روابط للدخول

دعوة الى تعليق اعتصامات الأنبار لما بعد الانتخابات


متظاهرون في الانبار

متظاهرون في الانبار

تشهد محافظة الأنبار، بين محافظات أخرى ذات اغلبية سنية، تظاهرات واعتصامات منذ نحو عام. وردت الحكومة على هذه التحركات بتشكيل لجنة للنظر في مطالب المتظاهرين والمعتصمين، لكن الاعتصامات في محافظة الانبار تحديدا استمرت بدعوى ان الحكومة لم تنفذ وعودها بالاستجابة لمطالبهم المشروعة.

في هذه الأثناء شهدت محافظة الأنبار ترديا ملحوظا في الوضع الأمني. واتخذ الوضع منحى خطيرا بمقتل منسق اعتصام الفلوجة الشيخ خالد حمود ثم مقتل ابن أخ رئيس مجلس انقاذ الانبار الشيخ حميد الهايس واحد مرافقيه.

واتهم الشيخ الهايس من وصفهم بارهابيين موجودين داخل ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي بالضلوع في اغتيال ابن شقيقه. وذهب الهايس الى حد التهديد باقتحام الساحة إذا لم يُسلم القتلة ، على حد تعبيره. ولكن تدخل شيوخ المنطقة ووجهائها قام بدور كبير في تهدئة الوضع.

وحدثت هذه التطورات في وقت كان محافظ الأنبار أحمد خلف الدليمي يفاوض الحكومة الاتحادية في بغداد بشأن مطالب المتظاهرين بعد ان نال تفويضا للقيام بهذه المهمة من متظاهرين وشيوخ عشائر في المحافظة.

في هذه الأجواء اقترح المحافظ تعليق الاعتصامات والتظاهرات الى ما بعد الانتخابات المقررة في الثلاثين من نيسان المقبل. وأثار مقترح المحافظ ردود فعل متباينة.

واعلن مسؤولون في مجلس محافظة الانبار ان مقترح المحافظ يستحق التنفيذ لا سيما وان رئيس الوزراء نوري المالكي وافق على تلبية غالبية المطالب المشروعة التي يرفعها المتظاهرون ، كما اشار رئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت مثلا.

لكن آخرين يشاركون في تنظيم الاعتصامات رفضوا دعوة المحافظ قائلين ان مطالبهم لم تلق استجابة من حكومة بغداد.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس محافظة الأنبار راجع العيساوي الذي أكد تأييد المجلس لدعوة المحافظ الى تعليق الاعتصامات من أجل الحيلولة دون استغلالها لأغراض انتخابية قبل توجه العراقيين الى صناديق الاقتراع مع الإبقاء على مطالب المتظاهرين وضرورة تلبيتها بأسرع وقت.

وأوضح راجع العيساوي ان بعض المتظاهرين يؤيدون الدعوة الى تعليق تظاهراتهم في حين ان الأغلبية تنظر في المقترح وتناقش وجهاته.

ودعا العيساوي الى مناقشة المقترح الداعي الى تعليق التظاهرات للتوصل الى رؤية موحدة في اجواء من التفاهم بين الفرقاء.

وعن موقف حكومة المالكي من مطالب المتظاهرين الرئيسية نوه عضو مجلس محافظة الأنبار راجع العيساوي بما سماهها الجدية التي ابدتها بغداد لحل الأزمة لا سيما في التعامل مع ملف السجينات والمعتقلين.

المتحدث باسم ساحات الاعتصام في محافظة الأنبار عبد الرزاق الشمري اعتبر ان دعوة المحافظ احمد الدليمي الى تعليق الاعتصامات ناجمة عن ضغود يتعرض اليها المحافظ مؤكدا استمرار الاعتصامات حتى تلبية مطالب المعتصمين.

ورأى الشمري ان ما يتردد عن الاستجابة لمطالب المتظاهرين دعاية اعلامية على حد وصفه مؤكدا ان أي مطلب لم يتحقق من مطالب المتظاهرين لا سيما وعود حكومة المالكي بشأن الافراج عن 67 سجينة.

المتحدث باسم كتلة ائتلاف دولة القانون في مجلس النواب علي الشلاه أيد مقترح تعليق الاعتصامات لكي لا يتكرر ما حدث في انتخابات مجالس المحافظات عندما جرى استغلال هذه الاعتصامات لغايات انتخابية ، بحسب الشلاه.

ورأى المحلل السياسي واثق الهاشمي ان لدعوة محافظ الأنبار الى تعليق الاعتصامات اسبابا تتعلق بالحملة الانتخابية من جهة والخوف من التصعيد الأمني من الجهة الأخرى لا سيما وان محافظة الانبار اشد المحافظات العراقية توترا على حد وصفه بسبب نشاط تنظيم القاعدة في هذه المحافظة الشاسعة والصراعات السياسية بين زعاماتها المحلية.

وتوقع الهاشمي استمرار الاعتصامات وتوظيفها انتخابيا لصالح الكتلة الجديدة التي نشأت لتنافس كتلة المحافظ.

يطالب المتظاهرون في الأنبار ومحافظات اخرى ذات اغلبية سنية بالافراج عن المعتقلين دون تهمة وإقرار قانون العفو العام وانهاء التطبيق الانتقائي لقانون هيئة المساءلة والعدالة وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة من بين مطالب أخرى.

وشكلت الحكومة لجانا وزارية للنظر في هذه المطالب وافرجت عن معتقلات وموقوفين بأمل انهاء التظاهرات.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG