روابط للدخول

مر اكثر من مئة يوم على انتخابات برلمان اقليم كردستان دون ان يعقد البرلمان الجديد اي جلسة، باستثناء اجتماع قصير لاعضائه في مبنى البرلمان لاداء القسم الدستوري.

ودخل البرلمان العطلة التشريعة الشتوية التي تستمر حتى شهر اذار المقبل وليستمر معها الفراغ التشريعي في الاقليم لنحو ستة اشهر.

وقد ولد تأخر عقد البرلمان جلساته نوعا من السخط وعدم الرضى في الشارع الكردي الذي طالب البرلمان بالشروع في جلساته ومراقبة عمل الحكومة.

وهددت "منظمة الرقابة والمساءلة" احدى منظمات المجتمع المدني في رسالة وجهتها الى اعضاء البرلمان بتنظيم احتجاجات في محافظات الاقليم اذا لم يتم الشروع في جلسات البرلمان.

وقال مسؤول المنظمة شفان زنكنة في مؤتمر صحفي ان المنظمة امهلت اعضاء البرلمان مدة شهر لعقد جلسة وانتخاب رئيس البرلمان ونائبه.

طالب زنكنة البرلمان بالاسراع في عقد جلساته المتأخرة واختيار رئيس ونائب للبرلمان وتكليف الطرف الفائز الاول لتشكيل الحكومة الجديدة وتحديد سقف زمني لذلك لايتجاوز الشهر بغية الخروج من الازمة القانونية والاقتصادية التي يمر بها الاقليم نتيجة تأخر تشكيل الحكومة وعدم مناقشة الميزانية العامة للاقليم، وبعكسه سنتخذ الطرق المدنية للضغط في سبيل ذلك.

واكدت عضوة البرلمان عن الجماعة الاسلامية نجيبة لطيف ان هناك اجماعا على مسألة الاسراع في عقد جلسات البرلمان لان الحكومة الحالية تطلع باعمالها دون رقابة برلمانية.

الى ذلك اشار عضو البرلمان الكردستاني عن كتلة تغيير محمود عمر الى ان تؤخر عقد جلسات البرلمان وتؤخر تشكيل الحكومة تسبب في ازمة دستورية وسياسية واقتصادية اثرت بشكل كبير على حياة المواطنين واعمالهم.

واوضح عمر ان الصراعات السياسية وتؤخر تشكيل الحكومة تسببت في حدوث ازمات عديدة في الاقليم، من قبيل نقص السيولة في البنوك وتوقف المشاريع وقلة الوقود وتقليل ساعات التزويد بالكهرباء وغيرها الكثير هي ناتج عن تجميد عمل البرلمان وعدم مراقبة الحكومة التي هي حكومة تسيير اعمال.
في سياق متصل نفت عضوة البرلمان عن الحزب الديمقراطي الكردستاني حياة مجيد ان يكون حزبها الفائز الاول في الانتخابات مسؤولا عن تؤخر تشكيل الحكومة، مشيرة الى ان الحزب الديمقراطي يرغب في مشاركة جميع الاحزاب الفائزة في الانتخابات وتشكيل حكومة موسعة وهذا يحتاج الى فترة زمنية اطول للتوصل الى تفاهمات بين جميع الاطراف، ولكن هناك اطرافا اخرى تتلكأ في ترشح ممثليها للوزارات وهذا يتسبب في تؤخر تشكيل الحكومة.

يشار الى ان انتخابات برلمان اقليم كردستان التي اجريت في الحادي والعشرين من ايلول الماضي تمخضت عن فوز الحزب الديمقراطي فيها بـ 37 مقعدا وحركة التغيير بـ24 مقعدا والاتحاد الوطني الكردستاني ثالثا بـ18 مقعدا.
XS
SM
MD
LG