روابط للدخول

داعش تسعى الى انشاء امارة اسلامية في سوريا والعراق


حذر وزير الخارجية هوشيار زيباري السبت الماضي من تشكيل امارة اسلامية في سوريا والتي توقع ان تكون صعبة المراس ولا يمكن السيطرة عليها.
وقال زيباري ان انتشار داء المجاميع المتطرفة بين ثوار سوريا يزيد من احتمالية تشكيل الاقليم وطالب العالم بأن يتعامل معها في حال نشوئها.

جاء تحذير زيباري في كلمة القاها في المؤتمر الامني في البحرين حيث قال إن العراق لن يذرف الدموع على رحيل السلطة الحالية في دمشق ولن يسمح بوجود جسر جوي يربط بين دمشق وطهران وشدد على ضرورة احترام رغبات الشعب السوري الذي انتفض على نظامه ضمن موجة الربيع العربي ووصف تغيير النظام في دمشق بالعملية المشروعة.

زيباري قال ايضا إن بغداد ليست جزءا من النزاع في سوريا ولن تقدم اسلحة لأي طرف هناك وأكد ان العراق لا يملك قوات مسلحة على الاراضي السورية. غير ان زيباري لم ينف ان افرادا يذهبون بأنفسهم للمشاركة في القتال هناك حتى ضمن جبهة النصرة او قوات لواء ابي الفضل العباس.

زيباري قال ايضا إن التقديرات تشير الى وجود نحو 25 الف عنصر من القاعدة في العراق وعبر عن خشيته من تحول البلاد الى امارات اسلامية وذكّر انه سبق وان قال إن الارهابيين يمكن ان ينقلبوا الى ثعبان ضد من يتعامل معهم، وذلك في اشارة الى اتهامات عراقية سابقة لرئيس سوريا بشار الاسد بدعم التمرد المسلح في العراق.

مراقبون: المخاوف حقيقية وتحتاج الى موقف دولي
هذا ورأى محللون ان تحذير وزير الخارجية هوشيار زيباري جاء في محله ومنهم المحلل السياسي واثق الهاشمي الذي نبه الى ان الخطر لا يحدق بالعراق فحسب بل بجميع المناطق المحيطة بما في ذلك لبنان والاردن ثم رأى ان العالم بدأ يعي حاليا صواب المخاوف العراقية وصحة الموقف العراقي من الازمة في سوريا.

أما عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين عامر حسن فياض فرأى ان المخاوف من قيام امارة او حتى امارات اسلامية في المنطقة موجودة بالفعل ونبه الى ان العراق لن يتمكن لوحده من الوقوف في وجه مثل هذا المشروع بل سيحتاج الى مساعدة دولية حقيقية من جانب الدول التي تكافح الارهاب مع اشراك الدول التي يجب ان تخفف من دعمها المجاميع المسلحة مثل تركيا والسعودية ودول الخليج.
فياض اكد ايضا ان مخاوف العراق من قيام مثل هذه الامارات الاسلامية هي التي تدفعه الى دعم مؤتمر جنيف 2 الذي قد يقضي على هذه المخاطر في سوريا.

صحيفة: داعش تعزز وجودها في العراق
في السياق نفسه جاء في تقرير لصحيفة واشنطن بوست ان الدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطة بتنظيم القاعدة ومختصرها داعش، تشن حملة تهدف من خلالها الى فرض سيطرتها في العديد من المحافظات العراقية.

الصحيفة لاحظت ان داعش تسعى الى إضعاف قدرة دولة العراق غير انها تعزز في الوقت نفسه قدراتها العسكرية من خلال اقتحام السجون وكسب جهاديين.
ذكرت الصحيفة ان هذا الكيان يسعى الى تحويل العراق وسوريا الى ارض واحدة تابعة له وأنه بدأ يتهيأ الان لدخول مرحلة جديدة في تطوره.

ويظهر هذا التطور جليا من خلال وضع اسس اشكال بدائية للحكم في بعض مناطق سوريا منها انشاء محاكم ومدارس وتشكيل ادارات مدنية مع ملاحظة ان داعش تريد فعل الشئ نفسه في العراق.

الصحيفة نقلت عن جسيكا لويس من معهد دراسات الحرب قولها إن من يريد الاستقرار في ارض ما يبدأ اولا بتأسيس مثل هذه الهيئات وهو ما يظهر ان داعش تريد البقاء في هذه الاماكن والاستقرار فيها.
ولاحظت الخبيرة ان هذا التنظيم بدأ في العراق تحت اسم تنظيم القاعدة في العراق قبل ان يتحول الى الدولة الاسلامية في العراق والشام.

هذا ورأى عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين عامر حسن فياض في حديثه لإذاعة العراق الحر أن المساعي الهادفة الى اقامة امارات او امارة اسلامية في المنطقة موجودة بالفعل غير ان ذلك لا يعني ان الطريق امامها مفروش بالورود.
المحلل السياسي نبه الى وجود ممانعة قوية لانشاء مثل هذه الامارة او الامارات غير انه اكد ضرورة ان تكون مساعي الممانعة مصحوبة بإجراءات فعلية وان تكون حقيقية بقدر حقيقة الدعوات الى اقامة مثل هذه الامارات، حسب قوله.

داعش تمارس ترهيبا منظما لقوات الامن
احدث عملية نفذتها داعش كانت الهجوم على مديرية الاستخبارات الوطنية في كركوك وعلى مول جواهر القريب من المديرية حيث دامت المعارك 12 ساعة وخلفت عشرة قتلى على الاقل وعشرات الجرحى.
داعش سارعت الى اعلان مسؤوليتها عن هذه العملية التي اثبتت التدريب الجيد الذي تلقاه مقاتلوها وقوة اندفاعهم الذي لا يتزعزع وتطورهم على الصعيد التكتيكي، حسب صحيفة واشنطن بوست التي لاحظت ايضا ان هجمات داعش لا تقتصر على استهداف مواقع مهمة بل تشمل ايضا تنفيذ برنامج ترهيب منظم ضد قوات الامن العراقية ومسؤولي الامن واسرهم.

فمنذ نهاية تشرين الاول وخلال تشرين الثاني شنت داعش العديد من الهجمات ضد الجيش والشرطة داخل منازلهم في كركوك، حسب قول مسؤولين عراقيين ولاحظت الصحيفة ان داعش لا تقتل رجال الامن احيانا بل تكتفي بنسف منازلهم بهدف التحذير لدفعهم الى التخلي عن وظائفهم ومسؤولياتهم.

وبالفعل تخلى بعض الجنود عن مهامهم وهو ما ادى بالنتيجة الى تضاؤل عدد عناصر الامن في نقاط التفتيش في المحافظات مما سهل على داعش شن هجمات ناجحة.

وتابع تقرير صحيفة واشنطن بوست بالقول إن داعش تسمي محافظة الانبار التي لها حدود طويلة مع سوريا "امارة الجزيرة" و ولاحظ التقرير ان المسلحين نفذوا في هذه المحافظة سلسلة هجمات على مدى الشهرين الماضيين لاسيما في الفلوجة وشمل ذلك عملية اغتيال قائمقام الفلوجة عدنان حسين في 13 ت2.

رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت الحلبوسي قال لإذاعة العراق الحر إن جماعات مسلحة عديدة وليس تنظيم القاعدة فقط تنشط في المحافظة وعبر عن امله في سيطرة القوات الامنية على الاوضاع بشكل اكبر في المستقبل القريب.

الحلبوسي: المنطقة تشهد سايكس بيكو جديد
قام مسلحون في ساعة متأخرة من يوم الاحد الماضي بتفجير جسر شمال شرق الرمادي وذكرت مصادر ان قوات الجزيرة قامت بالتعاون مع قوات الجيش باتخاذ اجراءات امنية مشددة تحسبا لاحتمال قيام مسلحين بتفجير جسور اخرى.

رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت الحلبوسي استهجن تفجير جسور واستهداف مبان مدنية وفسر تزايد الهجمات في الانبار بوجود آجندات خارجية تقودها دول كبرى تهدف الى تغيير خارطة المنطقة بالكامل وإعادة رسمها من جديد.

الحلبوسي قال: "تشهد المرحلة الحالية تحولات جذرية خاصة في سوريا والمناطق القريبة وهذه آجندات خارجية تقودها دول كبرى. أنا اعتبر البرنامج المعد لمنطقة الشرق الاوسط حاليا بمثابة خطة جديدة على غرار خطة سايكس بيكو وستشمل سوريا والاردن والسعودية والكويت. وسيبدأ تقسيم جديد للمنطقة العربية والعراق مشمول بهذه الخطة"، حسب قول رئيس مجلس محافظة الانبار.

يذكر ان ما لا يقل عن 150 شخصا فقدوا حياتهم جراء هجمات منذ بداية هذا الشهر في العراق مما يرفع عدد ضحايا التفجيرات والهجمات الى اكثر من 6 الاف شخص منذ بداية هذا العام فيما تجد قوات الامن العراقية نفسها عاجزة عن وقف هذه العمليات التي اصبحت تثير سخط العراقيين واستياءهم الى ابعد الحدود.

المزيد في الملف الصوتي المرفق وساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG