روابط للدخول

عمليات الهروب من السجون تهز ثقة المواطن بالأجهزة الأمنية


سجن ابوغريب في بغداد(من الارشيف)

سجن ابوغريب في بغداد(من الارشيف)

مرت يوم الجمعة ، 13 كانون الأول ، الذكرى العاشرة لالقاء القبض على صدام حسين في حفرته الشهيرة. ولاحظ مراقبون بهذه المناسبة ان العراق ما زال ينزف بل ان تنظيم القاعدة عاد خلال هذه الفترة بشراسة أشد دموية واجراما.

ومن مظاهر التهديد المتزايد لتنظيم القاعدة قدرته على تنفيذ عمليات فرار من السجون التي اصبحت سمة مؤسفة من سمات الوضع الأمني المتردي في العراق. ففي تموز الماضي مثلا نفذ مسلحو القاعدة عملية هروب جماعي من سجن ابو غريب المحاط بأشد الحراسات الأمنية على ما يُفترض.

واسفرت العملية عن هروب مئات من عتاة المجرمين والقتلة المدانين. وأُجريت عقب العملية تحقيقات ومراجعة لادارة السجون بهدف معالجة مواطن الخلل التي جعلت مثل هذه العمليات ممكنة. ولكن عملية هروب جديدة نُفذت فجر يوم الجمعة بفرار اثنين وعشرين متهما بالارهاب من سجن اللواء الثامن في منطقة الكاظمية شمالي بغداد.

وأعادت عملية الهروب فتح ملف السجون وادارتها وعادت معها تساؤلات المواطنين عن مآل لجان التحقيق والمراجعات التي جرت في السابق لمنع هذا النمط من العمليات تحديدا.

إذاعة العراق الحر التقت عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب حاكم الزاملي الذي استعرض الأسباب وراء تكرار هذه العمليات بما في ذلك ضعف الادارة وتوظيف عناصر من ضعاف النفوس والمرتشين وتهديد عائلات مسؤولين في ادارة السجون وعدم استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الكاميرات وغياب المراقبة الصارمة على عمل السجون.

وحذر الزاملي من ان عملية الهروب الأخيرة رسالة تقول ان الارهابي الذي يُلقى القبض عليه لن يبقى في السجن بل هناك من يهربه لمعاودة نشاطه في قتل الأبرياء مشيرا الى ان توصيات لجنته لمعالجة الوضع لم يؤخذ بها.

عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية والقيادي في ائتلاف العراقية حامد المطلك من جهته وصف عملية الهروب من سجن اللواء الثامن بأنها دليل على فشل الأجهزة الأمنية في واجبها الذي وُجدت لتنفيذه وعدم تعلمها من الدروس السابقة متهما الحكومة بالمسؤولية. ودعا المطلك الى محاسبة المسؤولين عن التقصير مهما كانت مستوياتهم.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد العميد سعد معن ان الجهات المسؤولة تعترف بحدوث تقصير ولهذا السبب فتحت مجلس تحقيق ولكن الحكم على أداء الأجهزة الأمنية يجب ألا ينطلق من حالة منفردة أو هفوة غير مقصودة بل يأخذ في الاعتبار مجمل العمل الذي تقوم به هذه الأجهزة في مواجهة الارهاب ، وجُل من لا يخطأ ، على حد تعبير العميد معن.

الخبير الأمني امير الساعدي لخص العلة فيما يتعلق بعمليات الهروب المتكررة من السجون ، بالفساد الذي يتبدى في التواطؤ سواء أكان من الداخل أو من الخارج وغياب المحاسبة بعد الواقعة.

ورأى المحلل السياسي واثق الهاشمي ان العراق ربما كان يتصدر دول العالم بهروب ارهابيين من سجونه متوقعا ان توظَّف هذه القضية سياسيا لا سيما وان الثقة معدومة بين الأجهزة الأمنية والمواطن ، على حد تعبيره.

في هذه الأثناء تبين ارقام الأمم المتحدة ان عدد ضحايا الارهاب في عام 2013 زاد على سبعة آلاف قتيل حتى الآن.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG