روابط للدخول

شبّان يطالبون بتخفيض الحد الأدنى لسن الترشيح للإنتخابات


شبان يطالبون بتخفيض سن المرشحين للانتخابات في ندوة بالبصرة 13/12/2012

شبان يطالبون بتخفيض سن المرشحين للانتخابات في ندوة بالبصرة 13/12/2012

يرى شباب عراقيون ان قانون انتخابات 2014 الذي صوت عليه مجلس النواب قد تجاهل مرة اخرى المطالب الواسعة للشباب الذين طالبوا بتخفيض سن الترشيح الى 25 عاما، بدلا من جعل الحد الادنى للترشيح 30 عاما. مؤكدين ان من حق الشباب أن يُنظر في مطالبهم، لأنهم الادرى بمعرفة الحاجة الحقيقية لاقرانهم وما يعانونه من مشاكل وما يواجهونه من تحديات.

ويرى الناشط الشاب علي الجاف ان السماح للشباب بالترشيح في البرلمان أمر معمول به في عدد كبير من الدول الديمقراطية، مؤكداً ان اعضاء مجلس النواب يخشون ترشيح الشباب لانهم ربما يفقدون الكثير من اصوات الناخبين الشباب، لافتاً الى ان الشباب العراقي يستحق ان يمثل في مجلس النواب.
ويقول الشاب حيدر شاهين ان العديد من الشباب اثبتوا مقدرة وكفاءة في العديد من مجالات الحياة الاقتصادية والتنموية والعلمية، لذلك فانه لا يجد ضيراً من السماح للشباب في سن الـ 25 عاما الترشيح للانتخابات.
ويؤيد الصحفي حسين التميمي المطالب الشبابية الداعية بتخفيض سن الترشيح الى 25 عاما، مبينا ان السياسيين وعلى مدى السنوات العشرة الماضية ابتعدوا كثيرا عن الشباب، وبالتالي بات من الضرورة ان يتصدى الشباب للبرلمان لانهم الاقدر على تشخيص مشاكل الشباب.

وكانت منظمات شبابية عديدة قد تصدت لهذا الموضوع عندما طالبت بتخفيض سن الترشيح لمجلس النواب الى 25 عاما، ليس في هذا الوقت وانما قبل التصويت على قانون انتخابات عام 2010. وقد ساندها في هذا الامر عدد كبير من منظمات المجتمع وايدت جميع مطالبها. وفي هذا الصدد يؤكد الناشط المدني شمخي جبر ان تخفيض سن الترشيح سيضمن وجود دماء شابة داخل المجلس تفعّل من عمله.

بالمقابل يقف مواطنون بالضد من المطالبات الشبابية الداعية الى تخفيض سن الترشيح، وذلك لاعتقادهم ان النضج عند الانسان يتبلور بشكل انضج بعد سن الثلاثين، كما ان مهام مجلس النواب كبيرة- تشريعية ورقابية- وتحتاج الى الخبرة القانونية والادارية.

ومن بين المنظمات الشبابية التي تطالب بشكل مستمر بتخفيض سن الترشيح هو برلمان الشباب الذي يضم في عضويته 250 شابا من بغداد والمحافظات تتراوح اعمارهم ما بين 15-30 عاما. ولان الوقت قد نفذ من الشباب لتحقيق مطالبهم في الانتخابات المقبلة لذلك يقترح رئيس برلمان الشباب حسام حسون قيام وزارة الشباب بترشيح شاب او اثنين من كل محافظة ليكونوا متواجدين في مجلس النواب وفق آلية تعتمد.

ويصنف حسون السياسيين الى اصناف منهم من لا يخشى دخول الشباب في المضمار الانتخابي الى جانب الكبار وتخفيض سن الترشيح الى 25 عاما، واخرون يخشى الشباب ان ينتزعوا منهم ما حققوه من مكاسب ، فيما ينظر سياسيون آخرون نظرة عدم ثقة بقدرات وامكانيات الشباب.
ويؤكد حسون ان اعضاء برلمانه شاركوا في عدة دورات تأهيلية لتطوير قدراتهم وامكانياتهم ليكونوا مستعدين لولوج العمل البرلماني. ويشير الى التجربة الشبابية في اقليم كردستان عندما رشح شباب انفسهم بعمر 25 عاما في برلمان الاقليم لكنهم لم يحققوا النجاح المطلوب، ولم يتعد الفائزون اصابع اليد. لذلك طالب حسون بضرورة تخصيص كوتا للشباب.

غير ان الناشط القانوني حسن شعبان ضد تعدد الكوتات في مجلس النواب، ويفضل الابقاء على كوتا النساء فقط لانهن قد اقصين وهمّشن لعقود طويلة.
ويؤيد شعبان في الوقت نفسه المطالب الشبابية بتخفيض سن ترشيح المتقدمين الى مجلس النواب الى 25 عاما، وهو تقليد موجود في اغلب دول العالم، لان في سن 25 يكون الشاب قد تخرج من الجامعة او يدرس الماجستير.

لجنة الشباب والرياضة البرلمانية من ناحيتها دعمت مطالب الشباب في تخفيض سن الترشيح. ويؤكد نائب رئيس اللجنة علي المبرقع انه وعلى الرغم من ان اللجنة لم تتسلم المطالب الشبابية بشكل رسمي الى انها دعمت توجهاتهم ومطالبهم.
واوضح المبرقع انه كان هناك خياران للتصويت على عمر المرشح في قانون انتخابات 2014 تضمن الاول سن الـ 25 والخيار الثاني سن الثلاثين، لكن الاغلبية صوتوا على سن الثلاثين تحت مبرر ان عمل المجلس يحتاج الى عمل كبير ويتطلب خبرات قانونية لاسيما وان مهامه الاساسية التشريع.

XS
SM
MD
LG