روابط للدخول

عمان تستعد لاستقبال عاصفة ثلجية ثانية


شوارع عمان بعد العاصفة الثلجية اليسكا

شوارع عمان بعد العاصفة الثلجية اليسكا

تشهد الاسواق الاردنية اقبالا غير مسبوق من قبل الناس لشراء المواد الغذائية والوقود تحسبا لعاصفة ثلجية ثانية من المتوقع ان تضرب الاردن في الثالث والعشرين من الشهر الجاري وستكون أشد من الاولى، حسب تقارير اعلامية.

وكانت العاصفة الثلجية "اليسكا" التي ضربت الاردن خلال الايام القليلة الماضية قد تسببت في شل الحياة والحركة في العاصمة عمان وفي عدد من المدن الاردنية، وخلفت خسائر مادية طالت المباني القديمة وشبكات الكهرباء وصرف المياه، فضلا عن سقوط مئات الاشجار.

وحذرت وكاله الفضاء الامريكية "ناسا" عبر وسائل اعلام متعددة من تعرض بلاد الشام لعاصفة ثلجية ثانية "اليسكا 2 "ستكون اقوى واشد من "اليسكا 1" وستصاحبها امطار غزيرة جدا من المحتمل أن تؤدي الى فيضانات الواسعة في دول المنطقة.

وتسببت العاصفة الثلجية اليسكا1 في تفاقم الازمة الانسانية للاجئين السوريين الى الاردن خاصة في مخيم الزعتري حيث لقي تسعة أطفال حتفهم نتيجة البرد حسب مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي ظل توارد الانباء عن قرب حدوث عاصفة ثلجية ثانية ازدادت مخاوف الاردنيين وابناء الجالية العراقية خاصة، لاسيما وانهم عاشوا اياما عصيبة نتيجة العاصفة الثلجية اليسكا1 التي لم يشهدها الاردن منذ 100 عام، بحسب اردنيين، وتسببت في قطع الطرق وعزل الاحياء عن بعضها، الامر الذي دعا الحكومة الاردنية الى اعلان حاله الطوارئ القصوى في البلاد وأستعانت بالجيش ومئات المتطوعين لمواجه تداعيات العاصفة الثلجية.

وتمنت المواطنة الاردنية صبا عزيز بأن تكون الانباء التي تتردد عبر وسائل الاعلام عن عاصفة ثلجية اخرى مجرد اشاعات، وقالت انها عاشت اوضاعا سيئة خلال العاصفة اليسكا نتيجة انقطاع الكهرباء عن المنطقة التي تسكن فيها. ووصفت شتاء هذا العام بأقسى شتاء تذكره في حياتها.

ودعا عثمان محمد وهو مواطن عراقي يقيم في الاردن منذ سنوات طويلة المواطنين الى التقيد والتزام بتحذيرات وارشادات الاجهزة الامنية والدفاع المدني التي تدعوهم الى عدم مغادرة منازلهم أو استخدام سياراتهم اثناء العاصفة الثلجية.

وقال محمد ان تجاهل البعض التوجيهات أدى الى وقوع العديد من الحوادث المؤسفة نتيجة تركم الثلوج والانزلاقات، مشيرا الى اكثر من 150 الف سيارة مع اصحابها كانت محاصرة بين الثلوج في العاصمة عمان خلال الايام الثلاث الاولى من العاصفة حسب احصائيات الدفاع المدني الاردني.

وقالت رنا فاضل وهي مواطنه عراقية تعيش في عمان ان ابناء الجالية العراقية استعدوا مبكرا للعاصفة الثلجية من ناحية شراء المواد الغذائية والوقود والمستلزمات الضرورية الاخرى لانهم تعودوا اين ما كانوا على مواجهة الازمات بشكل طبيعي.

وخلفت العاصفة الثلجية الاخيرة "اليسكا1" جدلا سياسيا في الاردن، إذ تسود حالة من التوتر في البرلمان الاردني بحسب وسائل اعلام اردنية، بسبب تردي الخدمات الحكومية لمواجهة العاصفة الثلجية وتداعياتها، التي ادت الى بقاء المواطنين لأكثر من خمسة أيام في منازلهم، فضلا عن اخفاق النظام الإداري الرسمي في مواصلة الدوام والعمل بعد انحسار العاصفة الثلجية الاثنين الماضي، وتراكم عدد كبير من السيارات في شوارع عمان، وبقاء كميات كبيرة من الثلوج على جنبات الشوارع، مع بقاء العديد من الطرق الفرعية مغلقة وبعض الأحياء معزولة.

XS
SM
MD
LG