روابط للدخول

قوانين يُرجح إقرارها في ما تبقى من عمر البرلمان الحالي وأخرى تنتظر


مجلس النواب العراقي

مجلس النواب العراقي

كان المبرر الأساسي الذي قُدم لاعتماد صيغة التوافق في صنع القرارات انها في ظروف العراق وانقساماته تشكل صمام أمان ضد هيمنة طرف واحد واستئثاره بالسلطة على حساب قوى ومكونات أخرى.

ولكن التوافق بين كتل سياسية ذات توجهات وبرامج مختلفة يكون متعذرا في بعض الاحيان. وكان غياب التوافق المنشود سبباً في تعطيل قوانين وإرجاء قرارات وتأخير اجراءات والمتضرر في نهاية المطاف المصلحة العامة والمواطن.

وبسبب هذا الخلل الذي تعاني منه العملية السياسية ظلت قوانين وتشريعات حيوية تمس حياة المواطنين مباشرة مجمدة في ثلاجة مجلس النواب بانتظار توافق الكبار لاقرارها. وما أُقر من تشريعات اكتسبت قوة القانون بعد سجالات ساخنة وتأجيلات متعددة ثم احالتها الى قادة الكتل للتوافق بشأنها وراء ابوب مغلقة وحينذاك فقط طُرحت للتصويت تحت قبة البرلمان.

والآن مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في نهاية نيسان المقبل تنتظر موافقة البرلمان جملة قوانين ما زالت الخلافات حولها تعرقل إقرارها. ومن هذه القوانين قانون موزانة 2014 الذي سرت تكهنات بأن عدم التوافق عليه قد يؤدي الى تأجيل الانتخابات نفسها.

ويُقال الشيء نفسه عن قوانين متعددة أخرى أخذ الغبار يتراكم على نصوصها رغم اهميتها بسبب الخلافات العميقة حولها، كما أكدت عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية الحرة عالية نصيف جاسم لاذاعة العراق الحر واصفة صيغة التوافق بالفشل. ومن هذه القوانين قانون الأحزاب وقانون التقاعد العام وقانون الخدمة على سبيل المثال لا الحصر.

وأوضحت النائبة عالية نصيف جاسم ان سبب الحديث عن تأجيل الانتخابات هو نصوص دستورية تقضي بأن الدورة البرلمانية لا تنتهي من دون إقرار الموازنة التي عليها خلافات عميقة تعيق اقرارها في الوقت المناسب مشيرة الى تلقي أمانة مجلس الوزراء كومة ارقام وليس موازنة مُعدة مهنيا واكاديميا، وتأخر الحسابات الختامية لمجالس المحافظات واثقال الموازنة بمطالبات لأجل الدعاية الانتخابية من بين عقبات اخرى ، بحسب النائبة عالية نصيف جاسم.

واستبعد عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني قاسم محمد قاسم من جهته إقرار قوانين مهمة خلال الفترة المتبقية من عمر البرلمان مستثنيا قانون الموازنة لأن عدم اقراره يعني تأجيل الانتخابات فيما ستبقى قوانين مهمة أخرى مثل قانون النفط والغاز بانتظار حصول التوافق المطلوب لاقرارها بين قادة الكتل السياسية. واعتبر قام ان استغلال القوى السياسية هذه الفترة للدعاية الانتخابية مسألة مشروعة.

ورفض النائب الكردي قاسم محمد قاسم الاتهامات الموجهة الى كتلة التحالف الكردستاني بتقديم مطالبات معطلة قائلا ان الاتفاق على رواتب البشمركة مثلا لم يُنفذ منذ التوصل عليه عام 2007 وان الامتناع عن دمفع مستحقات الشركات النفطية العاملة في اقليم كردستان لا يخدم مصلحة أحد واعتبر ان المسؤولية تقع على عاتق الجهة التي لم تنفذ الاتفاقات ، بحسب تعبيره. واضاف قاسم ان استمرار الخلافات السياسية أسهم في تمكين الجماعات المسلحة من تحقيق الاختراقات الأمنية التي يشهدها العراق.

استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل توقع ان تتفق الكتل السياسية على إقرار قانون التقاعد العام فقط في هذه الفترة وتتسابق على تجيير إقراره لحسابها لافتا الى ان المناورات الانتخابية لن تكون هي التي تعطل عمل البرلمان لأن مواطن الخلل البنيوية فيه كفيلة بذلك.

واتفق الأكاديمي حميد فاضل مع الرأي القائل ان القوانين الكبيرة لن تُقر في الفترة المتبقية من دورة البرلمان التي توقع ان تكون فترة مزايدات بين القوى السياسية لتسجيل نقاط في رصيدها وخاصة بالارتباط مع مناقشة قانون الموازنة العامة لسنة 2014.

في هذه الأثناء يواصل المواطن العراقي كفاحه مع الأوحال وغيرها من آثار موجة الأمطار الأخيرة التي كشفت عورة القطاع الخدمي وما تساويه وعود السياسيين بتحسين ظروف معيشته ونوعية حياته.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG