روابط للدخول

خطباء جوامع الانبار يدعون الى محاربة الإرهاب


مسلحون يسدون احدى الطرق في الانبار (من الارشيف)

مسلحون يسدون احدى الطرق في الانبار (من الارشيف)

وسط قلق من تصاعد اعمال العنف، دعا خطباء الجوامع في المحافظات العراقية ذات الاغلبية السنيّة الى دعم العمليات الامنية التي تشهدها محافظات الانبار والموصل وديالى ضد مسلحي تنظيم القاعدة،

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد الجمعة الماضية، أن ساحة الاعتصام بمحافظة الانبار ستشهد آخر صلاة جمعة موحدة، مشددا على أن الصلاة في المساجد وليس في الساحات والطرق، مؤكداً أن هذه الساحات تحولت الى بيئة مغذية لتنظيم القاعدة في البلاد.

وتصاعد التوتر في محافظة الأنبار منذ أن فضّت الشرطة العراقية مخيم اعتصام في الرمادي، وإعتقال الجيش النائب أحمد العلواني بتهمة الإرهاب. ودفع الانهيار الأمني في محافظة الانبار الجماعات المسلحة إلى اغتنام الفرصة والتغلغل داخل مدن المحافظة، واستمرت المعارك يوم الجمعة، ولليوم الثالث على التوالي في الانبار، بعد أن سيطرت جماعات مسلحة على بعض الأحياء الاستراتيجية في مدينتي الفلوجة والرمادي.

وتحولت المعركة بين الجيش العراقي والجماعات المسلحة الى معركة بين أبناء العشائر و المجاميع الإرهابية المسلحة. وتمكنت القوات المشتركة من شرطة وابناء العشائر من استعادة بعض الأحياء في هاتين المدينتين.

شيخ قبيلة البو الفهد رافع عبد الكريم الفهداوي أكد تطهير منطقة "الصوفية" من الجماعات المسلحة التي يطلق عليها تسمية "داعش" بالتعاون مع الأجهزة الأمنية من الشرطة المحلية.

الشيخ سامي العلواني وهو احد وجهاء عشيرة البو علوان أكد أن عشائر الانبار ستقاتل المجاميع الإرهابية المسلحة أينما كانت وستحاسب كل من يأوي تلك المجاميع.

مدير شرطة منطقة شرقي الرمادي العقيد مجيد حميد أعلن أن الشرطة المحلية حررت مع أبناء العشائر قاطع عمليات شرقي مدينة الرمادي بعد مواجهة الزمر الإرهابية المسلحة والقتال معهم لمدة أكثر من ساعتين.

ولتسليط المزيد من الضوء على التطورات الميدانية في محافظة الانبار أجرى ملف العراق الاخباري لقاءً عبر الهاتف مع مراسل اذاعة العراق الحر في الرمادي عبد الخالق محمد الذي أوضح أن المدينة شهدت صلاة جمعة موحدة في جامع الدولة الكبيرة بعيدا عن ساحة الاعتصام، ركز فيها الخطيب عدنان مشعل على مناشدة الجيش بعدم دخول المدينة ودعوة اهالي المحافظة لمحاربة الجماعات الارهابية المسلحة والحفاظ على الممتلكات العامة والدوائر الحكومية.

وأوضح مراسل الاذاعة أن المحافظة تعاني من نقص حاد في الوقود والمواد الغذائية واهالي مدينة الرمادي متخوفون من الخروج رغم عدم وجود حظر للتجول، بينما قرر الكثيرون ترك المدينة الى مناطق ريفية خشية تدهور الاوضاع الامنية وسيطرة الارهابيين على المدينة.
صلاة موحدة في ديالى والموصل وعمليات لملاحقة القاعدة.

وتزامناً مع العمليات الامنية في محافظة الانبار، تشهد محافظتي ديالى والموصل عمليات امنية، حيث اكد قائد شرطة ديالى اللواء الركن جميل الشمري توجه قطعات عسكرية لشن حملة واسعة في جبال حمرين لتطهيرها من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش".

واوضح الشمري في تصريح لـشبكة الاعلام العراقي إن "القوات الامنية في محافظة ديالى تنتشر بشكل مكثف قرب جبال حمرين استعدادا لضرب تنظيم داعش بالتنسيق مع طيران الجيش ".

أما في الموصل فقد اعلنت قيادة العمليات المشتركة عن مقتل "المفتي الشرعي لتنظيم داعش" في الموصل.

وذكر مصدر امني ان القوات الامنية تمكنت في وقت متأخر من مساء الخميس، من قتل المفتي الشرعي لتنظيم داعش ابو حسن الدغرداش.

الى ذلك احبطت قيادة الفرقة الثالثة الشرطة الاتحادية محاولة دخول مجموعة ارهابية تابعة لتنظيم داعش الارهابي الى محافظة نينوى من جهة محافظة الانبار.

وقال قائد الفرقة اللواء مهدي الغراوي في تصريح لـشبكة الاعلام العراقي إن" القوات الامنية تمكنت من قتل عدد من الارهابيين والقت القبض على ستة آخرين بينهم قيادي في تنظيم داعش.

وأفاد مراسل اذاعة العراق الحر في الموصل محمد الكاتب أن العمليات الامنية التي تقوم بها الفرقة الثالثة من الشرطة الاتحادية في المنطقة المحاذية لمحافظة الانبار ما زالت مستمرة بينما يتخوف اهالي المحافظة من تصاعد اعمال العنف، ورغم تأييدهم للعمليات الامنية ضد تنظيم القاعدة إلا أنهم متخوفون من عمليات الاعتقال العشوائية التي تستهدف السنة.

محلل: أمام الحكومة فرصة تاريخية لتتصالح مع المكون السني
ومع استمرار العمليات الامنية في المحافظات ذات الاغلبية السنية لازالت البلاد تعيش ازمة سياسية تفاقمت بعد اعلان مجموعة من النواب العراقيين السنّة في كتلة "متحدون" بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، استقالتهم احتجاجاً على ما سموها بسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي.

وفيما أكدت تقارير محلية وغربية أن عام 2013 كان الاعنف منذ 2008، حذر سياسيون ومراقبون من استمرار العنف في 2014، في ظل اتهامات باستمرار الحكومة العراقية تهميش السنة واستهدافهم من خلال الاعتقالات والعمليات الأمنية في مناطقهم، وبقاء الازمة السورية دون حل.

ويرى المحلل السياسي والخبير في شؤون الجماعات المسلحة ابراهيم الصميدعي أن هناك جملة من الاسباب والعوامل التي دفعت العراق الى إعلان الحرب الآن ضد تنظيم القاعدة ومسلحي الدولة الإسلامية في العراق الشام (داعش) في الانبار، وغيرها من المحافظات السنية، أولها التغير في الموازين الاقليمية في سوريا ونظرة القوى الاقليمية لهذا التنظيم وخطورته، فتحرك العراق بالاتفاق مع الولايات المتحدة الاميركية لمحاربة القاعدة.

الصميدعي يرى أن العمليات الامنية ضد القاعدة و"داعش" جاءت في وقتها لكن تنفيذها لم يخل من الاخطاء، منتقداً نظرية الخلط بين ساحات الاعتصام و"داعش" التي تبنتها الحكومة العراقية.

ويعتقد الصميدعي ان المجتمع الانباري ينقسم الى فصيلين احدهما يكره القاعدة ويؤيد الحكومة، والآخر يكره الحكومة ويكره القاعدة، وأن المحافظات السنية تنتظر بالاجماع ما ستؤول اليه الاوضاع في الانبار، وأن الحكومة العراقية تمتلك الآن فرصة تاريخية كبيرة للتصالح مع المكون السني الذي يحارب القاعدة اليوم.

XS
SM
MD
LG