روابط للدخول

كربلاء: المناسبات الدينية مواسم رابحة للمتسولين


متسولة في احد شوارع كربلاء (من الارشيف)

متسولة في احد شوارع كربلاء (من الارشيف)

الطرق المؤدية الى وسط مدينة كربلاء القديمة مزدحمة هذه الايام، بمناسبة زيارة الاربعين، بآلاف الزائرين من مختلف المدن والبلدان، وينتشر في المنطقة ايضا مئات المتسولين واغلبهم من النساء.
ولم يقتصر التسول على العراقين فحسب، بل تجد بينهم من قدم من دول اسلامية.

ويعتقد المواطن حسين المحنة أن المتسولين المنتشرين في كربلاء هذه الايام قدموا من مناطق مختلفة لاستفادة من زيارة الاربعين، التي تسود خلا لها مشاعر دينية، وغالبا ما تصطحب المتسولات ألاطفال الصغار وقد بدت عليهم مظاهر الاعياء والتعب في أجواء باردة.

ويفسر البعض ظاهرة اصطحاب الاطفال بأنها محاولة لاستدرار عطف المارة، وثمة من يرى فيها وجها من وجوه الحرمان والفاقة، الذي تعاني منه فئة واسعة من الارامل وفاقدات المعيل.

وقال أحدهم إن ظاهرة التسول قد تعكس وجها من وجوه الفاقة، لكنها ايضا تعكس استغلال بعض الاشخاص لكثرة عدد الزوار للحصول على اموال دون جهد.

حاولت اذاعة العراق الحر التحدث الى متسولات وبعد جهد تحدثت احداهن وقد كَنتْ نفسها بأم أحمد. وقالت إنها ليست متسولة، إنما هي محتاجة لنفقات عملية جراحية ضرورية، ما دفعها الى طلب المساعدة من الزوار.

وبغض النظر عن الدوافع التي تجعل عشرات المتسولات والمتسولين يجوبون شوارع كربلاء طلبا للمساعدة خلال المناسبات الدينية وغيرها، فهناك من يعتقد أن ظاهرة التسول بحاجة الى معالجات جذرية، لابد ان تشارك فيها المرجعيات الدينية، ومنظمات المجتمع المدني، فضلا عن السلطات الحكومية.

XS
SM
MD
LG