روابط للدخول

مخاوف من تفجر الاوضاع مع تهديد المالكي بفض قضية الانبار


رئيس الوزراء نوري المالكي

رئيس الوزراء نوري المالكي

مر عام منذ بدأت الاحتجاجات والاعتصامات في محافظة الانبار واليوم توعد رئيس الوزراء نوري المالكي بفض هذه الاعتصامات التي اصبحت تؤوي عناصر القاعدة حسب قوله، فيما دعا سياسيون ومراقبون الى التريث والحكمة في التعامل مع المحتجين هناك معتبرين ان دماء هؤلاء خط احمر ومحذرين من تفجر الاوضاع.

رئيس الوزراء نوري المالكي كرر خلال الايام الاخيرة تحذيراته لاهالي الانبار من تسلل عناصر القاعدة بين ظهرانيهم ودعاهم الى ترك خيمهم والعودة الى منازلهم وإخلاء المكان لعناصر القاعدة فقط كي تتمكن القوات العراقية من القضاء عليهم.

المالكي: 30 من قيادات القاعدة في الانبار
ومرة اخرى بمناسبة اربعينية الامام الحسين في كربلاء كرر المالكي تحذيراته وقال إن الصبر قد نفد وإن الايام القليلة المقبلة شتشهد نهاية لقضية الاعتصامات كما كشف عن معلومات اشارت الى وجود 30 من قيادات تنظيم القاعدة داخل خيام المعتصمين كما كشف عن اطلاق اسم "ثأر القائد محمد" على العملية العسكرية في صحراء الانبار نسبة الى العميد الركن محمد الكروي قائد الفرقة السابعة الذي قتل اثناء عملية ضد وكر لتنظيم القاعدة في وادي حوران في قضاء الرطبة.
المالكي قال إن مقر الاعتصامات تحول الى مقر شبه رسمي لتنظيم القاعدة وحذر من نفاد صبر الحكومة واضاف ان العالم قد يدين العراق لايوائه عناصر القاعدة الذين يجري البحث عنهم في اماكن اخرى.

مواقف متضاربة في الانبار:
في هذه الاثناء قال رئيس مجلس انقاذ الانبار حميد الهايس اليوم الاربعاء إن اكثر من 3 الاف شيخ عشيرة ومن وجهاء من محافظة الانبار ابدوا رفضهم لبقاء ساحات الاعتصام وايدوا العملية العسكرية التي تنفذ في الصحراء مؤكدا عدم صحة ما يتناقله البعض عن ان العشائر ستواجه القوات الامنية إن قامت بفض الاعتصامات.

وعلى العكس من ذلك قال حاتم السليمان ردا على تلويح المالكي بفض الاعتصامات إن العشائر ستتصدى لأي استهداف لساحات الاعتصام وشدد على ان المحافظة ليست شماعة ليعلق عليها المالكي فشله فيما اتهم اشباه الشيوخ بالتملق لرئيس الحكومة ونوه الى ان الاستخبارات تقف وراء مقتل قائد الفرقة السابعة محمد الكروي.

المعتصمون: باقون وسندول القضية
بعد مرور عام على بدء اعتصامات الانبار ومع تهديدات الحكومة بفض هذه القضية التي بدأت في شكل احتجاجات على سوء الخدمات وعلى ما وصف بالتهميش سألت اذاعة العراق الحر عبد الرزاق الشمري المتحدث الرسمي باسم الحراك السلمي او التظاهرات في الرمادي عن مستقبل هذه الاعتصامات وهذا الحراك فقال إنه باق ثابت في مكانه ولن يتغير لحين تحقيق المطالب كما قال إنه تم اتخاذ الخطوات العملية لتدويل هذه القضية، حسب تعبيره من خلال لقاء بين عدد من قادة العراق ومسؤول العلاقات العراقية في البرلمان الاوربي اولا ثم من خلال لقاء آخر مع مسؤول دولي للمطالبة بعقد جلسة خاصة للمنظمة الدولية عن اوضاع السنة في العراق حيث تم تسليمه لائحة بالمطالب وبما يعتقد المعتصمون ان على المنظمة الدولية فعله واحد هذه المطالب يتعلق بتفحص اوضاع حقوق الانسان بشكل عام في العراق.

المتحدث الرسمي باسم التظاهرات في الرمادي عبد الرزاق الشمري نفى نفيا قاطعا وجود عناصر من تنظيم القاعدة بين المعتصمين والمحتجين في الانبار وقال إن الساحات مفتوحة لمن يريد التأكد من ذلك.

المطلك: ساحات الاعتصام خط احمر
في هذه الاثناء ايضا دعا نائب رئيس الوزراء صالح المطلك الى عقد اجتماعين عاجلين لمجلسي النواب والوزراء لمناقشة التطورات الامنية في محافظة الانبار وحذر من مخاطر اقتحام الساحات مذكرا بحادثة الحويجة ومؤكدا ان الدماء التي سالت هناك لم تجف بعد وكادت ان تودي بالبلاد الى هاوية سحيقة، حسب ما جاء في البيان.

نائب رئيس الوزراء صالح المطلك

نائب رئيس الوزراء صالح المطلك

​البيان اضاف ان على كل عضو في الحكومة والبرلمان وعلى جميع الكتل السياسية تحمل مسؤوليتهم تجاه التهديدات التي يتعرض لها المعتصمون تم دعا الى اعتماد الحكمة والتعقل والروية واتباع السياقات القانونية في التعامل معهم. المطلك قال ايضا إن التدخل الامني في ساحات التظاهر هو امنية الجماعات الارهابية.


بيان نائب رئيس الوزراء اكد الوقوف الى جانب القوات الامنية في ضرب معاقل الارهاب والميليشيات والخارجين عن القانون في اي مكان من العراق غير انه اكد ان ساحات الاعتصام تعد خطا احمر وفيها من التحسس ما قد يشعل حربا بين الجيش وابناء جلدته، حسب قوله.

وصدر تحذير آخر من عبد الامير الركابي الامين العام للتيار الوطني الديمقراطي العراقي حيث دعا القائمين على ساحات الاعتصام الى الانسحاب من الساحات في الحال في تعليق للاعتصام وليس الغاء له وعلى مدى اربعة اشهر وذلك بهدف تفويت الفرصة على ما وصفه برغبة المالكي في استغلال الظرف واعلان الاحكام العرفية وبالتالي تأجيل الانتخابات.

مراقب: وجود القاعدة يضعف الاعتصامات
هذا ورأى المحلل السياسي واثق الهاشمي أن الاحتجاجات التي بدأت في الانبار اسئ توجيهها لكونها ركزت على المحافظة فقط في حين ان المطالب كان يمكن ان تشمل جميع المحافظات لاسيما في ما يتعلق بسوء الخدمات والاوضاع الامنية.
الهاشمي قال ايضا إن سياسيين حوروا هدف الاحتجاجات وإن اخطاءا عديدة ارتكبت هناك مشيرا الى وجود نوع من التحسس والتوتر بين شيوخ عشائر المنطقة انفسهم مما اثر على الحركة بأكملها ثم حذر في الوقت نفسه من ان اي تحرك عسكري في المنطقة قد يشعل فتيل صراع لا آخر له يفوق ما حدث في حادثة الحويجة.
الهاشمي رأى ان التفاوض والتعامل بحكمة وبتعقل مع الاوضاع الحالية ومع الانبار والمعتصمين هو افضل الوسائل لتجاوز خطورة الموقف الحالي.

الهاشمي اعتبر ايضا ان للانتخابات المقبلة تأثيرا قويا على مجريات الامور حاليا واكد على ضرورة ان يصغي شيوخ المنطقة الى صوت العقل لأن وجود عناصر تنظيم القاعدة في ساحات الاعتصام يضعف من موقفهم الى حد بعيد فيما يجب العمل على ضرب هذه العناصر وبقوة لكونها تشكل خطرا ليس على المنطقة فحسب بل على العراق كله.


العملية العسكرية مستمرة
هذا وكانت قوات عسكرية قد بدأت عملية عسكرية واسعة النطاق في صحراء محافظة الانبار ابتداءا من الحادي والعشرين من هذا الشهر بمشاركة قطعات عسكرية قتالية تابعة للفرقة السابعة والفرقة الاولى إثر مقتل قائد الفرقة السابعة العميد الركن محمد الكروي وعدد من الضباط والجنود.
الاثنين الماضي شهد اشتباكات عنيفة بين قوات من الجيش مدعومة بمروحيات مقاتلة وعناصر من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) في منطقتي وادي حوران ووكر الذيب في قضاء الرطبة على الحدود مع سوريا.
وامس الثلاثاء قامت القوات بتطويق ساحات الاعتصام في الرمادي اثناء ملاحقة مسلحين كانوا يتجولون قرب الساحة وقد انسحبت هذه القوات بالكامل اليوم الاربعاء (25 ك1) دون الدخول في اي اشتباك.
امس الثلاثاء ايضا اعلنت محافظة الانبار عن اغلاق منفذي الوليد مع سوريا وطريبيل مع الاردن قبل اعادة فتحهما مرة اخرى بعد يوم واحد.
واليوم الاربعاء ايضا نجا آمر قوات سوات ومدير شعبة مكافحة المتفجرات في الانبار من محاولة اغتيال بثلاثة تفجيرات متعاقبة جنوب شرق الرمادي.

المزيد في الملف الصوتي المرفق وساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر احمد الزبيدي.

XS
SM
MD
LG