روابط للدخول

النجيفي يزور واشنطن بملفات ساخنة في جعبته


اسامة النجيفي

اسامة النجيفي

يزور واشنطن خلال الايام القليلة المقبلة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين في البيت الأبيض.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في الادارة الاميركية ان النجيفي سيزور الولايات المتحدة بدعوة رسمية من نائب الرئيس الاميركي جو بايدن.

وتأتي زيارة النجيفي في وقت تواجه العراق تحديات سياسية وأمنية كبيرة. وتتعرض حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الى انتقادات تتركز على طريقتها في التعامل مع مطالب المحتجين في المحافظات ذات الأغلبية السنية. ففي محافظة كركوك قُتل اكثر من خمسين شخصا عندما اقتحمت قوى الأمن ساحة الاعتصام في قضاء الحويجة في نيسان الماضي.

وفي محافظة الانبار أدى اقتحام ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي واعتقال النائب احمد العلواني في اواخر كانون الأول الى استقالة 44 نائبا ينتمون الى قائمة "متحدون" بقيادة النجيفي احتجاجا. واعقب فض الاعتصام وانسحاب قوات الجيش دخول مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" مدينتي الرمادي والفلوجة ، كما لاحظ رئيس مؤتمر صحوة العراق الشيخ احمد ابو ريشة.

واثار تصاعد نشاط الجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة مثل داعش واستمرار الوضع الأمني في التردي تساؤلات عن قدرات القوات العراقية رغم قوتها العددية الضخمة التي تُقدر بأكثر من مليون عنصر.

وفي هذا الاطار يأتي الاعلان عن قيام الجيش الاميركي بتدريب قوات عراقية في بلد ثالث ، كما افاد مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية يوم الجمعة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن المسؤول ان من المرجح المضي قدما بهذه التدريبات ما ان يُعطي الاردن أو بلد آخر الضوء الأخضر على اجرائها في اراضيه لأن الفكرة تحظى بتأييد بغداد وواشنطن ، بحسب المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه.

من جهة أخرى اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ارسال شحنة عاجلة أخرى من الأسلحة التي طلبتها بغداد الى الجيش العراقي.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن ان العراق سيتلقى الشحنة الاضافية من الأسلحة والذخيرة "في القريب العاجل".

وتعمل ادارة اوباما التي تتابع بقلق تصاعد اعمال العنف في العراق ، على تسريع شحنات الأسلحة التي طلبتها حكومة المالكي. كما انها تحاول اقناع الكونغرس بالموافقة على بيع مروحيات اباتشي التي طلبها الماكي مرارا ، بحسب وكالة رويترز.

في هذه الأجواء سيتوجه النجيفي الى واشنطن حاملا معه ملفات ساخنة تبدأ بتعثر العملية السياسية ولا تنتهي بالوضع في محافظة الأنبار وتأثره بالحرب المستعرة على اعتاب المحافظة في سوريا ، كما قال مقرر البرلمان وعضو كتلة "متحدون" محمد الخالدي.

وتوقع الخالدي الى ان يؤكد النجيفي حين يبحث الملف الأمني مع المسؤولين الاميركيين ضرورة التمييز بين مكافحة الارهاب ومطالب الأهالي في المحافظات ذات الأغلبية السنية وعدم توجيه بنادق الجيش العراقي الى المدنيين ، على حد تعبيره.

وبسبب الخلافات العميقة بين الكتل السياسية ذهب عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود الى ان النجيفي يزور الولايات المتحدة ممثلا لكتلة "متحدون" التي يقودها في البرلمان وليس بصفته رئيس مجلس النوب أو ممثلا للمكون السني ، بحسب النائب الصهيود.

وتوقع نائب ائتلاف دولة القانون ان يطرح الجنيفي في واشنطن وجهة نظر كتلته البرلمانية التي انسحبت من العملية السياسية احتجاجا على فض اعتصام الرمادي واعتقال النائب احمد العلواني لافتا الى ان الولايات المتحدة تدعم العمليات الأمنية للقوات الأمنية العراقية في محافظة الأنبار.

عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني والشخصية السياسية المستقلة محمود عثمان لاحظ ان النجيفي تلقى دعوة لزيارة الولايات المتحدة بصفته رئيس البرلمان متوقعا ان يبحث مع اعضاء الكونغرس الاميركي والمسؤولين في ادارة اوباما وضع مجلس النواب وعلاقته مع السلطة التنفيذية ومشاكل العملية السياسية دون ان يفوته إيصال وجهة نظر كتلته البرلمانية وشرح اوضاع السنة من وجهة نظره معتبرا ان ذلك أمر طبيعي.

ولفت النائب الكردي محمود عثمان الى المفارقة المتمثلة في ان السياسيين العراقيين لا يلتقون فيما بينهم للتفاهم بشأن التوصل الى حلول لنقاط الخلاف لكنهم يلتقون ويبحثون قضايا مختلفة مع مسؤولي دول أخرى يزورونها بانتظام مثل الولايات المتحدة وايران وتركيا ودول أخرى محذرا من ان الجميع سيخرجون أكثر ضعفا من هذه القطيعة بينهم في الداخل والانفتاح على الخارج.

وشدد عثمان على ان حل مشاكل العراقيين يكون بيدهم دون الاستقواء بلاعبين اقليميين ودوليين في حين ان دور الدول الأخرى يجب ان يكون دورا مساعدا بلا أي إغراض لتحقيق مكاسب اقليمية على حساب العراق.

رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي أوضح ان زيارة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي للولايات المتحدة حلقة في سلسلة من الزيارات بدعوة وجهتها الحكومة الاميركية الى قادة عراقيين من الكتل المختلفة لكل منهم اجندته ورأيه ، تستمع اليه الحكومة الاميركية ثم تتخذ الموقف الذي يناسبها انطلاقها من مصالحها وهذا امر طبيعي لكن السياسيين العراقيين عموما ربما كانوا الوحيدين الذين لا ينطلقون من مصالح بلدهم ومن هناك استمرار الصراعات وتوالي الأزمات ، بحسب المحلل واثق الهاشمي.

وتوقع رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية تأجيل الانتخابات البرلمانية استنادا الى قراءته للوضع وخاصة ان "الفوضى" التي تعيشها مناطق من العراق لا تسمح باجراء انتخابات تتطلب حدا أدنى من الأجواء الآمنة لتوجه المواطنين الى صناديق الاقترع في ظلها مرجحا ان تكون الانتخابات احد الملفات التي ستطرح على بساط البحث خلال زيارة النجيفي لواشنطن.

ما زالت تفصلنا أقل من اربعة أشهر عن الانتخابات المقررة في الثلاثين من نيسان. وتشير خبرة العملية السياسية حتى الآن الى ان ازمات العراق تميل الى التكاثر وليس الى الانقراض.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغدادغسان علي

XS
SM
MD
LG