روابط للدخول

دعم دولي للعراق ضد الارهاب، وأزمة الأنبار تتفاعل إقليمياً


مسلحون في الفلوجة

مسلحون في الفلوجة

تعكس زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين الى بغداد ولقاؤه كبار المسؤولين، الدورَ المهم للعراق في ملف الازمة السورية والمنطقة من جهة، والاهتمام الدولي المتزايد بالتطورات الجارية في البلاد، وأحداث العنف في محافظة الأنبار.

وسبقت زيارة بان كي مون مواقفُ لافتة من مجلس الامن الدولي حين أعرب الجمعة عن تأييده القوي للحكومة العراقية في حملتها العسكرية التي تستهدف معاقل الجماعات المرتبطة بالقاعدة.
ووافق المجلس المكون من 15 عضوا على بيان يدعم الحكومة وسط قلق متزايد بشأن الأزمة في محافظة الانبار، وادان الهجمات التي يشنها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، وأثنى على "الشجاعة الفائقة" لقوات الامن العراقية في الانبار. بحسب تعبيره.
وقد دعا مجلس الامن ايضا العشائر العراقية وزعماء العشائر في المنطقة وقوات الامن في الانبار لمواصلة وتوطيد تعاونها ضد العنف والارهاب مؤكدا الاهمية البالغة لاستمرار الحوار الوطني والوحدة.

مجلس الامن ثم الجامعة العربية
الى ذلك أيدت الامانة العامة للجامعة العربية موقفَ مجلس الامن الدولي، وعبرت في بيان الاحد عن تضامنها الكامل مع العراق في حربه ضد الارهاب، وشددت على ضرورة تكاتف القوى وتوحيد الجهود لمواجهة تلك التنظيمات الارهابية
ممثل العراق في الجامعة قيس العزاوي رحب بموقف الجامعة وإن وجده متأخرا بعض الشيء، ولفت في اتصال مع إذاعة العراق الحر الى أن الإرهاب يحاول اشعال الفتنة في العراق وفي غيره من البلدان العربية، مثمناً دعوة الجامعة العربية كل الاطراف العراقية لتناسي الخلافات وتوحيد الصفوف لمواجهة الإرهاب.

الى ذلك يرى نائب مجلس محافظة الانبار فالح يونس العيساوي أن الاهتمام الدولي بقضية الانبار يأتي من تأثيرها على الاوضاع في العراق وتداعياتها الإيجابية والسلبية على دول المنطقة. مشيرا الى أن استقرار الأوضاع الأمنية في النبار سينعكس إيجابا على جميع محافظات العراق، مذكراً بما حدث عامي 2006-2007 عندما واجه أهالي الانبار تنظيم القاعدة.

العيساوي: نفضل حل مشكلة الفلوجة دون تدخل عسكري
وكشف العيساوي في اتصال هاتفي مع إذاعة العراق الحر الاثنين، عن أنه في الوقت الذي تشهد فيه مدينة الرمادي استقراراً أمنياً نسبيا، وعودة لمظاهر الحياة الطبيعية، مازالت مدينة الفلوجة تخضع لسيطرة المسلحين، برغم الجهود لإعادة انتشار الشرطة المحلية وانتظام دوام المؤسسات الحكومية، العيساوي أشار الى استجابة الحكومة المركزية في بغداد لطلب المحافظة بعدم زج قوات الجيش والشرطة الاتحادية لحسم الوضع في الفلوجة عسكرياً. مفترضاً ان الجهود المحلية ستنجح في تحقيق الامن في الفلوجة.

في قراءة لدلالات الاهتمام الدولي والإقليمي بأحداث محافظة الانبار الأخيرة ومواجهة القوات العسكرية العراقية وأبناء العشائر ضد مسلحي القاعدة، والدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، أشار المحلل السياسي جواد بشارة من باريس، الى أن اتفاقَ الولايات المتحدة وروسيا على محاربة الارهاب ومواجهة تنظيم داعش، حثّ الدول الأخرى للسير بنفس الاتجاه.
ورداً على سؤال حول ما اذا كان استهداف "داعش"، قد يضعف اصطفافهما ضمن الفصائل المسلحة التي تعارض نظام الرئيس السوري بشار الأسد، اعترف بشارة بذلك، لكنه أشار الى انه برغم انتساب "داعش" وجبهة النصرة لفكر القاعدة واساليبها، لكن الأولى لا تأتمر بأوامر ايمن الظواهري، لافتاً الى ان محاربة الإرهاب أصبحت هدفاً دوليا للحد من مخاطره.

XS
SM
MD
LG