روابط للدخول

شهد ملف تسليح الجيش العراقي خلال عام 2013 الكثير من الجدل، لاسيما بعد صفقة الاسلحة الروسية وما اثير حولها من شبهات فساد.
ويؤكد سياسيون ومختصون ان ملف التسليح لا يزال متلكئأ ويؤثر بشكل كبير على استعدادات القوات الامنية العراقية لمواجهة الارهاب، مشيرين الى ان الولايات المتحدة لم تجهز العراق بالاسلحة المتعاقد عليها، باستثناء ما اشارت اليه تقارير عن طائرات مسيّرة وصواريخ في حملة الجيش الحالية ضد معاقل تنظيم القاعدة بالانبار.

وبهذا الصدد يؤكد عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية، النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه، وجود تخبّط واضح من قبل الحكومة العراقية في السياسة التسليحية، حين أبرمت عقوداً مع الولايات المتحدة ثم مع روسيا والتشيك، واخيراً مع كوريا، مشيرا الى انه من المقرر قيام الولايات المتحدة بتجهيز العراق بطائرات (F-16) في شهر ايلول عام 2014.

الى ذلك حمّل عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية النائب المستقل اسكندر وتوت وزير الدفاع السابق عبدالقادر العبيدي مسؤولية تلكؤ تسليح الجيش العراقي من قبل الولايات المتحدة، مبيناً ان على القيادة العراقية ان تفكر في ايجاد منافذ اخرى للتسليح، لاسيما وان العراق يواجه ظروفا ًصعبة تتمثل باتساع العنف ونشاط الجماعات المسلحة.

يشار الى ان العراق ابرم عقود تسليح مع الولايات المتحدة لتزويده باسلحة متطورة تصل كلفتها الى 16 مليار دولار يتم تجهيزها على مدى سنوات. ويبين المستشار الاعلامي لوزارة الدفاع الفريق محمد العسكري ان هناك صفقات تتطلب موافقة الحكومة الاميركية واخرى تتطلب موافقة الكونغرس، لافتاً الى ان العقود المبرمة سيتم الايفاء بها بالموعد المحدد، وأعرب عن أمله ان تسرّع الولايات المتحدة بتجهيز الاسلحة التي تم التعاقد بشأنها حديثا.

ويلقي المحلل الامني احمد الشريفي مسؤولية تلكؤ ملف التسليح على القرار السياسي وضعف الارادة السياسية سواء من قبل الحكومة او البرلمان، فضلا على ضعف خبرة من يقود الملف الامني. وبيّن الشريفي انه كان ينبغي الذهاب باتجاه تطبيق الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة او ايجاد منافذ تسليح جديدة مثل روسيا.

XS
SM
MD
LG