روابط للدخول

مقاتلو "داعش" الإعداد والتمويل، والتمييز عن رجال العشائر


لقطة من فيديو بثه تنظيم (داعش) يوم 4/1/2014 عن تدريبات مقاتليه في موقع مجهول

لقطة من فيديو بثه تنظيم (داعش) يوم 4/1/2014 عن تدريبات مقاتليه في موقع مجهول

يعود تشكيل "الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)" الى نيسان من عام 2013، حين أنشئت نتيجة اندماج بين تنظيم "دولة العراق الإسلامية"، ذراع القاعدة الذي تشكّل في تشرين الأول 2006 والمجموعة الإسلامية في سوريا المعروفة بـ"جبهة النصرة"، إلا أن هذا الاندماج لم يلبث ان رفضته "النصرة"،لكن قائد التنظيم أبو بكر البغدادي مضى في المشروع ليكون أحد الفصائل المقاتلة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، ولتمتد ساحة عملياته الى العراق.
لا تتوفر معلومات عن حجم مقاتلي تنظيم داعش لكن مراقبين يؤكدون انه يضم الآلاف من المقاتلين بضمنهم عدد كبير من مقاتلين أجانب.

يلفت المحلل العسكري أحمد الشريفي الى ان عناصر "داعش" على درجة عالية من الكفاءة والتدريب ويمتلكون قدرات وخبرة في حرب الشوارع والعصابات، ويستغلون فكرة الدروع البشرية داخل المدن والأحياء، ما يفرض على القوات العسكرية الدقة والمناورة والتحسب من الإضرار بالمدنيين والمنشأات التي يتمترس بها مقاتلو داعش.

قدرات وكفاءة تدريبية عالية
ويكشف المحلل العسكري احمد الشريفي عن قدرات هذا التنظيم في المناورة وخديعة الحرب، لتخفيف الضغط على مقاتليه، مستشهدا باستثمار بعض الخواصر الرخوة امنياً لتنفيذ عمليات ارهابية كما حدث في بغداد واطرافها مؤخرا، بالتزامن مع المواجهات العنيفة في الانبار.
يؤكد الشريفي ان غالبية مقاتلي داعش هم من العرب والوافدين، لكن من البديهي انهم وجدوا سندا وحاضناً من مقاتلين واتباع وخلايا نائمة داخل العراق، مهدت لهم السبيل، ورسخت تواجدهم في مناطق مختلفة وبالذات في صحراء الانبار.
لكن عضو اللجنة الأمنية في مجلس النواب شوان محمد طه، يرى أن المجاميع الإرهابية تحصل على تسويق اعلامي يضخّم من قدراتها ويخلط الأوراق، مشيرا الى أهمية معالجة الأسباب المشجعة لالتحاق شباب عراقيين بالتنظيمات الإرهابية، ليس بالسلاح والقوة، بل بإيجاد حلول لمشكلة البطالة وترسيخ الامن المدني والمجتمعي.

في الوقت الذي تدور فيه عملياتٌ عسكرية لقطعات الجيش والقوات الامنية العراقية ورجال العشائر في الانبار، ضد مقاتلي تنظيم "داعش"، يبدي المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع الفريق محمد العسكري ثقته بانه لن يكون بإمكان التنظيم الصمود بوجه القوات العراقية، معترفا بان تنظيم داعش وجد تسويقاً إعلامياً، ودعماً وانحيازاً واضحا من وسائل اعلام عراقية وعربية تشكك في إنجازات القوات العراقية.

مخابئ وقواعد في الصحراء منذ سنوات
وفي قراءة لقدرات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تحدث مراسل إذاعة العراق الحر في الرمادي عن شروع تنظيم القاعدة منذ عدة سنين في انشاء معسكرات ومخابئ وقواعد في صحراء الانبار، مدعومة من جهات محلية واقليمية، وحول التمييز بين عناصر داعش، ورجال العشائر الداعمين للقوات العراقية بين عبد الخالف محمد أن عناصر داعش غالبا ما يرتدون الملابس السوداء، ويكونوا مقنعين، في حين دعت العشائر ابناءها الى الاسفار عن وجوههم للتفريق بين الفريقين.

ولاحظ مراسل الإذاعة في الرمادي ان عناصر "داعش" تتوفر على اليات وعجلات واسلحة ووسائل اتصال حديثة وعلى درجة عالية من الكفاءة، قد تضاهي في بعض الأحيان تسليح الجندي العراقي، ملاحظا كفاءة المناورة التي تقوم بيها مجاميع "داعش" لعرقلة تحرك القوات العسكرية ومواجهتها حيناً، او التمترس بالبيوت والابنية العامة، لأرباك الوضع الامني في المناطق التي تتواجد فيها.
ورصد عبد الخالق محمد شكوك بعض أهالي الانبار حول غاية بعض القوى الداعمة والممولة لتنظيم داعش، ومن ذلك أنها دوافع سياسية انتخابية، قد يحصد منها الداعمون مواقع وامتيازات مستقبلية.

شارك في إعداد هذا التقرير مراسلا إذاعة العلراق الحر في بغداد ليلى احمد، وفي الأنبار عبد الخالق محمد.

XS
SM
MD
LG