العاملة في الاقليم ورواتب البشمركة من بين قضايا أخرى عالقة. وتتواصل المحادثت بين وفد حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية في محاولة للتوصل الى حل يرضي الطرفين.

في هذه الأثناء أُثيرت اعتراضات ضد ادراج مشروع قانون الموازنة على جدول اعمال جلسة الثلاثاء دون مناقشتها في اللجان المختصة. وبسبب هذه الاعتراضات قرر رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي تحديد يوم الخميس موعد القراءة الاولى لمشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2014 ، كما جاء في بيان اصدرته رئاسة مجلس النواب.

اذاعة العراق الحر التقت عضو اللجنة المالية النيابية عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب التي أكدت ان الاكراد ليسوا ضد الموازنة ولكن هناك مشاكل يتعين حلها ليتسنى اقرارها ، ابرزها ربط حصة الاقليم بتسليمه 400 الف نفط برميل يوميا المؤسسات الحكومية قائلة ان هذا الربط "غير دستوري"

عضو اللجنة المالية عن ائتلاف دولة القانون عبد الحسين الياسري استعرض اهم نقاط الخلاف بين حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية بشأن الموازنة وسبل حلها من وجهة نظره لا سيما توزيع الثروة النفطية قائلا ان حلها يكون بتشريع قانون الهيدروكاربونات ، وتحديد حصة اقليم كردستان باجراء تعداد سكاني ومستحقات قوات البشمركة التي قال الياسري انها يمكن ان تُحل عن طريق التفاوض بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني.
واقر الياسري بأن الحلول التي اقترحها تندرج في اطار نظرة مستقبلية وتمنى على كتلة التحالف الكردستاني المساهمة في تمرير موازنة هذا العام مشيرا الى ان نظام المحاصصة المعتمد مسؤول عن الكثير من المشاكل. واعرب الياسري عن الأمل بأن تسفر الانتخابات عن أغلبية سياسية تنتفي معها الحاجة الى صيغة المحاصصة.

ولكن عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية عن ائتلاف العراقية قصي جمعة اعتبر ان المشكلة الأكبر من القضايا العالقة بين بغداد واربيل بشأن الموازنة هي الخمسة دولارات التي اقرها مجلس الوزراء للمحافظات النفطية دون ان يضيفها الى مشروع الموازنة وبالتالي فان الحل يكون إما اعادة الموازنة الى مجلس الوزراء لسد هذه الثغرة أو تفويض مجلس النواب بإيجاد حل توافقي لها.
وتوقع النائب جمعة اقرار الموازنة في غضون شهرين بعد حل قضية البترودولار للمحافظات النفطية ونظرا للمراحل المتقدمة التي وصلتها المحادثات بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان لتسوية نقاط الخلاف بينهما.

المحلل السياسي علي الجبوري عزا التلكؤ في اقرار الموازنة الى اسباب فنية وأخرى سياسية قال انها الأهم لا سيما وان عملية اقرار الموازنة تزامنت مع سنة انتخابات تغري باستثمارها ورقة في المعركة الانتخابية ، على حد تعبيره.

تبلغ موازنة العراق لعام 2014 نحو مئة وخمسين مليار دولار باحتساب عائدات النفط على اساس تسعين دولارا للبرميل.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر غسان علي.

XS
SM
MD
LG