روابط للدخول

الجيش العراقي يستعيد الصورة النمطية لشعبيته


جندي عراقي في نقطة تفتيش شرق بغداد

جندي عراقي في نقطة تفتيش شرق بغداد

يواجه الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه الثالثة والتسعين تحدياً كبيرا لاستعادة هيبته وصورته النمطية التي اقترنت بالوطنية والدفاع عن البلاد والشعب، فهو في مواجهة قتالية وبدعم من عشائر الانبار، لانتزاع مناطق وقصبات من جماعات متطرفة، والقضاء على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.
في الوقت ذاته يطلق سياسيون دعوات لأبعاد الجيش عن الصراعات السياسية والطائفية واخراجه من المدن تحقيقا لمهمته كحامٍ للبلاد.

في هذه الوضع الملتبس يستعيد العراقيون الصورة النمطية للجيش العراقي منذ تأسيس الفوج الأول فوج موسى الكاظم في 1921 التي ارتبطت بالتقدير والحب من الشعب، برغم انه وفي عدد من المناسبات كان الجيش الاداة التي نفذت عمليات الانقلاب او ما سمي بـالثورات، وحتى ضرب فئات من مواطنيه خلال تاريخ العراق المعاصر.

الجيش أمام اختبار اليوم
الى ذلك يرى أستاذ العلوم السياسية حميد فاضل ان الجيش العراقي اليوم امام اختبار لترسيخ وطينته وولائه المهني. مؤكداً ان مهاجمة الجيش للتنظيمات الإرهابية، سيساهم في ترسيخ صفته الوطنية.
مثّل قرارُ حلِ الجيش ففي 23 ايار 2003 من قبل الحاكم المدني بول بريمر، فاصلا مهما في تاريخ العراق، فقد شهدت البلاد بعد ذلك، ولأسباب وعوامل مختلفة، موجاتٍ من العنف والانفلات الأمني ونمو الجماعات المسلحة بهويات وعناوين كثيرة.

لاحظ كثيرون ان المؤسسة العسكرية والامنية العراقية لم توفق في تأكيد حياديتها وتغليب وطنتيها ومهنيتها، حيث تكررت حالات استخدام الاليات والمقرات العسكرية لرفع شعارات ورايات تنم عن ولاء طائفي او فئوي غير مسؤول.
عضو اللجنة الأمنية النائب مظهر خضر شدد في حديث لإذاعة العراق الحر على ضرورة ابعاد العناصر والقيادات المتطرفة وغير المهنية من المؤسسة العسكرية.

مع ما رشح من ردود أفعال إيجابية لأداء القوات المسلحة في مواجهتها للتنظيمات المتشددة والارهابية في الانبار حاليا، الا أن أستاذ الاعلام هاشم حسن يعتقد أن تكوين صورة نمطية بعيدة عن الاتهامات الطائفية والفئوية تحتاج الى جهود وخطوات.
ويشخص حسن الآن الجيش العراقي يواجه اراء متباينة بشأنه فالبعض يؤكد انه جيش مهني وحيادي وامتداد لتاريخ الجيش العراقي السابق، بينما يعتقد الاخر انه جيش طائفي يخدم اجندات فئوية وسياسية.

يستذكر البعض كيف احتفل العراقيون بتلقائية بذكرى تأسيس الجيش في السادس من كانون الثاني من عام 2004، حينها لم يكن قد تأسس الجيش الجديد بعدُ، وهذا ما رسخ لدى الجميع أهمية عودة الجيش بسِمته الوطنية، كما يشير المستشار الإعلامي لوزارة ا لدفاع محمد العسكري الذي يدافع عن مهنية المؤسسة العسكرية، خصوصا وهي تواجه المجاميع الإرهابية التي تستهدف كل العراقيين على حد سواء.

شاركت في إعداد هذا التقرير مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد.

XS
SM
MD
LG