روابط للدخول

وضع النازحين من الانبار ينذر بكارثة إنسانية!


نازحون في احدى مدارس الخالدية

نازحون في احدى مدارس الخالدية

يبدو ان الاستعدادات العسكرية لاقتحام كل من مدينتي الرمادي والفلوجة قد تمت، وان العمليات العسكرية الفعلية قد بدأت بالضربات الجوية والقصف بالمدفعية التي استهدفت مواقع محددة، كما ان العمليات العسكرية انطلقت في بعض المناطق، طبقا للفريق الركن علي غيدان قائد القوات البرية.

إذ أكد الفريق الركن غيدان أن القوات العسكرية تمكنت من السيطرة على أجزاء كبيرة من جزيرة الخالدية مثل منطقتي البوبالي والبوعبيد ومسك الأرض فيها واتخاذها ثكنات عسكرية دائمة للانطلاق منها الى باقي المناطق.

ويقول مراسل إذاعة العراق الحر في الانبار إن المحافظة تشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق خارج المدن الرئيسية لكن الوضع قد يتغير في أي لحظة بسبب سيطرة المسلحين على أجزاء عدة من مركز المحافظة الرمادي لاسيما شارع الستين والقاطع الجنوبي، وأيضا بسبب فشل الجهود لإخراجهم من الرمادي بالطرق السلمية، واستمرار القصف على الفلوجة وسقوط قذائف هاون على احياء العسكري والجولان وعين الزال والجغيفي وقسم الطوارئ في مستشفى الفلوجة.

ومع ان نسبة 85 في المائة من سكان الفلوجة قد نزحوا حسب قول رئيس قسم الإغاثة في جمعية الهلال الاحمر العراقي فرع الانبار فراس الدليمي الا ان تطويق القوات العسكرية للمدينة وغلق جميع المنافذ سيمنع نزوح المتبقين فيها من السكان، ويعرض حياتهم الى الخطر، خاصة وان القوات بانتظار الأوامر لاقتحام المدينة حسب قول قائد القوات البرية الفريق الركن علي غيدان في حال فشلت الجهود الرامية لإخراج المسلحين من الفلوجة.

ويقول مدير الدائرة الإنسانية في وزارة الهجرة والمهجرين إن هناك نزوحا داخليا واخر خارجيا تبعا لظروف وإمكانات العوائل النازحة التي بلغ عددها في اليومين الماضيين فقط أكثر من 23 ألف عائلة.

وحول اشكال المساعدة والدعم التي تقدم للنازحين من الانبار يقول محمد الخزعلي نائب الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر العراقية بانها تشمل الاغطية والأغذية الساخنة والجافة، في حين نفى نازحون تحدثوا لإذاعة العراق الحر حصولهم على ابسط أنواع المساعدات الإنسانية.

وحول إيواء النازحين يقول الخزعلي ان النازحين يلجؤون الى أقاربهم ولا يفضلون المخيمات لأسباب اجتماعية كما ان المخيمات غير امنة حسب قولهم لذا نظمت اقامتهم في مبان مثل المدارس والجوامع، واكد الامر نفسه صباح كرحوت رئيس مجلس محافظة الانبار، في حين شكا نازحون تحدثوا لإذاعة العراق الحر من إجراءات الايواء وأنها لا تتم كما يجب.

ومما يشير الى حجم المشكلة ما كشف عنه رئيس قسم الإحصاء في جمعية الهلال الاحمر العراقي فرع الانبار جاسم حبيب الحلبوسي حين قال إن أعداد النازحين من محافظة الانبار بلغت أكثر من 100 ألف عائلة منذ بداية الأحداث ولحد ألان.

وحيث أن وزارة الهجرة والمهجرين هي الجهة المسؤولة عنهم يقول ستار نوروز مدير الدائرة الإنسانية إن الوزارة بدأت بالتحرك لاحتواء الأزمة منذ بدايتها مباشرة اذ قامت بتشكيل لجان متخصصة للمتابعة والتنسيق مع بقية الوزارات المعنية والمؤسسات ومنظمات الإغاثة الدولية وتعقد اجتماعات دورية لمتابعة حركة النازحين وتقديم المساعدات لهم.

وبالطبع تواجه عمليات الإغاثة للنازحين داخل الانبار ومنها الى بقية المناطق بمعوقات حقيقية حسب قول مدير الدائرة الإنسانية في وزارة الهجرة والمهجرين. وتؤكد السيدة أليانا نبعة المتحدثة باسم اليونامي في العراق وجود مثل هذه المعوقات وغيرها لكن أهم تلك المعوقات هي استمرار العمليات العسكرية.

ومع انه لم تتوفر معلومات كافية عن الأوضاع في الانبار الا ان النائب لويس كارو من لجنة الهجرة والمهجرين يبدي تفاؤلا بحل الازمة وتجنب كارثة النزوح السكاني من الانبار، طبقا لما تؤكده السلطات المحلية في الانبار.

لكن ما ينذر بحصول الكارثة الإنسانية جراء النزوح السكاني الكبير والمستمر هي قلة التخصيصات المالية التي لا تتجاوز نحو المليوني دولار التي حددها محمد الخزعلي نائب الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر العراقي.

ومما يزيد المخاوف من حصول هذه الكارثة الإنسانية للنازحين من الانبار ليس فقط قلة التخصيصات المالية لهم من الحكومة بل عدم صدور الموازنة العامة، في الوقت الذي يعج فيه العراق باللاجئين السوريين أيضا الهاربين من اتون الحرب ايضا، لويس كارو عضو لجنة الهجرة والمهجرين النيابية.

المزيد في الملف الصوتي المرفق وساهم في اعداده مراسل الاذاعة في بغداد احمد الزبيدي.

XS
SM
MD
LG