روابط للدخول

تنص المادة 20 من الدستور العراقي "للمواطنين رجالا ونساء، حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح".

ترى هل استثمرت المرأة العراقية حقها الدستوري هذا؟ وهل مارست دورها بالتصويت والترشيح في الانتخابات بإرادتها المحض؟ يأخذ هذا السؤال أهميته من حقيقة ان المرأة العراقية تشكل اكثرَ من نصف المجتمع العراقي، لكن هذه "القوة المهمة" لم تتمتع تماما بقرارها وخيارها الخاص، بحسب معنيين.

تعترف نساءٌ بأنهن غالباً ما اتبعن خيارات رجل البيت: سواء أكان أباً أو زوجاً أو أخا، خلال الجولات الانتخابية التي مارسها العراقيون في السنوات الاخيرة.

وتحرص السيدة سعاد عباس، وهي موظفة في الأربعين من العمر، على المشاركة في الانتخابات المقبلة، عازمةً على اختيار مرشحيها دون الخضوع لضغوط الزوج، كما حدث لها ولقريناتها في المرات السابقة.

ويخشى عميد كلية الإعلام هاشم حسن من ان يكون ترشيحُ النساء الى مجلس النواب ضمن "الكوتا"، ارتبط بمعايير خضوع النائبة لإرادات الكتلة السياسية ومصالحها، وخيارات قادة الكتل، لكنه لفت الى تميز أداء بعضهن وتفوقن على أداء زملائهن من الرجال النواب.

ناشطة: أنهم يخاطبونا بدونية
وتعكس النائبة عالية نصيف معاناة أغلب النائبات اللائي يحاصَرن بضغوط سياسية وعشائرية ودينية، وتبدي تعاطفها مع المرأة الناخبة، التي كثيرا ما تخضع لضغوطات مشابهة.

ولا تستغرب الناشطة الحقوقية هناء ادورد، من أن الكثير من النساء يلجأن للاستشارة قبل إعطاء صوتهن الانتخابي، ويخضعن لتأثيرات الوسط العائلي والديني والطائفي والمناطقي.

ولاحظت ادورد في مقابلة ارجتها معها إذاعة العراق الحر: ان اغلب القوى السياسية تعتمد أسلوبا متخلفا في خطابها الترويجي للانتخابات يعتمد العقلية الذكورية، والنظرة الدونية للمرأة وحضورها، وكثيرا ما يقترن الحديث عنها بصيغه العطف والرأفة، والضعف، متناسين دورها الحاسم في المجتمع.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد

XS
SM
MD
LG