روابط للدخول

ناشط: إحتضان الأهالي نازحي الأنبار لا يعفي الدولة من مسؤوليتها


عائلات نازحة في مدرسة بمدينة الخالدية، شرق الرمادي

عائلات نازحة في مدرسة بمدينة الخالدية، شرق الرمادي

من أشد المظاهر مأساوية للحروب والنزاعات ان المدنيين الأبرياء اول ضحاياها. فهم كثيرا ما يقعون بين نارين وتجبرهم العمليات القتالية على النزوح تاركين ممتلكاتهم وبيوتهم تحت رحمة الأقدار والمتحاربين. وحين يصل النازحون الى اماكن آمنة تواجههم مشكلة أخرى هي توفير الغذاء والمأوى والحد الأدنى من الخدمات ، وخاصة للأطفال والنساء والشيوخ.

وفي العراق تسببت الأوضاع المضطربة في محافظة الانبار في نزوح آلاف المدنيين منذ دخول مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" مدينتي الرمادي والفلوجة.
وتوزع النازحون على محافظات مختلفة منها كربلاء المجاورة لمحافظة الانبار وبابل وصلاح الدين ولكنهم وصلوا الى اقليم كردستان ايضا. ويعيش هؤلاء النازحون اوضاعا صعبة بعد ان تحولوا الى لاجئين في بلدهم. ولكن غالبية النازحين بقوا في محافظة الانبار حيث انتقلوا الى اقضية ومدن بعيدة عن مسرح العمليات القتالية.
وأكد نازحون من قرية البوبالي مثلا التي شهدت قتالا عنيفا انهم انتقلوا الى الخالدية حيث يعيش عدد منهم الآن في مدرسة على مساعدات اهالي المنطقة. ولفت نازح من البوبالي الى ان الذين غادروا منطقتهم لتأمين سلامة عائلاتهم تركوا وراءهم كل شي فدُمرت بيوتهم وفقدوا حيواناتهم واموالهم.

وقال معاون مدير دائرة شؤون الهجرة في وزارة الهجرة والمهجرين عبد الستار نوروز ان عدد المهجرين داخل محافظة الانبار يبلغ نحو عشرة آلاف مهجر يشكلون اكثر من ثلثي اجمالي عدد النازحين الذي بلغ حتى نحو 14 الف نازح حتى الآن.
واضاف نوروز ان وزارة الهجرة والمهجرين شكلت خلية أزمة لمساعدة النازحين والمهجرين بالتعاون مع منظمات دولية مختلفة مثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ويونسيف وبعثة الأمم المتحدة في بغداد.
ونوه معاون مدير دائرة شؤون الهجرة عبد الستار نوروز بموقف الأهالي في المحافظات الأخرى الذين تسابقوا على استضافة النازحين من الانبار سواء في كربلاء أو بابل او محافظات كردستان قائلا ان وزارة الهجرة والمهجرين تعمل على تأمين عودة هؤلاء النازحين الى اماكن سكناهم.

رئيس مجلس محافظة الانبار صباح الكرحوت وجه عبر اذاعة العراق الحر نداء الى الحكومة من أجل إيصال الامدادات والمواد الطبية الى الفلوجة بعدما باشرت مستشفيات المدينة عملها.
وقال الكرحوت ان مجلس محافظة الانبار اطلق مبادرة تتضمن وقف العمليات العسكرية لتمكين النازحين من العودة موضحا ان هدف المبادرة هو انهاء الاحتقان في عموم محافظة الانبار ودعا الحكومة الاتحادية وشيوخ العشائر وسائر السياسيين الى العمل على انجاحها.

الناشط المدني علي العنبوري اشاد بموقف الاهالي في تقديم المساعدات للنازحين من مدينتي الرمادي والفلوجة الى المحافظات الأخرى لكنه اضاف ان هذا لا يعفي الدولة من مسؤوليتها وان حماية المواطنين وضمان امنهم مهمة لا تقل شأنا عن مكافحة الارهاب والجماعات المسلحة.

تشهد محافظة الانبار منذ اواخر العام المنصرم وضعا متوترا بسبب العمليات العسكرية والقتال ضد مسلحي داعش بعد سيطرتهم على مناطق من المحافظة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر غسان علي.

XS
SM
MD
LG