روابط للدخول

مع انتهاء عام 2013 الذي أعتبر الاعنف في العراق يبقى الارهاب هو التحدي الابرز الذي تواجهه الحكومة وذلك مع تصاعد التوتر الطائفي وتنامي دور القاعدة والجماعات المسلحة في غرب العراق وشماله.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أن عام 2013 سجل اعلى حصيلة لأعمال العنف في العراق منذ 2008، إذ قتل 7818 شخصا مقابل 6787 في عام 2008 نتيجة أعمال العنف والتفجيرات في العراق.

ووفقاً لأرقام وزارات الصحة والدفاع والداخلية قُتل 7154 شخصاً في العراق جراء العنف خلال العام الماضي حسب ما أفادت فرانس برس.

من جهته، أعلن موقع "Iraqi body count" (ضحايا حرب العراق) البريطاني المتخصص ان عدد قتلى العام 2013 في العراق يشكل على الاقل ضعف عدد ضحايا السنوات الثلاث التي سبقت.

ووصف الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف هذه الارقام بالمفزعة وتبعث على الحزن. وأضاف في بيان أن "مستوى العنف العشوائي في العراق بات غير مقبول، واني اناشد القادة العراقيين ان يتخذوا الاجراءات اللازمة لمنع الجماعات الارهابية من تأجيج التوترات الطائفية."

النائب عن التحالف الوطني حبيب الطرفي يرى أن مجموعة من الأسباب والعوامل التي جعلت العام 2013 اسوأ عام حاصداً هذا العدد المهول من القتلى والجرحى والمعاقين، في مقدمها الصراع السياسي، مؤكدا على ضرورة التفكير جدياً في وسائل للقضاء على الإرهاب وايجاد آلية للعيش المشترك بسلام.

ويتفق النائب عن العراقية خليل زيدان مع الطرفي في أن عام 2013 يعتبر الاسوأ بعد عامي 2006 و 2007 عند اشتعال الحرب الطائفية في البلاد، لكنه يؤكد أن تدهور الوضع الامني لا علاقة له بالوضع السياسي الداخلي بقدر تأثره بالملف السوري والصراع الاقليمي في المنطقة.

زيدان شدد على أهمية تطهير الجيش العراقي من الطائفيين كي يتمكن من القيام بدوره في حماية البلد من الارهابيين ومن الـتأثيرات الاقليمية.

ومن وجهة نظر المحلل السياسي عبد الأمير المجر فأن عام 2013 كان عاماً ساخناً بسبب تداعيات الازمة السورية والصراع السياسي الداخلي العراقي وصراع الدول الاقليمية، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة.

ويرى المجر أن العراق يحترق اليوم مع تصاعد صراع الكتل السياسية وتنامي دور الجماعات الارهابية وتحول الشوارع العراقية الى ساحة للصراعات الاقليمية.


ساهمت في الملف مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد

XS
SM
MD
LG