روابط للدخول

مخاوف عراقية من تسرب لاجئين سوريين من مخيماتهم


نازحون سوريون في مخيم كوروكوسك باربيل

نازحون سوريون في مخيم كوروكوسك باربيل

استقبل العراق آلاف اللاجئين السوريين الذين نزحوا بسبب الحرب الطاحنة في بلدهم. ويزيد عدد اللاجئين السوريين المسجلين في العراق على مئتي الف لاجئ فُتحت لهم مخيمات في اقليم كردستان ومحافظة الأنبار. ويُقدر ان عددهم الحقيقي أكبر من ذلك.

ويبدو ان عددا من هؤلاء اللاجئين رفضوا البقاء في المخيمات المحكومة بضوابط على حركتهم. فغادروا المخيمات وانتقلوا الى محافظات اخرى منها البصرة. وأثار وجود هؤلاء اللاجئين في البصرة تحديدا ردود فعل بسبب نزول لاجئات سوريات وأطفال سوريين الى الشوارع للتسول وتفاقم هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة.

كما أُثيرت مخاوف أمنية واجتماعية من استغلال اللاجئين وظروفهم الصعبة. يضاف الى ذلك ان إيواء اللاجئين السوريين خارج مخيماتهم يتطلب تخصيص موارد مالية لإسكانهم وإطعامهم وتعليم أطفالهم وتوفر الخدمات الصحية لهم.

وتحدثت تقارير عن صدور قرارات اتخذتها السلطات المحلية في البصرة تعطي اللاجئين السوريين مهلة لمغادرتها.

واشارت الجهات التي اتخذت هذا الاجراء الى ان لهؤلاء اللاجئين مواقع مخصصة في اقليم كردستان ومحافظة الأنبار ومن شروط استضافتهم فيها ألا يغادروا مخيماتهم.

اذاعة العراق الحر التقت مع عضو مجلس النواب من محافظة البصرة جواد البزوني الذي أكد ان انتشار المتسولات السوريات في شوارع البصرة جواد البزوني

جواد البزوني

كان مشهدا غير مألوف اثار هواجس بين البصريين لا سيما من الناحية الأمنية واحتمالات ان تتعرض هؤلاء النساء الى الاستغلال لذا تقرر اعادة هؤلاء اللاجئين الى مخيماتهم.

وأوضح البزوني ان قيادة عمليات البصرة اتخذت قرارا بمنع دخول اللاجئين السوريين الى المحافظة بأي شكل من الأشكال وصرف النظر عن اقامة مخيم لهم في المحافظة لأن البصرة غير قادرة على تحمل هذا العبء.

معاون مدير دائرة الهجرة في وزارة الهجرة والمهجرين ستار نوروز اكد ان الاعتبارات الأمنية والاجراءات المتفق عليها مع الأمم المتحدة تحدد حركة اللاجئين السوريين الذين استقبلهم العراق ضمن مخيماتهم.

ولاحظ نوروز ان هناك لاجئين سوريين دخلوا عن طريق اقليم كردستان دون ان يقيموا في مخيمات بالضرورة وبالتالي فان لدى هؤلاء حرية حركة أوسع في الاقليم.

واشار المسؤول في وزارة الهجرة والمهجرين ستار نوروز الى فئة اخرى من السوريين الذين دخلوا الأراضي العراقية بجوازات سفر وبالتالي لا تنطبق عليه صفة اللجوء مؤكدا ان اعداد هؤلاء محدودة وان الوزارة طلبت من الجهات المختصة في المحافظات ابلاغها عنهم.

لكن رئيس المركز الجمهوري للدراسات الأمنية معتز محيي لفت الى سهولة تحرك اللاجئين السوريين وغير اللاجئين وامكانية تسربهم عبر الحدود ومن هناك الى المدن العراقية واصفا قرار إعادة اللاجئين الى مخيماتهم بالمتأخر.

وقال الخبير الأمني معتز محيي ان من واجب قوى الأمن العراقية ان تمنع تسرب اللاجئين من الاماكن المحددة لهم ولكن للذين يدخلون بجوازات سفر اعتيادية وضعا مغايرا يتيح لهم حرية الحركة والتنقل بين المحافظات لأغراض سياحية او تجارية أو غيرها.

يتركز النازحون السوريون الى الأراضي العراقية في مخيم دوميز في اقليم كردستان ومخيم القائم في محافظ الأنبار.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG