روابط للدخول

"جنيف 2" هل يصلح درساً للعراق؟


بان كي مون والاخضر الابراهيمي في مؤتمر جنيف 2

بان كي مون والاخضر الابراهيمي في مؤتمر جنيف 2

كشفت كلماتُ كبار المسؤولين الدوليين في افتتاح مؤتمر جنيف 2 الذي دعت اليه الأمم المتحدة في سويسرا الأربعاء، عن أن حدودَ الازمة السورية وتأثيراتها امتدت لتشمل مختلف البلدان ووجدت صداها في أروقة المنظمات الدولية بعد أن هزت بعنفها الداخلَ السوري ودولَ الجوار منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون افتتح أعمال مؤتمر جنيف 2 للسلام في سوريا، بحضور ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة، ووفوداً من 40 دولة بدون مشاركة إيران، وقد تباينت الآراءُ بشأن مستقبل سوريا بوجود الرئيس السوري بشار الأسد من عدمه، وأسلوب تحقيق بنود بيان جنيف 1 بخصوص الازمة.

زيباري: حل الازمة يبُعد التطرفَ عن المنطقة
من جانبه أكد العراق على ان لديه مصلحةً حقيقية بإيجاد تسوية للازمة في سوريا يقودها السوريون بأنفسهم، تضع حداً لدائرة العنف والدمار المستمر هناك منذ نحو ثلاثة اعوام والذي ألقى بضلاله وتداعياته السلبية ليس على سوريا فحسب بل على كافة دول المنطقة.
وقد ذكّر وزير الخارجية هوشيار زيباري في كلمته بموقف بلاده المبكر بضرورة حل الازمة، لأبعاد شبح التطرف عن المنطقة.

وفي قراءة أولية للعلامات الإيجابية التي ينطوي عليها مؤتمر جنيف 2 المنعقد حالياً، توقف أستاذ العلوم السياسية عامر حسن فياض عند ثلاثة عناصر أساسية توضحت وهي: استبعاد الحل العسكري، وجلوس المختلفين على طاولة واحدة، وإدراك الجميع لمخاطر تأثير الصراع وأنه ليس محلياً فقد انتشرت تأثيراته في جميع الاتجاهات. بحسب راي فياض.

ولكن أستاذ العلوم السياسية نبه في حديثه لإذاعة العراق الحر الى سلبيات رافقت انعقاد مؤتمر جنيف، ابرزها إقليمياً استبعاد ايران – كطرف فاعل بالأزمة السورية-من المشاركة، وعدم اكتمال تمثيل المعارضة السورية خصوصا الداخلية، حيث يرى مراقبون ان من جلس على مقعد المعارضة في جنيف لم يمثل الا ثلث المعارضة السورية بمعناها الشامل.

فياض: المشكلة في العراق لا تحتاج الى التدويل
بهذا الاتجاه لفت عامر حسن فياض الى ان العراق سبق وحذر مبكراً من أن مخاطر ستنشأ مع استمرار الصراع السوري بدون حل، ومنها انتشار الإرهاب، وإتاحة الفرصة للتدخلات الأجنبية، وتصعيد وتائر العسكرة في المنطقة، والتي بانت من خلال توجه دول وأطراف إقليمية الى شراء الأسلحة المختلفة.

ويرى مراقبون ان الازمة المتفاقمة بين حكومة الرئيس بشار الاسد والمعارضة السورية تقترب في بعض اوجهها من الازمة السياسية والامنية التي يمر بها العراق، لكن أستاذ العلوم السياسية فياض يشدد على أن الحالة في العراق مختلفة لعدة اسباب، وهي تستدعي البحث عن حلول داخلية، دون التوجه لتدويل القضية، وهو ما تحاوله أطراف سياسية عراقية.


المزيد في الملف الصوتي المرفق وشاركت في اعداده مراسلة اذاعة العراق الحر ليلى احمد

XS
SM
MD
LG