روابط للدخول

المالكي يتهم ساحات الاعتصام، والجيش يهاجم القاعدة في الانبار


من إعتصام الأنبار

من إعتصام الأنبار

فيما تنفذ قواتٌ من الجيش العراقي عمليةً عسكرية واسعة في صحراء محافظة الأنبار لملاحقة قواعد وعناصر تنظيم القاعدة، جدد رئيسُ الوزراء نوري المالكي اتهامه لساحات الاعتصام في الانبار بانها استُغلت من قِبل تنظيم القاعدة، وكانت منطلقاً لعمليات استهدفت العراقيين في مختلف المحافظات.
واعلن المالكي صباح الاثنين، خلال مؤتمر صحفي عقده في كربلاء، انطلاقَ عمليات امنية الليلة الفائتة "لتطهير محافظة الأنبار من الإرهابيين وبمساندة الشرفاء من أبنائها"، بحسب تعبيره، مشيرا إلى أن "الحكومة لو قامت بضرب الاعتصامات في الأنبار منذ انطلاقها، لاتُهمت بالطائفية".

وكانت الانبار شهدت يوم الجمعة ( 20 كانون الاول الحالي) مقتل 16 عسكرياً من الفرقة السابعة اثناء مداهمتهم وكراً تابعاً لتنظيم القاعدة في منطقة الحسينيات ضمن وادي حوران، بينهم قائد الفرقة السابعة في الجيش اللواء الركن محمد الكروي ومساعده قائد اللواء الاول في الفرقة العميد نومان محمد، وعدد من الضباط والجنود.

المالكي: دولة إقليمية تدعم الإرهاب في العراق
واتهم المالكي في تصريحاته، دولاً إقليمية -لم يُسمّها- بالوقوف وراء تأجيج الأجواء وشحنها ودعم العمليات الإرهابية في العراق، واستهداف العملية السياسية الديمقراطية، في وقت تحرُم تلك الدولة مواطنيها من حقوقهم الديمقراطية، بحسب المالكي.

في هذه الاثناء عبّرت الولايات المتحدة عن إدانتها للهجمات الأخيرة التي نفذها تنظيم ما يسمى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التي استهدفت قادة عسكريين وجنودا ومدنيين عراقيين، متعهدة بتقديم الدعم في المعركة ضدها.
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً الاحد قالت فيه ان "داعش" وهي فرع من تنظيم القاعدة، عدوٌ مشترك لأميركا والعراق، وتشكل تهديداً لمنطقة الشرق الأوسط.
وتابعت الوزارة في بيانها ان اتفاق إطار العمل الاستراتيجي بين البلدين يوفر أساساً لتعاون أمني طويل المدى، مؤكدة الالتزام بالمساعدة على تعزيز القوات العراقية في معركتها المستمرة ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وذكرت مصادر إن قطعات قتالية تابعة للفرقة السابعة والفرقة الأولى من الجيش العراقي تشارك في عملية عسكرية واسعة في صحراء الانبار مدعومةً بطيران الجيش تستهدفُ مواقع لتنظيم القاعدة في وادي حوران غرب الانبار.

ساحات الاعتصام، وتهمة الإرهاب
رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت، أعلن الأحد، أن المحافظة وضعت كافة امكانياتها تحت تصرف القوات الامنية لدحر التنظيمات "الإرهابية" والمسلحة في المحافظة، خالصا الى ان "الارهاب بلغ حداً ضرب فيها هيبة المحافظة والدولة". بحسب ما نقلت عنه السومرية نيوز.
وكان الكرحوت أعلن في بيانٍ عن اجتماع للحكومة المحلية في الانبار مؤخرا، دعم العشائر للقوات الامنية وتأييدهم تفتيش ساحات الاعتصام لضمان خلوها من الأسلحة، ومنع استغلال الأهداف المشروعة للمعتصمين من قبل السياسيين.

وتعليقا على دعوة المالكي الى اخراج الإرهابيين من مواقع الاعتصام بيّن المستشار في مجلس انقاذ الانبار ستار زغير، انه كان على الجهات الاستخبارية في وزارتي الدفاع والداخلية تشخيصَ العناصر التي استغلت ساحات الاعتصام منذ بدئه قبل عام، لافتا الى أن تلك الساحات مسوّرة هذه الأيام، ولها مدخلٌ واحد يمكن من خلاله ضبط الداخلين والخارجين اليها، والقبض على المطلوبين للقضاء منهم. ونوّه زغير في اتصال مع إذاعة العراق الحر بتأثير الاحداث في سوريا على واقع المحافظة الامني، وتعزيز قدرات الجماعات المسلحة.

يرى مراقبون محليون أن قوى وشخصيات سياسية استثمرت الاعتصامات الشعبية في الانبار، وجيّرتها لحسابها، اذ يخلص المحلل السياسي زياد طارق الدليمي الى ان بعض السياسيين هم الذين يدعمون التنظيمات المسلحة في محافظة الانبار، وهم مَن يقف وراء ارباك الأوضاع الأمنية. متوقعاً في حديثه لإذاعة العراق الحر الى انه في حال هدوء المشهد السياسي عموما فان الأوضاع ستستتب في المحافظة.

مدن الانبار تترقب الأوضاع بقلق
وفي متابعة للأوضاع الأمنية والحياتية في محافظة الانبار اشار مراسل إذاعة العراق الحر في الرمادي خلال اتصال هاتفي الاثنين الى ان الاحداث الأمنية الاخيرة في المحافظة انعكست على حياة مواطنيها قلقاً وخوفا، مبيناً ان الحركة في شوارع واحياء مدن الرمادي والفلوجة وهيت وغيرها تكاد تتوقف قبل الساعة الثامنة مساء، بينما كانت تتواصل لغاية منتصف الليل في الأيام السابقة.
ورصد المراسل تنسيقاً دقيقا بين الفعاليات التي تنفذها التنظيمات المسلحة في صحراء الانبار، وبين عملياتها ومنها اغتيال ضباط وشخصيات عشائرية ومحلية في عدد من المدن، وقيامها بالسيطرة على ثلاث شاحنات كانت تحمل سيارات ذات الدفع الرباعي خاصة بوزارة الداخلية، مما يؤشر القدرة الاستخبارية والفنية لمسلحي القاعدة و"داعش" وقدرتهم على تنسيق جهودهم للسيطرة على مناطق مختلفة من المحافظة.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في الرمادي عبد الخالق محمد.

XS
SM
MD
LG