روابط للدخول

يحتفل العالم في العشرين من كانون الاول كل عام باليوم العالمي للتضامن.
والتضامن حسب الامم المتحدة احد القيم الاساسية في العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين كما انه اطار عمل لتحقيق التعاون الدولي لحل المشاكل العالمية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والانساني.

يشتمل التضامن ايضا تعزيز السلام واحترام حقوق الانسان وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتشجيع طرح مبادرات جديدة للقضاء على الفقر في العالم، سبب كل المعاناة على الارض.

كان العراق قد اطلق قبل سنوات الستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر وتمتد لخمس سنوات بين الاعوام 2010 – 2014.

من بين اهداف هذه الستراتيجية التقليل من نسب الفقر من خلال مكافحة عدد من ابعاده باعتبار ان للفقر ابعادا مختلفة ومتعددة ومنها الفقر في الجانب الصحي وفي التعليم والسكن والدخل ووضع المرأة.

وقال المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي إن هذه الستراتيجية اخذت كل هذه الابعاد والمحاور في نظر الاعتبار عند وضعها.

في مجال السكن مثلا تقضي الخطة ببناء وحدات سكنية واطئة الكلفة وبتوزيعها مجانا على الفقراء واضاف ان العمل بدأ في هذه المشاريع في ثمان محافظات ووعد بتوزيعها على المحتاجين ما ان ينتهي العمل بها.

وعلى صعيد الفقر في التعليم، اقر الهنداوي في حديثه لإذاعة العراق الحر بوجود اكثر من 400 مدرسة طينية من المفترض ان تهدم وان تستبدل بمبان مدرسية حديثة .. لكنه اقر بان ما انجز حتى الان اقل من ثمانين مدرسة في عدد من المحافظات.

الحكومة: خفضنا الفقر الى 19%
يشار الى ان مسوحات وزارة التخطيط سبق وأن اظهرت بأن نسبة الفقر في العراق بلغت 23 بالمائة وقال الهنداوي إن الخطة تهدف الى القضاء على الفقر بشكل حقيقي من خلال آليات عدة منها منح قروض ميسرة للفقراء تتراوح مبالغها بين 5 و 15 مليون دينار بهدف مساعدتهم على بدء مشاريع صغيرة مدرة للدخل تؤدي الى تحسين اوضاعهم المعاشية.
أما على الصعيد الصحي فقال الهنداوي إن وزارة الصحة تقوم ببناء مراكز وعيادات صحية متنقلة في الريف لمواجهة هذا البعد الاخر من الفقر وباعتبار ان نسب الفقر تنتشر في الريف اكثر منها في المدينة.

الهنداوي اكد أن الستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر نجحت في خفض نسبة الفقر من 23 بالمائة في عام 2010 الى 19 بالمائة في نهاية عام 2012 وأن من المؤمل ان تنخفض هذه النسبة بشكل اكبر الى 16 بالمائة في نهاية عام 2014.

الهنداوي قال ايضا إن حوالى 500 مليار دينار عراقي خصصت سنويا لتنفيذ بنود هذه الستراتيجية خلال عامي 2012 و 2013 ومن المؤمل ان تصل تخصيصات عام 2014 الى 600 مليار دينار عراقي وان ترتفع مع ارتفاع عائدات النفط رغم ان هذه المبالغ غير كافية حسب قوله غير انها تسمح بتنفيذ معقول لبنود الستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر ثم عبر عن ثقته في تحسن الاوضاع في العراق بشكل عام على صعيد التخفيف من الفقر وتحقيق التنمية البشرية خلال العقد المقبل.

مراقب: الخطط كثيرة لكن التنفيذ بائس
كثيرة هي الستراتيجيات والخطط الوطنية التي وضعتها الحكومة حتى الان بهدف حل المشاكل المستعصية في العراق مثل الفقر والبطالة وازمة السكن وضعف الرعاية الصحية وسوء التعليم وقضايا اخرى عديدة... ولكن يبقى السؤال قائما: متى ينتهي الفقر في بلد نفطي ذي موارد هائلة مثل العراق؟

الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان وضع اصابعه على مواطن الخلل وقال لإذاعة العراق الحر إن الاسباب الرئيسية وراء عدم نجاح الخطط والنوايا والستراتيجيات بأنواعها هي:
- سوء استخدام الموارد المالية
- عدم وجود عدالة في توزيع الثروة
- عدم استثمار الاموال في تطوير قطاعات الاسكان والصناعة والاقتصاد والزراعة والسياحة وغيرها من القطاعات الانتاجية والمستوعبة للايدي العاملة.
- استبعاد القطاع الخاص من اللعبة الاقتصادية
- واستشراء الفساد المالي والاداري
- واخيرا وليس اخرا، عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب

المزيد في الملف الصوتي المرفق وساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG