روابط للدخول

الموسيقي علي حسن: العود من آلة طربية الى آلة عزف وتأليف موسيقي عالية القيمة


نتوقف في هذه الحلقة من البرنامج مع ظاهرة جمالية سيئة تنتشر في شوارع بغداد، وربما في الكثير من شوارع المدن العراقية الاخرى، وهي طلاء اكتاف الارصفة باللونين الابيض والاصفر، الذين سرعان ما ينحلان لتكون النتبجة منظرا سيئا منتشرا في مختلف ارجاء المدينة.

كما نتوقف مع مقال منشور في جريدة "الاتحاد" لسناء شعلان يتناول مهرجان كلاويز السنوي في السليمانية من زاوية معينة. هذا فضلا عن اخبار اخرى مثل افتتاح مبنى دار التراث الشعبي في بغداد، وفلم جديد عن الشاعر معروف الرصافي، وزيارة الفنان المصري سامح الصريطي الى اربيل.

أخبار ثقافية:

** ضمن فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية 2013 ، وعلى هامش ملتقى بغداد للفن التشكيلي المعاصر، الذي اقيم مؤخرا، افتتح مبنى دار التراث الشعبي، بعد تاهيله، وافتتاح معرضين للتراث الشعبي فيه يتضمنان اعمالا يدوية حرفية وصورا فوتوغرافية وثائقية، كما جاء على موقع وزارة الثقافة العراقية، هذا اضافة الى افتتاح متحف الفن الحديث (كولبنكيان) الذي كان مغلقا لعقود امام حركة الزوار، كجزء من تنشيط حركة الثقافة وبناها التحتية في بغداد.

** أكمل المخرج المسرحي والممثل البصري الفنان علي عادل تصوير مشاهده خارج بغداد في فلم يؤدي فيه دور الشاعر العراقي معروف عبد الغني الرصافي.

وقال الفنان لجريدة "البصرة" الالكترونية إن"الفلم الذي يخرجه قاسم حول يتحدث عن تاريخ بغداد بشكل خاص، وتاريخ العراق بشكل عام، وعبر أزمنة متعددة، موضحا "ان الفيلم هو قصة روائية جميلة وطويلة تدور احداثها حول غربة المثقف العراقي منذ كلكامش مرورا ً برموز العراق الثقافية من شعراء وأدباء ومفكرين وساسة وعامة الناس".

** زار الفنان المصري سامح الصريطى، وكيل أول نقابة المهن التمثيلية مدينة اربيل لبحث أوجه التعاون وتفعيل البروتوكول الموقع بين نقابتى فنانى مصر واقليم كردستان العراق.

وحسب ما جاء على موقع جريدة (اليوم السابع) ان القنصلية المصرية قامت بتنظيم حفل عشاء على شرف الفنان الضيف حضره السيد د. كاوه محمود وزير الثقافة، والقناصل العرب في الإقليم وعدد من مسؤولى الثقافة والفنانيين ورجال الاعمال الكورد.

الة العود وجمالها

ضيف هذه الحلقة العازف والمؤلف الموسيقي علي حسن الذي اختص بالعزف والتدريس على الى العود. يقول الضيف ان العود آلة قديمة تعود جذورها الى الالف الثالث قبل الميلاد. وهو آلة رئيسة في التخت الشرقي، وقد تحولت في فترة الشريف محيي الدين حيدر من الة طربية الى الة عزف وتأليف موسيقي عالية القيمة.

التجديدات في تكوين الة العود نفسه قليلة، بعد ان اضاف زرياب الوتر الخامس واستخدم الشريف محيي الدين حيدر الوتر السادس. اما عن مؤلفاته الموسيقية هو فيقول انه استخدم اسلوب (الحنية) والاستناد الى القوالب القديمة فضلا عن استخدام التقنيات الحديثة في العزف.

ماذا بعد مهرجان كلاويز؟

نتوقف هنا عند مقال منشور في جريدة "الاتحاد" العراقية لسناء شعلان بعنوان "ماذا بعد مهرجان كلاويز؟..العدالة والكتابة" يستهله بالقول التالي:
" قبل أيام قليلة انتهت الدورة السابعة عشرة من مهرجان كلاويز. وهي دورة حظيت بمشاركة عريضة من أكاديميين ومبدعين وإعلاميين ومهتمين من بلاد شتّى، كما استولت على نصيب زمنيّ طويل مقارنة بالفعاليات الدّوريّة الثقافيّة الاعتياديّة، فضلاً عن أنها استحوذت على فعاليات مجاورة أخرى مثل معرض الكتاب، ومعرض تشكيليّ فنيّ، وزيارة قبر فقيد الأدب شيركو بيكه س فضلاً عن لقاءات إعلاميّة كثيرة مع المشاركين والحضور في فعاليات تلفزيونيّة وإذاعيّة وصحفيّة متعدّدة.

وبعد ان تطرقت الكاتبة الى كرم الضيافة، الذي صاحب المهرجان والمبالغ التي صرفت عليه تحولت الى ظاهرة وصفتها بالسلبية وهي ان المدعوين اليه لم يهيئوا اعمالا اصلية تضيف لرصيدهم لقرائتها وتقديمها بل ان العديد منهم بدأوا باعداد موادهم بعد وصولهم الى السليمانية، ما يقلل من قيمة المهرجان.

بعدها تحولت الكاتبة الى دعوة صريحة للكتاب المشاركين لنشرالثقافة والوضع الكرديين في بلادهم كجزء من مهتهم في المهرجان الذي دعوا اليه وقالت:"من هذا المنطلق أصمّم على أن أتكلم بصراحة مع المشاركين في المهرجان لاسيما من الدّول الأخرى، وأقول لهم بوضوح ودون كلام مبهرج مكسو بالإلغاز أن عليهم يسمحوا لعدالتهم أن تكتب عمّا عاينوه وأن ينقلوا الحقائق إلى أوطانهم وشعوبهم وأن يسمعوا العالم صوت الإبداع والمبدعين الكرُد، وهم جديرون بهذه الصدقيّة، وهذا أقلّ ما يفعلوه لشعب كانوا في المهرجان يشدّون على أيدي ممثليه، ويسمّونهم أصدقاءنا. نحن هنا أمام قضية خطيرة، وهي العدالة والكتابة التي لا يكون لها وزن تاريخيّ وأخلاقيّ دون التزامها بالحقائق، ولذلك ننتظر جميعاً أن نرى المبدع الكردي والإنسان الكردي والقضيّة الكرديّة تظهر في أقلام وإبداع المشاركين في المؤتمر بعد أن يعودوا إلى بلدانهم وقد حظوا بكّل تقدير واحترام وحفاوة من شعب لا يعرف غير المحبّة والكرم والإخلاص.وإنّنا لمنتظرون."

الاصفر والاببيض...الى متى؟

عمران مدينة بغداد يتوزع بين مظاهر الجمال ومساوىء القبح. فبينما يجد الرائي بعض الجزرات الوسطية المؤثثة جيدا، او المزروعة بنباتات واشجار ملائمة، او بعض التماثيل او الابنية الجميلة، نرى بعض الظواهر المعاكسة التي تطيح بهذه الجماليات.

واحدة من اكثر مظاهر العشوائية والقبح انتشارا في المدينة هي اكتاف الارصفة الاسمنتية التي يتم طلاؤها بالاصفر والابيض لتتحول بعد اسابيع قليلة الى مظهر قبيح بسبب تآكل الاسمنت والطلاء معا.

السمنت المستخدم عادة في اكتاف الارصفة في الشوراع يجب ان يكون من النوع المقاوم للزمن والتغيرات البيئية المختلفة، او كما هو الحال في بعض الامثلة الناجحة يكون قطعة جاهزة جميلة مثل شارع ابي نؤاس ومقترباته.

اما الطلاء الاصفر والابيض، فبالاضافة الى انه ينفذ اصلا بطريقة بدائية تجعله اشبه بالتلطيخ ويسيل احيانا على الشارع، فان هذا الطلاء لا يصمد حتى اسابيع على حاله ليتحول بسرعة الى منظر مزعج ينتشر في معظم ارصفة المدينة.

السؤال الذي لا بد ان يبرز هنا، ما الحكمة وراء طلاء الارصفة مرة بعد اخرى بطلاء يتقشر بسرعة ويتشوه بصورة اسرع؟ الم يكن الاجدى والافضل على الاقل ان تترك اكتاف الارصفة على لون الاسمنت الرمادي نفسه بدل ان تتحول الى هذه الصورة المعيبة؟، هذا بالطبع اذا افترضنا ان تكون اكتاف الارصفة او نوعية مادة (الصب) نوعية سليمة ملائمة لهذا الغرض، الذي يتطلب المتانة بطبيعة الحال، ولا تتفتت وتتساقط لوحدها بعد فترة قصيرة ليعاد قلع الاكتاف واستبدالها، أولاعادة الطلاء مرة اخرى وهكذا؟ اليس هذا من الامور الواضحة المنتشرة في مدينة بغداد في كل مكان تقريبا؟ هذا مجرد رأي.

XS
SM
MD
LG