روابط للدخول

الولايات المتحدة تؤكد ان داعش تهدد أمن العراق وأمنها


يتابع العالم باهتمام تطورات الوضع في محافظة الأنبار منذ سيطرة مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" على مدينتي الرمادي والفلوجة. وما زال الوضع في المحافظة يكتنفه الابهام وما زال قلق العالم على سلامة المدنيين في محافظة الانبار واستقرار العراق عموما يتبدى في تصريحات المسؤولين من مختلف الحكومات والمنظمات الدولية.

ويرى مراقبون ان لهذا القلق اسبابا وجيهة إزاء تردي الأوضاع المعيشية لسكان المحافظة واستمرار المخاطر الأمنية. وفي هذا الشأن حذر خبراء من وقوع خسائر فادحة بين المدنيين في حال هجوم قوات الجيش على مدينة الفلوجة التي استعصت على القوات الاميركية بعد الاحتلال. ونقلت وكالة فرانس برس عن مديرة الأبحاث في معهد دراسة الحرب جسيكا لويس التي عملت مع استخبارات الجيش الاميركي قولها "ان مشاة البحرية الاميركية لاقوا صعوبة في الهجوم على الفلوجة عام 2004 وان الجيش العراقي لا يتمتع بالجهوزية اللازمة لخوض معركة مماثلة".

وحذرت لويس من احتمالات تدمير المدينة بدكها بنيران المدفعية وغيرها من الأسلحة الثقيلة.

في هذه الأثناء وصل الى بغداد نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى بريت ماكغيرك لاجراء محادثات مع المسؤولين في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

واكد ماكغيرك في مؤتمر صحفي قلق الولايات المتحدة البالغ بشأن ما يجري في محافظة الانبار والوضع الانساني في المحافظة واصفا "داعش" بأنها تشكل تهديدا لأمن العراق وأمن الولايات المتحدة على السواء بعد ان تمددت من قاعدة انطلاقها في سوريا الى العراق خلال الأشهر الأخيرة.

وقال نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي بريت ماكغيرك ان الولايات المتحدة تعمل بصورة وثيقة مع الحكومة العراقية ضد داعش بما في ذلك على المستوى الأمني لتطوير قدرات تتيح توجيه ضربات موجعة الى شبكة داعش.

وأوضح ماكغيرك ان لزيارته بغداد بعدا سياسيا الى جانب البعد الأمني يتمثل في التوثق من اقتران الجهود الأمنية بمبادرات سياسية وتنسيقها.

واشاد المسؤول الاميركي بشجاعة المواطنين في محافظة الانبار الذين نزلوا الى الشوارع لحماية الأهالي من مسلحي داعش والتعاون الوثيق بين العشائر وتمركز قوات الجيش خارج المدن على اهبة الاستعداد لمساندتها إذا دعت الحاجة قائلا انه اتصل مباشرة بمحافظ الأنبار احمد خلف الدليمي لبحث الموقف معه.

واعاد نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي بريت ماكغيرك التشديد على ان البعد الأمني بُعد واحد تقدم الولايات المتحدة مساعدتها فيه لكنها تعمل مع الحكومة العراقية على البعد السياسي ايضا الذي يتطلب اعتماد استراتيجية شاملة محورها التواصل مع أهل الانبار وطمأنتهم والنجاح في تحشيدهم ضد مسلحي داعش.

وقدم المسؤول الاميركي عرضا للوضع في مدينتي الرمادي والفلوجة من وجهة النظر الاميركية قائلا ان رجال العشائر والاهالي في مدينة الرمادي تمكنوا من طرد مسلحي داعش وملاحقتهم الى اطراف المدينة حيث ما زالوا يقاتلونهم ولكن الوضع في الفلوجة يختلف وهو اشد تعقيدا بسبب وجود اطراف مختلفة تخوض صراعا على السلطة فيها ، بينها الى جانب داعش فصائل مسلحة مثل كتائب ثورة العشرين وبعثيون سابقون من جيش رجال الطريقة النقشبندية فضلا عن القوى العشائرية.

في هذه الأثناء نقلت وكالة فرانس برس عن مدير صحة الانبار خضير شلال ان الاشتباكات بين القوات العراقية ومسلحي داعش في محافظة الانبار اسفرت عن مقتل ستين شخصا على الأقل خلال الاسبوعين الماضيين.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في احمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG