روابط للدخول

مراقبون: مشروع المصالحة الوطنية يحتضر


وصف مراقبون مشروع المصالحة الوطنية بأنه بات "في مرحلة الاحتضار"، لاسيما مع التصيعد السياسي والامني الذي يشهده العراق حاليا، خصوصا في المدن ذات الغالبية السنية، التي يستهدفها المشروع، وتراجع دور قوات الصحوات فيها.

واكد مستشار شؤون الصحوات بمستشارية المصالحة الوطنية ثامر التميمي، في تصريحه لأذعة العراق الحر، ان مشروع المصالحة الوطنية "يمر الان في انتكاسة صعبة"، لافتا الى أن "قوات صحوات محافظة الانبار الآن تحاول تقريب وجهات النظر بين العشائر والقوات الحكومية لمواجهة الجماعات المسلحة المنتمية الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام".

أما رئيس رئيس لجنة المصالحة الوطنية بمجلس النواب العراقي قيس الشذر فقد أكد ان مشروع المصالحة الوطنية وموضوع قوات الصحوات "أهمل منذ سنوات" لاسيما بعد "تعمد جهات حكومية فرض أرائها على باقي اطراف العملية السياسية".

الى ذلك قال عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي ان "العراق اليوم احوج مايكون الى تفعيل دور المصالحة الوطنية والتكاتف مع القوات الحكومية للقضاء على تنظيمات القاعدة في العراق. وان الاطراف السياسية المختلفة يجب ان تستند الى التفاوض والاحتكام للدستور لا الى الانسحاب من العملية السياسية" في اشارة منه الى اعلان 44 نائبا انسحابهم من العملية السياسية على خلفية اعتقال النائب احمد العلواني الاسبوع الماضي ومارافقها من تصعيد أمني في محافظة الانبار.

في السياق ذاته يعتقد مراقبون ان مشروع المصالحة الوطنية "يجب ان يقتصر على الكتل السياسية لأن ابناء الشعب العراقي متصالحون ما بينهم"، ووصف المحلل السياسي واثق الهاشمي سياسيي العراق بأنهم "يفتقرون للثقافة السياسية ويلجأون للأنسحاب من العمل السياسي دون تقديم حلول موضوعية للأزمات التي تعصف بالبلاد".

يشار الى أن صحيفة الانديبندنت البريطانية قالت في احدث تحليلاتها للوضع الراهن في العراق بان الأخير "بحاجة إلى مصالحة وطنية وليس الى أسلحة أمريكية" مؤكدة أن التطورات الحالية التي تشهدها محافظة الأنبار "تشير إلى أن البلاد على وشك الانزلاق إلى حرب طائفية".

XS
SM
MD
LG