روابط للدخول

استقطبت الاحداث السياسية والعسكرية في محافظة الانبار خلال الاسبوعين الأخيرين، اهتماما واسعا من العراقيين الذين تنازعتهم مشاعرُ القلق والخشية من التدهور الامني والتشنج المجتمعي، الذي قد ينتقل الى مدن عراقية أخرى، في وقت يأمل اهالي المحافظة وكبرى مدنها الرمادي والفلوجة، ان تعود الحياة ُاليومية الى مجاريها، ويسود الامن والطمأنينة، وتختفي المظاهر المسلحة التي تتمثل بالمسلحين من مختلف الفصائل، والجهات الرسمية وغير الرسمية.

في الوقت الذي ذكرَ فيه مراسل إذاعة العراق الحر في الانبار عبد الخالق محمد أن عددا من مقاتلي تنظيم القاعدة و"داعش" يتواجدون في احياء محدودة من مدينة الرمادي، شهدت الفلوجة هدوءً نسبيا صباح الخميس تأتّى من انسحاب مسلحي داعش من وسط المدينة وخروجهم الى محيطها الخارجي، فضلا عن انتقال بعضهم الى مدن وقصبات باتجاه الغرب.

واشار عبد الخالق محمد الى الجهود التي تبذل لتجنيب الفلوجة تداعيات قد تنشأ إذا ما دخلت قوات الجيش العراقي المدينة، كاشفا خلال اتصال هاتفي بعد ظهر يوم الخميس عن ان تلك الجهود يبذلها مجلسُ محافظة الانبار الذي قدم مبادرة لتخفيف الأجواء، ومجلس العشائر في الفلوجة ووجهائها، إضافة الى محافظ الانبار الذي يقوم بدور الوسيط والمنسق بين الأطراف

وفي تقييم لحجم مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، يعتقد مراسل الإذاعة ان اعدادهم في مدينة الفلوجة لا تتجاوز 300 عنصر مدربين بشكل جيد ويمتلكون أسلحة خفيفة ومتوسطة كفوءة.

تسبب تقاطع الاخبار والاحداث المتسارعة، وتوقيت عرضها على وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، في بلبلة الراي العام وعدم استقرار صورة الاحداث في الانبار.

ورداً على سؤال: مَن يقاتل مِن في الانبار؟ شخصَ الصحفي هيثم العاني هويات وعناوين المجاميع المسلحة على ارض المحافظة، موضحاً أن أبرزها إعلاميا تنظيم القاعدة بفصيليه؛ "داعش" التي يقودها أبو بكر البغدادي، والقاعدة التقليدية والتي يعرفها الأهالي بـ" قاعدة الظواهري" في إشارة لأيمن الظواهري قائد تنظيم القاعدة. وكلاهما يعتمدان على مقاتلين عرب وأجانب.

ومن الجانب الاخر تصطف فصائل أنبارية مسلحة، بعض عناصرها كانت فعالة عرفت بـ " المقاومة العراقية"، ينتسبون لتشكيلات متعددة، منها كتائب ثورة العشرين، والجيش الإسلامي، وكتائب المجاهدين.

ورصد هيثم العاني انبثاق المجلس العسكري للانبار مؤخرا يضم مجموعة من المسلحين من ابناء العشائر خصوصا عشيرة ال عيسى، إضافة الى عناصر من فصائل ( جهادية ) سابقة.

ولفت العاني الى أن فصائل ما يدعى بالمقاومة الوطنية، لهم عداء قديم مع تنظيم القاعدة وخلاف عقائدي يعود الى سنوات المواجهات بعد 2005، مشيراً الى ان " مجلس العشائر" معادٍ للقاعدة أيضا، بشقيه؛ داعش وقاعدة الظواهري. لكنه لا يحبذ دخول قطعات الجيش العراقي الى المدن.

وبخصوص القوات الأمنية الرسمية، يميز العاني بين قوات الشرطة المحلية، التي تضم عناصر من أبناء المحافظة، والتي تؤدي دورا يوميا في تنظيم حياة المدن، والشرطة الاتحادية التي تضم عناصر من مختلف محافظات العراق، فضلا عن القوات الخاصة والتدخل السريع "سوات"، و تتبع جميعُها وزارة الداخلية العراقية، بينما ترتبط جميع وحدات الجيش من المشاة والدروع -التي لا تتواجد بشكل ملحوظ داخل مدينتي الرمادي والفلوجة اليوم الخميس-، الى وزارة الدفاع الاتحادية

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في الانبار عبد الخالق محمد

XS
SM
MD
LG